الخبز “المدعوم” وراء ازدحام فرن سرمدا بإدلب

ازدحام الناس أمام فرن "سرمدا الآلي"- 14 من كانون الأول 2021 (إنترنت)

ع ع ع

تشهد مناطق شمال غربي سوريا أزمة خبز متكررة، تعود أسبابها لتباين الأسعار بين الأفران “المدعومة” من حكومة “الإنقاذ” والأخرى غير  المدعومة، وتباينها بين الموزعين، بحسب المسافة بين الفرن والمنطقة التي يبيع فيها الموزع، وما يُضاف إليها من تكلفة نقل.

وفي 23 من تشرين الثاني الماضي، قرر “مجلس الشورى العام” في إدلب، القريب من “هيئة تحرير الشام”، دعم حكومة “الإنقاذ” القريبة أيضًا من نفس الجهة، عبر تقديم الدعم لعشرات الأفران، وبيع الخبز بسعر 2.5 ليرة تركية للربطة بوزن 600 غرام، لحين انتهاء “الأزمة الاقتصادية”.

وتعد الأوزان المطروحة لربطة الخبز في السوق، سببًا إضافيًا يدفع الناس للإقبال على الأفران “المدعومة”، في سبيل تحصيل الخبز بوزن ثابت وسعر أرخص.

وشهد محيط الفرن الآلي في مدينة سرمدا بريف إدلب الشمالي، مساء الثلاثاء 14 من كانون الأول، ازدحامًا شديدًا وتدافعًا من قبل الأهالي على شراء الخبز.

وتسبّب الازدحام بعرقلة حركة المرور، كما تناقلت العديد من مواقع التواصل الاجتماعي صورًا وتسجيلات مصوّرة عن الازدحام الحاصل.

واستمر الازدحام لساعات، وسط تدافع الأهالي للحصول على الخبز، في حين حاولت إدارة الفرن إغلاقه أكثر من مرة، لتفريق الناس ومعالجة الازدحام دون جدوى، فيما فشل عناصر الشرطة في تنظيم الدور، بحسب تسجيل مصوّر رصدته عنب بلدي.

من جهتها، أصدرت “إدارة المناطق المحررة” بيانًا اطلعت عليه عنب بلدي، أعلن فيه معاون مسؤول المنطقة، عزام العمر، توجيه عناصر شرطة المرور في منطقة سرمدا إلى المكان لمعالجة الازدحام وضبط حركة المرور.

وجاءت الاستجابة من إدارة المنطقة بعد وصول شكاوى ومناشدات لمعالجة الازدحام.

وأوضح العمر أن الازدحام عولج بتنظيم الدور، مؤكدًا أن الجهات المختصة ستعتمد آلية جديدة لتوزيع الخبز “المدعوم”، بما يراعي الإقبال الكبير للأهالي.

ويقدم فرن مدينة سرمدا الآلي الخبز “المدعوم” من حكومة “الإنقاذ”، بالسعر والوزن الذي عمّمته الحكومة بعد الاجتماع الطارئ، وهذا ما يدفع الناس في المناطق القريبة منه إلى الإقبال على شراء المادة، نظرًا إلى تباين السعر من موزع لآخر وبين فرن “مدعوم” وآخر غير مدعوم.

وفي 23 من تشرين الثاني الماضي، عقد “مجلس الشورى العام” في إدلب اجتماعًا مع وزارة الاقتصاد في حكومة “الإنقاذ”، لمناقشة الوضع الاقتصادي وخصوصًا “أزمة الخبز” في الشمال السوري، وانخفاض قيمة الليرة التركية وتأثيره على المواد الغذائية.

وخرج الاجتماع ببعض المقترحات والحلول، ووعد بدعم مادة المحروقات والقمح للمحافظة على ربطة الخبز بسعر وحجم معيّنين طوال فترة “الأزمة الاقتصادية”.

وجاء في الاجتماع الذي شهد حضور القائد العام لـ”تحرير الشام، “أبو محمد الجولاني”، دعم حكومة “الإنقاذ” مادة الخبز بمبلغ معيّن، يتمثل بدعم الأفران الحكومية، والأفران العاملة في المنطقة، ويشمل الدعم من 35 إلى 40 فرنًا، وتحديد سعر ربطة الخبز بـ2.5 ليرة تركية بوزن 600 غرام، إلى حين انتهاء “الأزمة الاقتصادية”.

ويعاني سكان محافظة إدلب وأرياف حلب، شمال غربي سوريا، من ارتفاع أسعار السلع والمواد التي شهدتها الأسواق في المنطقة بشكل غير مسبوق، الأمر الذي يحول دون تأمينهم حاجاتهم من المواد الرئيسة والثانوية، ولا سيما غلاء مادة الخبز الأساسية، التي رصدت عنب بلدي صعوبة تأمين الناس حاجتهم منها، إذ لجؤوا إلى خبز التنور الأقل ثمنًا من خبز الأفران.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة