فصل معلمة محجبة يضع رئيس وزراء كندا في مواجهة قانون محلي

فصل معلمة عن مهامها بسبب ارتدائها الحجاب في مقاطعة "كيبيك" بكندا، "رويترز"، 2021.

فصل معلمة عن مهامها بسبب ارتدائها الحجاب في مقاطعة كيبيك بكندا، "رويترز"، 2021

ع ع ع

قال مكتب رئيس الوزراء الكندي، جاستن ترودو، إنه لم “يغلق الباب” أمام اتخاذ الإجراءات القانونية ضد قانون في مقاطعة كيبيك حرم معلمة من وظيفتها بسبب ارتدائها الحجاب الأسبوع الماضي.

ونقلت وكالة “رويترز“، الجمعة 10 من كانون الأول، عن مكتب ترودو قوله، “لا ينبغي أن يفقد أحد في كندا وظيفته أبدًا بسبب ملابسه أو معتقداته الدينية”.

وأكد المكتب أنه “لم نغلق الباب أمام أي إجراء بالمحكمة في المستقبل”.

الرئيس المؤقت لمجلس إدارة مدرسة كيبيك الغربية، واين دالي، أوضح للوكالة أنه تم نقل معلمة لطلاب الصف الثالث في تشلسي بكيبيك إلى عمل مختلف، بموجب قانون يحظر على موظفي القطاع العام العاملين في وظائف يمارسون فيها سلطة، بمن في ذلك المدرّسون وضباط الشرطة، ارتداء الرموز الدينية.

وأشار دالي إلى أنه ومنذ قرار الفصل، يتعرض لطوفان من المكالمات الهاتفية ورسائل البريد الإلكتروني التي تعارض أغلبيتها العظمى ذلك.

وفي عام 2019، سنّت مقاطعة كيبيك القانون، تحت ذريعة “الحفاظ على العلمانية” في قطاعات الخدمة العامة، وحظي بتأييد جزئي من محكمة محلية في نيسان الماضي.

بينما لا يزال القانون يواجه انتقادات تقول إنه يستهدف المسلمين والسيخ واليهود.

ورغم فوز مجالس إدارة المدارس الإنجليزية في كيبيك باستئناف ضد القانون، يتعيّن الالتزام به حاليًا، بسبب طعن المقاطعة في قرار المحكمة، إذ سيظل القانون ساريًا حتى يُنظر في الاستئناف.

وقدمت الرابطة الكندية للحريات المدنية (CCLA)، والمجلس الوطني للمسلمين الكنديين، مستندات تدعم حججهم أمام الاستئناف.

وقالت مديرة برنامج “المساواة” في (CCLA)، نوا مندلسون أفيف، لوكالة “رويترز”، إن القضية ليست كيبيك أو كندا لكنها تتعلق بحقوق الإنسان.

وكيبيك هي أكبر المقاطعات الكندية مساحة، تقع شرقي البلاد، عاصمتها مدينة كيبيك وأهم مدنها مونتريال، ويتحدث معظم سكانها اللغة الفرنسية.

ومنذ توليه منصبه عُرف ترودو بمواقفه المناهضة للعنصرية والمدافعة عن الإسلام التي زادت من شعبيته في الأوساط العالمية، كما حرص على طمأنة المسلمين والتأكيد أنهم جزء من المجتمع الكندي.

وعقب الهجوم الذي استهدف مسجدًا في مقاطعة كيبيك الكندية، في 29 من كانون الثاني 2017، والذي قُتل نتيجته ستة أشخاص، ظهر رئيس الوزراء الكندي وهو يبكي في أثناء مراسم تشييع الجثامين، وبدأ كلمته بـ“السلام عليكم”، معربًا عن حزنه العميق لفقد أرواح بريئة في كندا.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة