“هيومن رايتس”: قوات النظام السوري وروسيا قتلت 12 مدنيًا في قصف أريحا بريف إدلب الشهر الماضي

آثار قصف قوات النظام وروسيا على مدينة أريحا- 20 تشرين الأول 2021 (الدفاع المدني السوري)

آثار قصف قوات النظام وروسيا على مدينة أريحا- 20 من تشرين الأول 2021 (الدفاع المدني السوري)

ع ع ع

قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، إن قوات النظام السوري وحليفتها روسيا مسؤولة عن مقتل 12 مدنيًا وإصابة 24 آخرين، جراء إطلاقها قرابة 14 قذيفة مدفعية من العيار الثقيل على بلدة أريحا بمحافظة إدلب، في 20 من تشرين الأول الماضي.

وأكدت المنظمة في تقرير صدر عنها اليوم، الأربعاء 8 من كانون الأول، أن الغياب الواضح للأهداف العسكرية في المناطق التي قُصفت وسط المنازل والمتاجر والمدارس والأسواق في أريحا، يشير إلى هجوم “عشوائي”.

واعتمدت المنظمة في إعداد التقرير على مقابلات عن بُعد مع ثمانية أشخاص شهدوا هجوم أريحا، منهم أحد الجرحى، وثلاثة أُصيب أو قُتل أفراد أسرهم في الهجوم، وعامل إنقاذ، وعامل رعاية صحية عالج الضحايا. كما حلّلت 52 مقطع فيديو و64 صورة اُلتقطت في أثناء الهجمات وبعدها مباشرة، ونُشرت على منصات التواصل الاجتماعي، أو قُدمت مباشرة إليها.

الدكتور وسيم باكير، رئيس “اللجنة المجتمعية الطبية ” في أريحا، قدّم للمنظمة أسماء 12 مدنيًا، بينهم أربعة أطفال، قُتلوا في الهجوم، و24 جريحًا مدنيًا، بينهم ستة أطفال.

ووفقًا للتقرير، وثقت “هيومن رايتس ووتش” 14 تفجيرًا ناتجًا عن مقذوفات مدفعية عيار 152 مليمترًا شديدة الانفجار، سقطت قرب مدارس وأسواق ومسلخ دجاج، وألحقت أضرارًا بمبنيَين.

وقال موظف محلي للمنظمة، إن القذائف سقطت قرب سبع مدارس تخدم مجتمعة حوالي 3800 طفل، مشيرًا إلى أن الهجمات وقعت عندما كان الأطفال في طريقهم إلى مدارسهم.

وذكر التقرير أن قذائف المدفعية أصابت أيضًا سوق الخضار والسوق الرئيس في أريحا الذي كانت تدعمه الأمم المتحدة، وألحقت أضرارًا بنحو خمسة أكشاك في السوق، وأجزاء من مبنى متعدد الطوابق وطابق علوي آخر، كما سقطت قذيفة قرب مركز صحي.

يتوافق الهجوم في أريحا مع نمط من هجمات قوات النظام وروسيا غير القانونية التي تقتل مدنيين، بحسب “هيومن رايتس ووتش” التي وثقت 46 هجومًا جويًا وبريًا في الـ11 شهرًا التي سبقت وقف إطلاق النار في إدلب، تسببت في مقتل 224 مدنيًا وجرح 561 آخرين.

ووجدت المنظمة أن تلك الهجمات المتكررة لقوات النظام ورسيا على البنية التحتية المدنية في إدلب كانت جرائم حرب واضحة، وقد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية، لافتة إلى أن ثلاثة من أصل 46 اعتداء وقعت في أريحا.

الباحثة في قسم الأزمات والنزاعات في المنظمة بلقيس والي، قالت، “يبدو أن سوريا وروسيا انتهكتا قوانين الحرب، ما تسبب في عواقب قاتلة على المدنيين هناك. أطفال إدلب هم من جديد ضحايا أعمال عسكرية وحشية وغير قانونية”.

وأضافت، “يتعيّن على جميع الأطراف مضاعفة الجهود لحماية المدنيين في النزاع السوري المستمر منذ عشر سنوات. على الحكومات الأخرى استخدام نفوذها والأدوات القانونية والاقتصادية والسياسية المتاحة لها للدفاع عن المدنيين في إدلب وتجنب حدوث أزمة إنسانية”.

وحذرت المنظمة من أن إنهاء وقف إطلاق النار واستئناف القتال سيعرّض المدنيين للمزيد من الهجمات غير القانونية، ما قد يؤدي إلى عمليات نزوح جماعي إضافية، مع عواقب إنسانية وخيمة.

وتابعت، قد يحاول النازحون عبور الحدود الشمالية لسوريا، حيث سبق للقوات التركية أن صدت الفارين من النزاع، وأطلقت النار عليهم وأعادتهم قسرًا في انتهاك للقانون الدولي.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة