ريف حلب.. استياء من توزيع كتاب مدرسي فيه رسومات “تسيء” للنبي محمد

طلاب في المرحلة الابتدائية على مقاعد الدراسة مع بداية العام الدراسي الجديد في ريف حلب الشمالي - مدينة اعزاز - 22 أيلول 2021 (عنب بلدي / وليد عثمان)

ع ع ع

تداول ناشطون وصفحات محلية عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورًا لصفحات من كتاب مدرسي للصف الأول بعنوان “السيرة النبوية”، قيل إنها وزعت في مناطق ريف حلب، حيث تسيطر “الحكومة السورية المؤقتة”، وإنها تتضمن إساءة للنبي محمد.

وتظهر الصور مواضيع زواج الرسول ومرضعته وابنته فاطمة، مرفقة برسومات تشرح المعلومات المدرجة في هذه المواضيع.

وتوضح الصفحات الأولى من الكتاب أنه طُبع للطلاب السوريين من قبل وزارة التربية والتعليم التركية للعام الدارسي 2021-2022.

وأثارت هذه الصور استياء وغضب ناشطين ومدنيين في الشمال السوري، اعتبروها أنها صورة مسيئة للنبي.

ونفى مدير التربية بمدينة اعزاز، محمد نادر حوراني، وجود أي نسخ من الكتاب في مدارس مدينة اعزاز، بحسب ما نقله “مكتب اعزاز الإعلامي” اليوم، الخميس 25 من تشرين الثاني، عبر “تلجرام”.

مواطنون مستاؤون

قال رئيس اتحاد الإعلاميين السوريين في الشمال السوري، جلال تلاوي، لعنب بلدي، إن الكتاب وُزع في بعض المناطق بريف حلب الشمالي لكنه سُحب مباشرة، بعد التواصل مع مديريات التربية والأشخاص المسؤولين عن هذا الأمر.

وأضاف أن الكتاب لم يُوزع في الباب بحسب ما علمه من مدير التربية في المدينة، مشيرًا إلى أن المواطنين في المنطقة يطلبون سحب هذا الكتاب وتجميع نسخه وحرقها لأنه يسيء إلى الدين وإلى الرسول محمد.

وبحسب تلاوي، فإن المطالب لا تقتصر على التخلص من نسخ الكتاب وإنما تشمل محاسبة المسؤولين عن إيصاله إلى مناطق الشمال السوري، لافتًا إلى ضرورة وجود جهة رقابية تراقب المناهج التي تُعد في مناطق الشمال وتتحمل المسؤولية كاملة في حال حصول أي أخطاء.

واعتبر فراس سراقبي، وهو مدني مهجر من مدينة حماة ويسكن في مدينة الباب حاليًا، أن انتشار نسخ من الكتاب “أمر غير مقبول”، مشيرًا إلى ضرورة الإسراع بمعالجة الأمر “لما له من أثر خطير على صورة الشام في نظر أبناء الأمة الإسلامية”، بحسب رأيه.

وقال لعنب بلدي، إن ما جرى دليل على أن التعليم بمؤسساته وكوادره ومناهجه بحاجة لعملية إصلاح جذري بشكل عاجل، مطالبًا بدور رقابي لـ”المجلس الإسلامي السوري” على المناهج التعليمية المتعلقة بالدين والتاريخ والأخلاق.

“المؤقتة” توضح

من جهتها، نفت “الحكومة السورية المؤقتة” علمها بالكتاب المدرسي، مشيرة في بيان أصدرته اليوم، الخميس 25 من تشرين الثاني، أن الكتب المدرسية المعتمدة من قبل الحكومة هي من طباعة مؤسسة “قطر الخيرية” وممهورة بخاتم الحكومة.

وأوضحت عدم وجود مادة باسم “السيرة النبوية” في المنهاج المعتمد من قبل الحكومة.

وقالت إن الحكومة ووزارة التربية بدأت بمتابعة الموضوع وتشكيل لجنة تحقيق فورية وعاجلة للتأكد من صحة هذه الإدعاءات المتداولة.

وأوعزت لمؤسساتها في منطقة الباب بالإسراع إلى سحب هذه النسخ من التداول في حال ثبوت وجودها، وأوعزت للجنة المشكلة بمتابعة التحقيق ومحاسبة المسؤولين عن ذلك، وسيتم الإعلان عن نتائج التحقيق فور اكتمالها، بحسب البيان.

ونشر “مركز الأتارب الإعلامي” مقطعًا مصورًا يظهر إحراق مجموعة من الكتب التي حوت الصور المسيئة للرسول في مدينة جرابلس بريف حلب الشرقي.

وتشرف وزارة التربية والتعليم التركية على عملية التعليم في الشمال السوري عن طريق المجالس المحلية التي تدير هذه المناطق، وذلك منذ سيطرة فصائل المعارضة السورية على المنطقة بدعم تركي.


أسهم في إعداد هذه المادة مراسل عنب بلدي في الباب سراج الشامي



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة