الليرة التركية تنخفض من جديد مع افتتاح تداولات الأسبوع

عملتان ورقيتان من فئتي 200 ليرة تركية و100 دولار أمريكي (عنب بلدي/ زينب مصري)

ع ع ع

سجّلت الليرة التركية انخفاضًا أمام العملات الأجنبية مع افتتاح تداولات الأسبوع، إذ بلغ سعر صرف الدولار الأمريكي 12.65 ليرة تركية.

وتوقع الباحث الاقتصادي والأستاذ الجامعي الدكتور مخلص الناظر أن تكون الليرة التركية مرهونة هذا الأسبوع بمسار مؤشر الدولار في ظل البيانات المهمة المنتظرة عن الاقتصاد الأمريكي وشهادة رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، حول مستقبل السياسة النقدية في الولايات المتحدة الأمريكية.

وقال الناظر عبر صفحته في “فيس بوك“، إنه يجب الحذر لأن الليرة التركية تعد من أصول المخاطرة، وربما تظل “شهية المخاطرة” متضررة من الحديث عن السلالة الجديدة من فيروس “كورونا المستجد” (كوفيد- 19).

وكان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أمر بفتح تحقيق في تلاعب محتمل بالعملة بعد أن هبطت الليرة بشدة إلى مستويات قياسية.

وكلّف أردوغان مجلس الرقابة الحكومي بتحديد المؤسسات التي اشترت كميات كبيرة من العملات الأجنبية، وتحديد ما إذا كان قد حدث أي تلاعب، بحسب ما نقلته “يني شفق” التركية في 27 من تشرين الثاني الحالي.

وأثارت زيارة ولي عهد أبو ظبي، محمد بن زايد، إلى تركيا في 24 من تشرين الثاني الحالي، تفاؤلًا واسعًا حول فرضية أن هذه الزيارة ستسهم بتحسين قيمة الليرة التركية، إذ أعلنت الإمارات تأسيس صندوق بقيمة عشرة مليارات دولار لدعم الاستثمارات في تركيا.

وشهدت زيارة ابن زايد إلى أنقرة توقيع العديد من الاتفاقيات ومذكرات التعاون بين البلدين، شملت مجالات التجارة والطاقة والبيئة والاستثمار.

اقرأ أيضًا: هل تُحسّن زيارة ابن زايد إلى تركيا قيمة الليرة؟

لماذا انخفضت الليرة التركية؟

بدأت العملة التركية تشهد انخفاضًا عقب تخفيض المصرف المركزي التركي سعر الفائدة 100 نقطة أساس على عمليات إعادة الشراء (الريبو) لأجل أسبوع ليصبح 18%، في 23 من أيلول الماضي.

وبسبب معارضتهم لهذا التخفيض، استبدل الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أعضاء لجنة السياسة النقدية في المصرف المركزي، ما تسبب في مزيد من الانخفاض، بحسب ما تداولته وسائل إعلام تركية معارضة.

وفي 14 من تشرين الأول الماضي، أقال أردوغان نائبي حاكم المصرف المركزي، سميح تومن، وأوغور نامق كوتشوك، وعضو مجلس السياسة النقدية عبد الله يافاش، ما أدى إلى انخفاض الليرة لتسجل 9.16 ليرة مقابل الدولار الواحد.

وعيّن أردوغان، بدلًا عن المُقالين، طه تشاكماك نائبًا جديدًا لحاكم المصرف المركزي، ويوسف تونا عضوًا جديدًا في لجنة السياسة النقدية.

وما تسبب بمواصلة التدهور في قيمة الليرة، تخفيض أسعار الفائدة ثلاث مرات خلال شهرين، إذ خفّض المركزي سعر الفائدة بمعدل 200 نقطة أساس على عمليات إعادة الشراء (الريبو) لأجل أسبوع ليصبح 16%، في 21 من تشرين الأول الماضي.

وفي 18 من تشرين الثاني الحالي، أعلن البنك المركزي التركي عن خفض سعر الفائدة من 16% إلى 15% بمعدل 100 نقطة أساس على عمليات إعادة الشراء (الريبو)، لمدة أسبوع واحد، ما أدى إلى وصول سعر صرف الدولار إلى 11 ليرة تركية.

وواصلت الليرة التركية تكبّد خسائر مع إعلان الرئيس التركي، في 22 من تشرين الثاني الحالي، أن السياسة المتشددة لأسعار الفائدة لن تخفض التضخم، وتعهده بالنجاح في ما سماها “حرب الاستقلال الاقتصادي”، وإعلان المركزي التركي تطبيقه نظام تحديد سعر الصرف العائم، وعدم وجود أي التزام بأي مستوى لسعر الصرف.

واعتبر بيان صادر عن المركزي، في 23 من تشرين الثاني الحالي، أن هناك موجة مبيعات في الليرة التركية “غير واقعية ومنفصلة تمامًا عن الواقع”، مشيرًا إلى إمكانية تدخله فقط في ظل ظروف معيّنة لتقلبات مفرطة، ليلامس سعر الصرف عتبة 13 ليرة تركية للدولار الواحد.

اقرأ أيضًا: الشمال السوري محكوم بالليرة التركية رغم المخاطر الاقتصادية



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة