دراسة عن جمهور “البودكاست” السوري تكشف آفاقًا واعدة لسوق جديدة

ع ع ع

أصدرت ثلاث مؤسسات إعلامية سورية مستقلة دراسة علمية هي الأولى من نوعها عن جمهور “البودكاست” السوري.

وتحمل الدراسة عنوان: “البودكاست السوري: فهم الجمهور وسبر إمكانات التوسع”، أنجزها مركز “السياسات وبحوث العمليات”.

الدراسة جزء من مشروع مشترك بين راديو “روزنة” وراديو “آرتا إف إم” وجريدة “عنب بلدي” لإنتاج سلسلة “بودكاست” احترافي يسعى لسرد قصص حقيقية من مختلف المناطق السورية، بهدف تعزيز الحوار والتعايش السلمي بين السوريين والسوريات.

تأتي الدراسة كخطوة أولى من المؤسسات الثلاث لفهم تجربة “البودكاست” في سوريا، وهي تجربة حديثة وغير ناضجة نسبيًا، سواء من حيث المنتجين والمحتوى، أو من حيث سمات الجمهور وعاداته وتفضيلاته.

استطلعت الدراسة آراء عيّنة مؤلفة من 600 مستجيبة ومستجيب داخل وخارج سوريا، نصفهم من جمهور “البودكاست” والنصف الآخر من جمهور الإعلام الرقمي بمختلف منصاته. كما تضمّنت الدراسة مجموعة من جلسات النقاش المركّز والمقابلات المعمقة مع خبراء وعاملين في حقل “البودكاست” وفي مجال الإعلام السوري بشكل عام.

تخلص الدراسة إلى أن الفضاء التواصلي السوري يشكّل بيئة ملائمة لنمو وتطور “البودكاست” بدرجة كبيرة، وهو ما يدلّل عليه ارتفاع نسب الوصول إلى الإنترنت بين السوريين، ومعدلات استخدام الهواتف الذكية والاعتماد عليها في الوصول إلى المواد الإعلامية.

تكشف الدراسة أيضًا أن جمهور “البودكاست” السوري يتألف بصورة أساسية من الشباب، بين 15 و34 عامًا، وأن نسبة النساء اللواتي يستمعن إلى “البودكاست” أعلى من نظيرتها بين المستجيبين الرجال، وأن السوريين داخل البلاد أكثر متابعة لـ”البودكاست” ممن هم في الخارج.

من النتائج اللافتة للدراسة، أن مستوى التعليم لا يبدو أن له أثرًا كبيرًا في أن يكون الشخص مستمعًا لـ”البودكاست” أم لا.

أما من حيث التفضيلات، فقد أظهرت ردود عيّنة الدراسة أن المستخدمين يفضّلون حلقات “البودكاست” القصيرة، ويظهرون اهتمامًا بطيف واسع من المواضيع بنسب متقاربة، لكن النسب الكبرى كانت من نصيب المحتوى الإخباري والمحتوى الاجتماعي والثقافي. كما فضّل المستجيبون بدرجة كبيرة “البودكاست” باللهجة العامية على اللغة الفصحى.

تخرج الدراسة بجملة من التوصيات لمنتجي “البودكاست” السوري، منها ما يتعلق بالمحتوى من حيث السمات الشكلية أو المواضيع، ومنها ما يتعلق بالوصول إلى الجمهور، حيث تقدم الدراسة ملامح أولية لما يمكن أن يتبلور كاستراتيجية بعيدة المدى “لتوطين البودكاست” ضمن البيئة السورية.

ولتحقيق هدف توطين “البودكاست”، تقترح الدراسة فكرة إنشاء شبكة تضم منتجي “البودكاست” السوري، لتشكّل مركز ثقل قادرًا على حشد الموارد وتنسيق الجمهور بما يخدم نمو وتطور “البودكاست” السوري.

في القسم الأخير، تتناول الدراسة مسألة الجدوى الاقتصادية لـ”البودكاست”، وتستعرض التطورات العالمية بهذا الخصوص، كما تستطلع سوق “البودكاست” وآفاقها المستقبلية في سوريا، وتعرض الخيارات المحتملة للمنتجين السوريين مرحليًا ومستقبليًا.

يموّل مشروع “البودكاست” المشترك بين “روزنة” و”آرتا” و”عنب بلدي” من قبل الاتحاد الأوروبي، وتدعم تنفيذه منظمة “Free Press Unlimited” الهولندية.

 

يمكن تحميل الدراسة بالعربية والإنجليزية على الروابط التالية:

باللغة العربية

باللغة الإنجليزية



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة