درعا.. البدو يتخوفون من مداهمات أمنية دورية

خيام البدو على طريق الغارية الشرقية في ريف درعا الشرقي

ع ع ع

بات فريد يتخوف على نفسه من الاعتقال، وعلى خيمته وأغنامه، بعد عدة حملات أمنية استهدفت خيام البدو في ريف درعا الشرقي.

يعمل فريد (الذي تحفظ على ذكر اسمه الكامل لأسباب أمنية)، في رعي الأغنام، كما تعمل أسرته في أعمال المياومة الزراعية، بعد أن قرر السكن في ريف درعا بحثًا عن الرزق، منذ ما يقارب عشر سنوات.

وقال فريد، إن الحالة الأمنية صارت سيئة، وخاصة بعد عدة حملات استهدفت أقارب له في ريف درعا الشرقي، إذ صار يتخوف من مصير مشابه من حرق خيمته، أو سرقة أغنامه، أو حتى اعتقاله، وهو رب الأسرة ومدير شؤونها.

وتابع أن الخيمة بمثابة منزل لعائلته، وبـ”إحراقها تصبح السماء سقفنا، فرغم قساوة المعيشة في الخيام فإنها أفضل الخيارات الحالية، فنحن نعمل بالزراعة ونرعى أغنامنا التي نتخوف من تعفيشها في حال المداهمة”.

لم تقتصر المداهمات لخيام البدو على الريف الشرقي، إذ شهدت الأراضي الزراعية بمحيط مدينة جاسم، السبت 27 من تشرين الثاني، مداهمة انتهت باعتقال أحد سكان الخيام.

وسبقتها بأسبوع مداهمات للبدو في داعل بريف درعا الغربي، الأمر الذي تسبب بقلق فريد من أن الحملة تستهدف البدو في جميع أنحاء حوران.

وداهمت قوات أمنية تابعة للنظام السوري، في 26 من تشرين الأول الماضي، خيام البدو على طريق الغارية الشرقية في ريف درعا الشرقي، وأحرقت عددًا من الخيام واعتقلت ثلاثة شبان.

وفي 24 من تشرين الثاني الحالي، قُتل أربعة أشخاص ممن رفضوا “التسوية” من بلدة ناحتة، في أثناء مداهمة قوات النظام خيام ومزارع البدو.

كما قُتل، في 22 من تشرين الثاني، الشاب إبراهيم أبو ثليث أحد بدو السويداء، بعد مواجهات مع الأمن العسكري بقيادة “أبو علي اللحام”، القيادي السابق بفصيل “جيش اليرموك”.

وقال فريد، “أين نذهب؟ تعودت العيش أنا وأقاربي هنا في ريف درعا، نعمل معًا ونرعى معًا. بيوتنا مدمرة باللجاة، والخدمات من مياه وكهرباء ومدارس شبه معدومة. اليوم باتت خيامنا وقودًا لنيران قوات النظام بعد أن أحكمت قبضتها على الجنوب السوري، وأصبحنا مطاردين بشتات درعا لا نعلم متى دورنا بالمداهمة”.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة