حال الألمان كحال الإسبان في الشامبيونزليغ

ع ع ع

عروة قنواتي

حتى الآن، وقبل 48 ساعة من انطلاقة منافسات الجولة الأخيرة من دور المجموعات في دوري أبطال أوروبا، يظهر البايرن من أندية ألمانيا في الدور ثمن النهائي، رافعًا بيرق الأندية الألمانية وحيدًا، حاله كحال ريال مدريد في إسبانيا، وما زلنا بحاجة لأن تنتهي الجولة المقبلة من دور المجموعات حتى تظهر ألوان الصورة بالكامل.

بوروسيا دورتموند مع تخبطات أدائه وحظه السيئ في الإصابات والغيابات كما في السنوات الماضية يرحل إلى الدوري الأوروبي مع انقضاء الجولة ما قبل الأخيرة، بغياب هالاند المرعب. دورتموند أصبح جاهزًا لإكمال مشوار اليوروبا ليغ، بعد انقضاء خمس جولات في مجموعة ضمته مع أياكس أمستردام ولشبونة وبشكتاش. خابت آمال أصحاب الزي الأصفر، وخابت آمال جماهيرهم في منافسة لم تحمل اسم نادٍ كبير وثقيل، وفشل دورتموند بالأداء والمضمون قبل جولة واحدة من نهاية دور المجموعات.

حال لايبزيغ ليست أفضل من دورتموند، فهو أيضًا خرج من ركب المنافسة والذهاب نحو إقصائيات دوري الأبطال، ولكنه في الجولة الأخيرة قد لا يرحل أيضًا باتجاه اليوروبا ليغ، وقد يفقد بطاقة السفر إلى هناك لحساب كلوب بروج. النقاط متساوية، ولقاؤه الأخير سيكون أمام السيتي غوارديولا فيما يلتقي بروج مبابي وزملاءه في باريس سان جيرمان.

يبقى فولفسبورغ ضمن المغامرة ليلحق برحلة البايرن نحو الدور ثمن النهائي، فالجولة الأخيرة تحمل كثيرًا من الاحتمالات في مواجهة فولفسبورغ الرابع، أمام ليل الفرنسي المتصدر على الأرض الألمانية، ولن يكون بمقدور فولفسبورغ انتظار أي هدايا من المباراة الثانية، فموقفه لا يشفع أو يحتمل أي هدايا غير فوزه على ليل الفرنسي لضمان بطاقة بالرقم 1 أو 2 لا فرق، ولكن هذه هي الفرصة الوحيدة للانتقال نحو إقصائيات دوري أبطال أوروبا للعام 2022، أو سيكمل البافاري درب البطولة وحيدًا باسم الأندية الألمانية.

لا شيء جديدًا أو يُذكر على قدرة البافاري في الدور ثمن النهائي، فهو من الطبيعي، وبحسب أدائه وقوته في المواسم الأخيرة، مرشح اعتيادي إلى نهائي أو نصف نهائي البطولة، وبقية الأمور تفاصيل صغيرة.

البافاري يقابل برشلونة في لقاء يهمّ برشلونة ولا يهمّ بايرن ميونيخ، إلا في تعزيز قيمة الانتصارات على برشلونة في السنوات الأخيرة، وخسارته أو تعادله أو حتى فوزه لن يضيف أمرًا في رحلة انتقاله كمتصدر للمجموعة نحو الدور ثمن النهائي، إنما يبقى الانتصار يحمل صبغة العلامة الكاملة والتعادل قيمة إنهاء مباريات المجموعة بلا هزيمة، وقد تعد الخسارة استراحة بطل ما قبل الإقصائيات.

حال الأندية الألمانية هذا الموسم كحال أندية الليغا، التي استعرضنا آمالها المتبقية فيما يخص التأهل، الذي ضمنه الريال ولم يضمنه إلى الآن إشبيلية وأتلتيكو وبرشلونة.

جولة الحسم اقتربت!



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة