“تسويات” دير الزور تصل إلى البوكمال والنظام يجبر المارّة على المشاركة

جانب من "التسويات الأمنية" التي بدأتها قوات النظام في مدينة البوكمال شرقي دير الزور- 7 من كانون الأول 2021 (سانا)

ع ع ع

بدأت قوات النظام أمس، الثلاثاء، بإجراء “تسويات أمنية” لسكان مدينة البوكمال شرقي محافظة دير الزور، وسط حالة من عدم إقبال الأهالي على المشاركة، ما دفع قوات النظام لإجبار مدنيين من المارّة على دخول مركز “التسوية” في مبنى “الشبيبة” وسط المدينة.

وقالت شبكة “نهر ميديا” المحلية، الثلاثاء 7 من كانون الأول، إن الإقبال على “التسوية” في البوكمال كان “ضعيفًا”، وأرجعت السبب لوجود أعداد كبيرة من المطلوبين للخدمة الاحتياطية بين شبان المدينة، حيث يتفادى هؤلاء الشبان الملاحقة عبر دفع رشى مالية لمتنفذين في النظام، بينما سيجبرون على الالتحاق بالخدمة الاحتياطية بعد ثلاثة أشهر من تاريخ “التسوية” في حال إجرائها.

وأضافت الشبكة المحلية، أن الساعات الأولى لانطلاق “التسوية” في البوكمال، شهدت حالات إجبار من قبل عناصر الأمن للمارّة بالقرب من مركز “التسوية” في مبنى “الشبيبة” على الدخول وتسجيل أسمائهم في سجلات “المصالحين”، نظرًا إلى قلة الوافدين لإجراء “المصالحة”.

وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، إن “التسوية” للمدنيين المطلوبين والعسكريين الفارين والمتخلفين عن الخدمتين الإلزامية والاحتياطية، انطلقت في مركز مدينة البوكمال بريف دير الزور الشرقي في إطار استمرار “التسوية” الخاصة بأبناء المحافظة.

وكانت قوات النظام أنهت أمس، الثلاثاء، عمليات “التسوية” في مدينة الميادين، جنوبي محافظة دير الزور، والتي استمرت حوالي 12 يومًا، سبقتها “تسويات أمنية” في مركز مدينة دير الزور، في 10 من تشرين الثاني الماضي.

وتعتبر مدينة البوكمال الواقعة على الحدود السورية- العراقية، إحدى أكثر المدن التي تشهد نشاطًا لتنظيم “الدولة الاسلامية” الذي يستهدف تجمعات ونقاطًا عسكرية لقوات النظام، كما أنها أكثر المدن التي تضم ميليشيات مدعومة من قبل “الحرس الثوري الإيراني”.

وفي 14 من تشرين الثاني الماضي، اعتقلت قوات النظام شبانًا من أبناء محافظة دير الزور، ممن شملتهم عمليات “التسوية” التي بدأها النظام في مبنى الصالة الرياضية بمحافظة دير الزور.

وتعتبر محافظة دير الزور أحد أكبر المعاقل للميليشيات المدعومة من “الحرس الثوري” في سوريا، والتي استقرت في المحافظة عقب انسحاب تنظيم “الدولة” منها.

وبحسب دراسة لمركز “جسور للدراسات” في كانون الثاني الماضي، تمتلك إيران 131 موقعًا عسكريًا بين قاعدة ونقطة وجود في عشر محافظات، 38 منها في درعا، و27 في دمشق وريفها، و15 في حلب، و13 في دير الزور، و12 في حمص، وستة في حماة، وستة في اللاذقية، وخمسة في السويداء، وخمسة في القنيطرة، وأربعة في إدلب.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة