سوريا.. زراعة أقل من ربع المساحة المخصصة فقط لمحصول الشوندر السكري

زراعة الشوندر السكري (تعبيرية)

زراعة الشوندر السكري (تعبيرية)

ع ع ع

انتهت المهلة المخصصة لزراعة محصول الشوندر السكري للعروة الخريفية في مناطق سيطرة النظام السوري، في 15 من تشرين الثاني الماضي، إلا أن كمية المساحات المزروعة القليلة، دفعت وزارة الزراعة إلى تمديد المهلة حتى نهاية الشهر نفسه.

وبعد انتهاء الفترة المُمدة، وصلت مساحة الأراضي المزروعة بمحصول الشوندر السكري إلى ربع المساحة التي خصصتها الوزارة قبل بدء العمل بزراعته، ما  يشير إلى احتمال حدوث أزمة في مادة السكر خلال العام المُقبل.

وبحسب تقرير لصحيفة “الوطن” المحلية، اليوم الخميس 2 من كانون الأول، بلغت مساحة الأراضي المزروعة بالشوندر 762 هكتارًا فقط، على الرغم من تخصيص أربعة آلاف و322 هكتارًا التي تسمح بتشغيل معمل شركة “سكر تل سلحب” بريف حماة.

وعزا مدير عام “هيئة تطوير الغاب”، أوفى وسوف، أسباب عدم زراعة الأراضي المحددة إلى “الظروف المناخية” التي لم تساعد الفلاحين على الزراعة، مشيرًا إلى أن الفلاحين استجروا 70% من البذار، وهم بانتظار الظروف المناخية المناسبة، على حد قوله.

ووفقًا لحديث وسوف، فإن جميع مستلزمات زراعة محصول الشوندر “مُؤمّنة” كالوقود والبذار، مؤكدًا أن فروع المصارف الزراعية “تقوم بواجبها”.

من جهته، قال الخبير التنموي والمستشار لدى اتحاد “غرف الزراعة السورية”، أكرم عفيف، إن الأراضي الزراعية في سهل الغاب لم تعد صالحة للزراعة، لافتًا إلى وجود الأعشاب المعمرة ظهرت في أكثر من نصف الأراضي بسبب عدم قيام الفلاحين بالفلاحات العميقة تزامنًا مع تضاعف تكاليف الزراعة التي أصبحت تفوق قدرتهم على ذلك.

واعتبر عفيف، أن الحل يتمثل بتقديم حلول إسعافية، كمنح قروض نقدية للفلاحين بضمانة المحصول حتى ولو كانت بقيمة فائدة أكبر، بحسب رأيه.

وكان وزير الزراعة بحكومة النظام، محمد حسان قطنا، أعلن نهاية أيلول الماضي، أن المساحة المخصصة لزراعة الشوندر السكري خلال الموسم 2021- 2022 تبلغ حوالي 4385 هكتارًا، وسط توقعات بأن يصل إنتاج المادة من هذه المساحة المزروعة إلى نحو 200 ألف طن، معتبرًا أن هذه الكمية كافية لتشغيل معمل “تل سلحب” لدورة إنتاجية كاملة، يمكن أن تكون ذات جدوى اقتصادية.

كما وافق رئيس حكومة النظام، حسين عرنوس، على رفع سعر شراء الكيلوغرام الواحد من محصول الشوندر السكري من الفلاحين للموسم الحالي، إلى 250 ليرة سورية بدلًا من 175 ليرة، “بهدف تشجع الفلاحين على تسليم محاصيلهم للوزارة”، في ظل ارتفاع تكاليف زراعة المادة.

وبحسب تقرير لوزارة الزراعة، فإن احتياج القطاع العام الصناعي من المنتجات الزراعية للموسم 2021-2022 بالنسبة لمحصول الشمندر السكري، يصل إلى نحو 266 ألف طن.

ووفقًا لتقرير لصحيفة “البعث” الحكومية، في تموز 2020، فإن الشمندر السكري يُسهم في تغطية حوالي 20% من حاجة سوريا من مادة السكر، إذ تصل نسبة استهلاك مادة السكر إلى 709 آلاف طن سنويًا، بمعدل 35 كيلوغرامًا للفرد الواحد.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة