مطالب بتغريم شركة دنماركية خرقت العقوبات الأوروبية على النظام السوري

شعار محكمة أودنسه في الدنمارك (Claus Fisker/Ritzau Scanpix)

شعار محكمة أودنسه في الدنمارك (Claus Fisker/Ritzau Scanpix)

ع ع ع

طلب المدعون الدنماركيون فرض غرامة قدرها 54 مليون يورو على شركة دنماركية متهمة بانتهاك العقوبات المفروضة من قبل الاتحاد الأوروبي على النظام السوري فيما يتعلق بالوقود، وسجن رئيسها التنفيذي لمدة عامين. 

وقالت صحيفة “The local“، وهي صحيفة إلكترونية أوروبية تنشر باللغة الإنجليزية في عدة بلدان أوروبية، إن المطالبة بغرامة قدرها 61 مليون دولار أمريكي ضد شركة “Dan-Bunkering” تأتي خلال محاولة الشركة بيع حوالي 172 ألف طن من وقود الطائرات لشركات روسية في 33 صفقة بين عامي 2015 و 2017.

وأضافت الصحيفة، في تقرير صادر في 30 من تشرين الثاني الماضي، أن هذا الوقد سُلّم إلى سوريا حيث استُخدم في طائرات القوات الجوية الروسية التي تقاتل في البلاد.

ونقلت الصحيفة عن المدعي العام أندرس ريشندورف لمحكمة “أودنس”، قوله إن “خطورة الانتهاك تتضح من حقيقة أن الوقود ملأ خزانات المقاتلات الروسية التي قصفت المعارضة ضد (الرئيس السوري بشار الأسد)”.

وأشارت إلى أن الرئيس التنفيذي لشركة “Bunker Holding” الشركة الأم لشركة “Dan-Bunkering”، كيلد ديمانت، هو “هدف” طلب المدعي العام بالسجن. 

وأنكرت الشركتان والمدير ديمانت التهم الموجهة إليهم، قائلين إنهم لا يسيطرون على ما فعله عملاؤهما، وهم أنفسهم غير خاضعين للعقوبات.

لكن المدعي العام ريشندورف قال إن ديمانت لم يتخذ الحيطة اللازمة عند قراءة معلومات حول التعامل مع الشركات الروسية في عام 2016، مشيرًا إلى أن “حتى الإهمال يمكن أن يكون سببًا للإدانة، وكان على المتهم أن يفحص ما يجري بشكل أكثر شمولاً”، بحسب الصحيفة.

وأوضحت أن مبيعات الوقود بلغت 647 مليون كرونة (87 مليون يورو)، وتشكّل حوالي 2% من عائدات الشركة في 2015- 2017.

اقرأ أيضًا: المحاكمة المنسية.. هل تتربّح الدنمارك من الجرائم الدولية

وفي عام 2016، أبلغت السلطات الأمريكية الدنمارك أن شركة دنماركية مقرها ميدلفارت يمكن أن تكون ضالعة في انتهاك للعقوبات، ثم وجهت السلطات الدنماركية طلب توضيح للشركة المتهمة بهذا الانتهاك.

في عام 2018، فضحت وثائق نشرتها الولايات المتحدة تواطؤ شركة دنماركية مع شركات روسية لتزويد النظام السوري بوقود للطائرات، بعد أن نشر مكتب المدعي العام الأمريكي وثائق كشفت عن قيام شركة دنماركية بتزويد سوريا بوقود الطائرات عبر الروس في انتهاك للعقوبات الأوروبية والأمريكية.

نفذت الشرطة الدنماركية عمليات تفتيش وتنصّت على هواتف أشخاص، من بينهم مؤسس شركة “دان بنكرنغ”، توربين أوسترغارد-نيلسن، سادس أغنى رجل في الدنمارك، في أيلول 2019.

وفي تشرين الأول الماضي، بدأت محاكمة شركة “دان بنكرنغ” في محكمة “أودنس“، وعقدت عشر جلسات طلب الدفاع في آخرها رأي محكمة العدل الأوروبية القانوني بشأن طلب من الادعاء العام. قد يعطّل هذا الطلب المحاكمة لشهور عدة.

وكان الاتحاد الأوروبي بدأ بفرض عقوبات على شخصيات اقتصادية وسياسية، تشمل رئيس النظام السوري، بشار الأسد، وأفراد أسرته، بعد اندلاع الثورة السورية في 2011، إضافة إلى شركات تتعامل مع النظام، وبعض رجال الأعمال البارزين الذين يستفيدون من علاقاتهم مع النظام السوري واقتصاد الحرب.

وتشمل الإجراءات التقييدية حظر استيراد النفط، وفرض قيود على بعض الاستثمارات، وتجميد أصول البنك المركزي السوري المحتفظ بها في الاتحاد الأوروبي، وقيود التصدير على المعدات والتكنولوجيا التي يمكن استخدامها للقمع الداخلي، وعلى المعدات والتكنولوجيا لرصد أو اعتراض اتصالات الإنترنت أو الهاتف.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة