الجزائر تريد مشاركة النظام السوري في “القمة العربية”

الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، في حديث إلى وسائل إعلام جزائرية- 26 من تشرين الثاني (البلاد)

ع ع ع

أوضح الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، موقف بلاده الرسمي من مشاركة النظام السوري في “القمة العربية” المقبلة التي تستضيفها بلاده، مشيرًا إلى احتمالية مشاركة النظام السوري في القمة التي ستُعقد في آذار المقبل.

وقال تبون خلال حديث إلى وسائل إعلام جزائرية، الجمعة 26 من تشرين الثاني، إن “القمة العربية” التي ستُعقد في الجزائر يفترض أن تكون “جامعة”، معربًا عن أمله بانطلاقة جديدة للعالم العربي، إلى جانب التأكيد على أن بلاده لا تكرّس التفرقة بين العرب.

تصريحات تبون التي انتقدت “الجامعة العربية” أيضًا، وعدم مرونتها وضعف قدرتها على التطور، في إشارة إلى غياب جدوى القمم التي تعقدها، تأتي في حين تتواصل جهود دول عربية عدة لتحقيق تقاربات سياسية وتطبيع العلاقات مع النظام السوري، رغم عدم التوصل إلى حل ملموس للملف السوري، إلى جانب غياب الدعم الأمريكي لجهود التطبيع مع النظام.

وفي 24 من آب الماضي، جدد وزير الخارجية الجزائري، رمطان لعمامرة، دعم بلاده عودة النظام السوري إلى جامعة الدول العربية، معتبرًا ذلك من أساسيات التحضير للقمة.

وفي تصريحات صحفية له بالعاصمة الجزائر، قال لعمامرة، إن “سوريا موضوع أساسي في التحضير للقمة العربية المقبلة، وجلوسها على مقعدها في الجامعة العربية سيكون خطوة متقدمة في لمّ الشمل وتجاوز الصعوبات الداخلية”، بحسب تعبيره.

ونقلت صحيفة “العربي الجديد“، في 21 من تشرين الثاني الحالي، عما وصفته بـ”مصدر رفيع المستوى” في الأمانة العامة لـ”جامعة الدول العربية”، أن النظام السوري سيشارك في “القمة العربية” المقبلة في الجزائر.

وذكرت الصحيفة أن اتصالات أجرتها الجزائر مع دول عربية، تمخضت عن اتفاق مبدئي على حضور النظام للقمة، مقابل خطوات تقوم بها دمشق، في ظل اعتراض قطر على خطوة من هذا النوع، وفق ما ذكرته الصحيفة، دون توضيح لنوعية الخطوات التي يفترض أن يقوم بها النظام.

وأشارت الصحيفة إلى استمرار الاتصالات بين القاهرة ودمشق، بعد لقاء وزير الخارجية المصري، سامح شكري، بنظيره السوري، فيصل المقداد، في نيويورك، أواخر أيلول الماضي.

وفي تشرين الأول الماضي، علّق شكري على لقائه بالمقداد، بأن الاجتماع كان “لاستكشاف كيفية إسهام مصر في خروج سوريا من أزمتها واستعادتها استقلال أراضيها، وعودتها مرة أخرى إلى حظيرتها العربية”.

وكانت الخارجية الأمريكية أكدت، في 10 من تشرين الثاني الحالي، عدم دعمها جهود التطبيع مع النظام السوري، على خلفية لقاء وزير الخارجية الإماراتي، عبد الله بن زايد، برئيس النظام السوري، بشار الأسد، في دمشق، في 8 من الشهر نفسه.

وعلّق وزراء الخارجية العرب عضوية النظام السوري في جامعة الدول العربية، بعد اجتماع طارئ عُقد في العاصمة المصرية، القاهرة، في تشرين الثاني عام 2011، وذلك بعد أشهر من اندلاع الاحتجاجات الشعبية في سوريا، للمطالبة بإسقاط النظام.

وظل المقعد السوري شاغرًا في الجامعة العربية منذ تجميد العضوية حتى آذار 2013، حين مُنح خلال القمة العربية المنعقدة في الدوحة للمعارضة، التي ألقى رئيس ”الائتلاف السوري المعارض” حينها، أحمد معاذ الخطيب، كلمة باسمها، لمرة واحدة في ذلك الوقت والمكان.

وإثر صدور قرار التجميد بموافقة 18 دولة عربية، مقابل رفض سوريا ولبنان واليمن له، أُعلن فرض عقوبات اقتصادية وسياسية على النظام السوري.

وتطالب دول عربية عدة، كالإمارات، والجزائر، والعراق، وسلطنة عمان، ومصر، بعودة النظام إلى جامعة الدول العربية، وتطبيع العلاقات معه، في ظل تطور ملموس في تقاربات سياسية جديدة تسير بالتوازي مع أخرى اقتصادية، للنظام السوري دور بها.

وهذا ما يفسر مساعي إماراتية أفصح عنها ابن زايد، في آذار الماضي، حول نية بلاده التحاور مع واشنطن بخصوص قانون “قيصر” الذي تفرضه الولايات المتحدة على النظام السوري.

وأُسّست جامعة الدول العربية عام 1945، ومقرها القاهرة، لكنها نُقلت إلى تونس بشكل مؤقت بين عامي 1979 و1990، إثر توقيع مصر اتفاقية “كامب ديفيد” مع إسرائيل.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة