أهم أسبابها مواقد الطبخ وترك المدافئ مشتعلة داخل الخيام

حرائق متزايدة توقع أضرارًا في الأرواح والممتلكات شمال غربي سوريا

"الدفاع المدني" يخمد حريقًا في مستودع للمواد الغذائية في بلدة كفر بني شمالي إدلب- 11 من كانون الأول 2021 (الدفاع المدني)

ع ع ع

شهدت مناطق شمال غربي سوريا اندلاع عدة حرائق في الأيام الماضية، ما أدى إلى وقوع وفيات وإصابات نتيجة لتلك الحرائق، بالإضافة إلى أضرار مادية في الممتلكات.

وفي 12 من كانون الأول الحالي، اندلع حريق منتصف الليل في محل للقطع الإلكترونية بمدينة سرمدا شمالي إدلب، سببه تماس كهربائي.

وتمكّن فريق الإطفاء في “الدفاع المدني السوري” من إخماد الحريق بعد عمل استمر ثلاث ساعات متواصلة، وألحق الحريق أضرارًا بثلاثة محال مجاورة دون وقوع إصابات.

وفي 11 من كانون الأول، نشبت حرائق في مستودع للمواد الغذائية قرب بلدة كفر بني شمالي إدلب، أخمدتها أربعة فرق من “الدفاع المدني”، استمرت أكثر من أربع ساعات.

وأخمدت فرق الإطفاء في “الدفاع المدني” عدة حرائق في شمال غربي سوريا، في 5 من كانون الأول، ثلاثة منها في المخيمات، حريق بمخيم عشوائي قرب دير حسان، وحريق بمحيط بلدة حزرة شمالي إدلب، وآخر بمخيم عشوائي على أطراف مارع شمالي حلب.

ونشب حريق في مدرسة بمدينة معرة مصرين شمالي إدلب، وحريق في إحدى “حراقات” تكرير الوقود البدائية في قرية ترحين بمنطقة الباب شرقي حلب، دون تسجيل أي إصابات في هذه الحرائق.

وفي 2 من كانون الأول، توفي طفلان وأُصيب والدهما في حريق اندلع بمنزلهم بسبب المدفأة، في قرية الغندورة بمنطقة جرابلس شرقي حلب.

وفي 26 من تشرين الثاني الماضي، اندلع حريق في محطة وقود بقرية الغزاوية بريف عفرين شمالي حلب، واستمر العمل على إخماده مدة أربع ساعات متواصلة بمشاركة ثلاثة فرق من “الدفاع المدني”، واقتصرت أضرار الحريق على المادية.

وبحسب إحصائية حصلت عليها عنب بلدي، استجاب فريق “الدفاع المدني السوري” منذ بداية العام الحالي لأكثر من ألفين و100 حريق حتى كتابة هذا التقرير، منها أكثر من 500 في منازل المدنيين و130 حريقًا في المخيمات، وأكثر من 60 حريقًا في محطات المحروقات.

وأدت هذه الحرائق إلى وفاة 20 شخصًا بينهم 11 طفلًا وخمس نساء، في حين أُصيب نحو 190 شخصًا بينهم 19 طفلًا وثماني نساء.

أسباب الحرائق

مدير المكتب الإعلامي في المديرية الجنوبية لـ”الدفاع المدني”، محمد حمادة، قال في حديث إلى عنب بلدي، إن أسباب الحرائق عديدة، وتختلف باختلاف الظروف المتاحة، ففي المخيمات تعود معظم أسباب الحرائق لمواقد الطبخ داخل الخيام، وانهيار المدافئ أحيانًا.

وأضاف أن استخدام بعض المواد للتدفئة مثل البلاستيك والفحم، وعدم تجهيز المدافئ والخيام لذلك، وترك المدافئ مشتعلة ليلًا، من أهم الأسباب في اندلاع الحرائق.

أما في المنازل، فعزا حمادة السبب إلى انهيار المدافئ، أو اشتعال غاز الطبخ بشكل غير صحيح.

وفي الحقول، تعود الأسباب إلى قصف قوات النظام وروسيا، ورمي أعقاب السجائر، وحرق بعض محاصيل الفريكة والقمح.

إرشادات لمواجهة الحرائق

وأوصى حمادة بضرورة إبعاد الأطفال والحفاظ على الأرواح بالدرجة الأولى، عند مشاهدة أو حصول أي حريق في المنزل أو الخيمة، ودعا إلى ضرورة التواصل مع “الدفاع المدني” عبر أرقام الطوارئ التي تم نشرها لجميع مراكز “الدفاع المدني”، في شمال غربي سوريا.

وأكد حمادة جاهزية فرق الإطفاء في “الدفاع المدني”، لتلبية أي دعوة أو نداء من قبل الأهالي، والجاهزية العالية بشكل دائم، وربط مدى فعالية الاستجابة بحسب نوع الحريق ومكانه وبعده عن مركز الإطفاء، ومدى توفر طريق لمكان الحريق، أو صعوبة الوصول في حال كان بمناطق يصعب الوصول إليها، من مخيمات عشوائية أو غابات أو مزارع .

صعوبات في إخماد الحرائق

الجاهزية العالية والاستجابة لا ينفيان وجود صعوبات تواجهها فرق “الدفاع المدني” في إخماد الحرائق، من رداءة البنية التحتية كالطرقات، إذ تؤخر من عمليات الاستجابة السريعة للحرائق، كما أن بعض المخيمات العشوائية بعيدة وذات طرق مقطوعة، ما يؤخر من الاستجابة.

وبالنسبة إلى الخيام المصنوعة من قماش وبلاستيك فهي سريعة الاشتعال، ومن الصعوبة الوصول إليها في الوقت المناسب، كما تشكّل المعدات تحديات “للدفاع المدني”، بحسب حمادة، في مجال الإطفاء، وبشكل دائم تحتاج إلى التطوير لتتوافق مع جميع المواقف والحرائق التي تواجه الفريق.

وأنهى حمادة أن المخاطر الأكبر عند إخماد الحرائق، قربها من قرى وبلدات محاذية لمناطق قوات النظام يُخشى فيها من الاستهداف.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة