تقرير: الضربات الإسرائيلية على سوريا قتلت 631 شخصًا نصفهم مرتبطون بإيران

طائرة عسكرية إسرائيلية من طراز "F-35" (أمير كوهين/تويتر)

طائرة عسكرية إسرائيلية من طراز "F-35" (أمير كوهين/ تويتر)

ع ع ع

تحدث تقرير بعنوان “لماذا قصفونا” صادر عن موقع “الحروب الجوية” (Airwars) البريطاني، عن احتمالية مقتل بين 14 و40 مدنيًا جراء غارات جوية إسرائيلية على سوريا استهدفت البنى التحتية العسكرية الإيرانية، خلال الثماني سنوات الماضية.

وقال التقرير، الذي قارن بين نتائج الضربات الجوية الإسرائيلية على سوريا وعلى غزة، إن الحملة الجوية المكثفة للجيش الإسرائيلي على سوريا منذ عام 2013 كان لها تأثير أقل بكثير على المدنيين، مع تركيز معظم الهجمات على أهداف عسكرية حصرًا، بعيدًا عن المراكز السكانية.

وتحدث التقرير، استنادًا إلى تقارير محلية، عن مقتل ما لا يقل عن 631 من أفراد الأطراف المتحاربة في سوريا، جراء الضربات الإسرائيلية منذ كانون الثاني 2013 وحتى تشرين الأول 2021، إذ أفادت مصادر محلية أن 50% من المجموعات المستهدفة كانت على الأرجح جهات عسكرية مرتبطة بإيران.

وبدءًا من كانون الثاني 2013، نفذت إسرائيل بشكل دوري هجمات داخل سوريا لمواجهة الوجود الإيراني، واستهدفت الضربات القوات الإيرانية والسورية، وكذلك ميليشيات من عدة دول متحالفة مع طهران.

ونقل التقرير عن تقارير محلية أن الأغلبية العظمى من العمليات الإسرائيلية في سوريا استهدفت مواقع عسكرية مثل القواعد الجوية وقوافل القوات ومخازن الأسلحة، بعيدًا عن المدن والبلدات الرئيسة. 

بدأت العمليات الإسرائيلية الأخيرة في سوريا في كانون الثاني 2013، عندما قصفت طائراتها قافلة زُعم أنها كانت تحمل أسلحة من سوريا إلى مقاتلي “حزب الله”، بحسب التقرير، ومنذ ذلك التاريخ، نفذت إسرائيل مئات الضربات المعلَنة وغير المعلَنة ضد الجماعات المسلحة المرتبطة بإيران.

وعلى الرغم من عدد الغارات الكبير نسبيًا للحملة الإسرائيلية في سوريا، أبلغ السوريون أنفسهم عن مستويات منخفضة من الضحايا المدنيين في هذه الغارات، ويبدو أن هذا مرتبط بضرب إسرائيل في الغالب أهدافًا عسكرية، في المناطق ذات الكثافة السكانية المنخفضة.

وقال الشريك المؤسس ومدير شركة “Airwars”، كريس وودز، إن إسرائيل تستهدف في سوريا بشكل شبه حصري الأصول العسكرية بعيدًا عن المراكز السكانية، مثل القوافل والقواعد الجوية، ومن النادر للغاية أن تشنّ إسرائيل ضربات في مناطق حضرية، بحسب صحيفة “Jerusalem Post” الإسرائيلية.

وأضاف وودز، “عندما تحدث ضربات في مناطق حضرية، مثل الضربة التي تعرض لها ميناء (اللاذقية) في وقت سابق من الأسبوع الحالي، أو مطار (دمشق الدولي)، فإن الأضرار وتأثير تلك الضربات تكون محلية، تهتم إسرائيل بقدر كبير بكيفية ضربها، التي لا تخلو من المخاطر”.

ونقلت الصحيفة أنباء تفيد بأن الضربات الإسرائيلية دمرت صواريخ إيرانية، وأنظمة دفاع جوي، وطائرات من دون طيار، وبنى تحتية لإنتاج الأسلحة، ومخازن أسلحة.

وتعد إيران أحد الحلفاء الرئيسين للنظام السوري في حربه ضد المعارضة منذ عام 2011، ودعمته بالآلاف من مقاتلي الميليشيات والمعدات العسكرية.

وكثّف الطيران الحربي الإسرائيلي من استهدافه مواقع في سوريا، منها مواقع إيرانية، منذ تعيين الحكومة الأخيرة برئاسة نفتالي بينيت في حزيران الماضي، مع تصريحات مسؤولين إسرائيليين بشأن عدم نية إسرائيل تحمّل الوجود الإيراني في سوريا.

وعلى الرغم من عدم تبني إسرائيل للهجمات الصاروخية على سوريا، توعد وزير الخارجية الإسرائيلي، يائير لابيد، بعدم الاكتفاء بالجلوس وانتظار “الإرهاب الإيراني الموجه ضد الإسرائيليين”.

وقال في مقابلة مع وكالة “سبوتنيك” الروسية، في 10 من تشرين الأول الماضي، إنه يجب على المنطقة والعالم أن يفهموا ما ستفعله إسرائيل حيال الوجود الإيراني، إذ إن إسرائيل لا تنوي تحمّل الوجود الإيراني في سوريا، ولا يمكن أن تتسامح مع “تصديرها الإرهاب في المنطقة”.

وحول القصف الإسرائيلي الذي تتعرض له المواقع الإيرانية في سوريا، أشار لابيد إلى أن إسرائيل تعمل بشكل وثيق جدًا مع الشركاء الروس، “حتى لا يتطور ذلك إلى تصعيد خطير”، حسب تعبيره.

ومع كل استهداف إسرائيلي لمواقع في سوريا، يعلن النظام تصديه للهجمات عبر المضادات الأرضية، في حين أن صور الأقمار الصناعية تظهر دمارًا في بعض مواقع النظام العسكرية والمنشآت بعد الاستهداف.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة