“تحرير الشام” ردًا على بيان الـ”150″: طالبوا بالإفراج عن متورط يشكّل “خطرًا على عدة جهات”

تخريج دفعة من مقاتلي النخبة في "هيئة تحرير الشام"- آب 2018 (AFP)

ع ع ع

ردت “هيئة تحرير الشام” على بيان أصدرته مجموعة من “المجاهدين الأجانب” للمطالبة بالإفراج عن مقاتلين ورجال دين ينحدرون من المملكة العربية السعودية، موقوفين في سجونها منذ عدة سنوات.

وقال مسؤول التواصل في “تحرير الشام”، تقي الدين عمر، لعنب بلدي اليوم ، الأربعاء 1 من كانون الأول، إن الجهة التي أصدرت البيان هي جهة “غير رسمية وغير معروفة” بالنسبة إلى “الهيئة”، وتكونت من 150 مقاتلًا وداعية سعوديًا.

وطالبت مجموعة من قياديين ومقاتلين ينحدرون من شبه الجزيرة العربية “هيئة تحرير الشام”، العاملة في إدلب، بالإفراج عن بعض المعتقلين في سجونها، بحسب بيان تداوله ناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف عمر أن أحد الذين طالب البيان بالإفراج عنهم هو من المتورطين بـ”قضايا أمنيّة خطيرة تشكّل خطرًا على عدة جهات”، دون الإفصاح عن طبيعة المخاطر الأمنية أو الأسباب المباشرة التي أدت إلى اعتقال جميع الواردة أسماؤهم في البيان.

وطالب البيان، الذي صدر في 29 من تشرين الثاني الماضي عن المقاتلين الأجانب، بالإفراج عن “أبو عبد الرحمن المكي”، و”خلاد الجوفي”، اللذين بدأت “تحرير الشام” بملاحقتهما عقب انتهاء الخلاف السابق بين “الهيئة” وتنظيم “حراس الدين”.

وكانت مناطق سيطرة “هيئة تحرير الشام” في محافظة إدلب شمال غربي سوريا وجزء من ريف حلب الغربي، شهدت العديد من الاعتقالات ضد قياديين وعناصر من تنظيمات “جهادية”، وسط العديد من المطالبات بالإفراج عنهم، إذ أفرجت عن بعضهم، ولا يزال آخرون قيد الاعتقال.

وفي حديث سابق لـ”أبو محمد الجولاني” في مقابلة نشرت شبكة “FRONTLINE” أجزاء منها مع الصحفي الأمريكي مارتن سميث، في 2 من نيسان الماضي، ضمن إجابة عن سؤال بشأن تقارير تفيد باعتقال صحفيين وناشطين وتعذيبهم في بعض الأحيان، قال إن كل الأشخاص الذين اعتقلتهم “تحرير الشام” هم “عملاء للنظام السوري، أو عملاء روس يأتون لوضع مفخخات، أو أعضاء في تنظيم (الدولة)”.

ووصف “الجولاني” الاعتقالات حينها، بأنها تستهدف لصوصًا ومبتزين، رافضًا الحديث عن أن “تحرير الشام” تلاحق منتقديها، وأكد عدم وجود تعذيب في سجون “تحرير الشام”، وقال، “أنا أرفض هذا تمامًا”، معتبرًا أن اعتقال معارضين من الفصائل الأخرى أو منتقدي فصيله “إشاعة”.

ووثقت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” ألفين و287 معتقلًا قيد الاحتجاز أو الاختفاء القسري لدى “هيئة تحرير الشام”، من بينهم 37 طفلًا، و44 امرأة، في تقريرها السنوي العاشر الصادر في 30 من آب الماضي، بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة