التقرير السنوي لعام 2021..

“مراسلون بلا حدود”: 488 صحفيًا اعتقلوا هذا العام.. رقم غير مسبوق منذ 26 عامًا

صورة تعبيرية لصعوبة العمل الصحفي في مواقع النزاعات (euromedmonitor)

ع ع ع

تعرّض 488 إعلامًيا للاحتجاز حول العالم في زيادة غير مسبوقة منذ عام 1995، بينما قُتل 46 صحفيًا خلال عام 2021.

وفي تقريرها السنوي الذي أصدرته، اليوم، الخميس 16 من كانون الأول، أعلنت منظمة “مراسلون بلا حدود” عن وجود 488 عاملًا في مجال الإعلام داخل السجون في دول العالم، وهو ما يشكل عددًا قياسيًا، فيما سجلت المنظمة مقتل 46 صحفيًا العام الماضي، وهي أدنى حصيلة منذ عشرين عامًا.

وعلّقت المنظمة على تقريرها بالقول، “لم يكن يومًا عدد الصحفيين المسجونين مرتفعًا إلى هذه الدرجة منذ إنشاء التقرير السنوي عام 1995”.

وأضافت المنظمة أن عدد الصحفيات المعتقلات بلغ 60 صحفية، وهو ما لم تسجله المنظمة في تاريخها، ويشكل زيادة بأكثر من الثلث مقارنة بالعام الماضي.

وعزت “مراسلون بلا حدود” الزيادة الاستثنائية في أعداد الإعلاميين المعتقلين، والتي وصلت إلى 20% خلال عام واحد، إلى ارتفاع الحالات في ثلاث دول بشكل رئيسي وهي بيلاروسيا والصين وميانمار.

وأشارت المنظمة إلى أن فرض بكين قانونها للأمن القومي في هونغ كونغ عام 2020 تسبب بارتفاع حاد في عدد الصحفيين المحتجزين هناك.

واحتلت الصين مع 127 معتقلًا، وميانمار (53) وفيتنام (43) وبيلاروسيا (32) والسعودية (31)، المراتب الخمس الأولى في عدد حالات الاعتقال لصحفيين في العالم.

ويمثل الرجال معظم عدد الصحفيين المعتقلين في العالم إذ بلغت نسبتهم مقارنة بالإناث 87.7%، ويستثنى ذلك في بيلاروسيا التي احتجزت 17 صحفية و15 صحفيًا.

صحفيون رهائن

وأحصت المنظمة أخذ ما لا يقلّ عن 65 صحفيًا ومتعاونًا مع وسائل إعلام كرهائن، بزيادة اثنين عن العام الماضي.

وبيّنت المنظمة أن جميع هؤلاء الرهائن موجودون في ثلاث دول بالشرق الأوسط، تصدرتها سوريا مع 44 صحفيًا، ومن ثم العراق (11) واليمن (9)، باستثناء صحفي فرنسي أخذ كرهينة في مالي منذ نيسان الماضي.

اغتيال صحفيين

وسجلت “مراسلون بلا حدود” مقتل 46 إعلاميًا خلال عام 2021، وهو الحد الأدنى الذي وثقته منذ عشرين عامًا.

وفسّرت المنظمة الاتجاه التنازلي الذي تكثّف منذ 2016، “بتطوّر النزاعات الإقليمية في سوريا والعراق واليمن واستقرار الجبهات بعد عامي 2012 و2016، خصوصًا تلك المميتة”.

وقد تعرّض 65% من الصحفيين القتلى للاغتيال، إذ تم استهدافهم والتخلّص منهم بشكل متعمد، وفقًا للتقرير.

وصُنفت المكسيك وأفغانستان كأخطر بلدين للصحفيين، وذلك للعام الثاني على التوالي، وقد قُتل فيهما سبعة وستة صحفيين على التوالي، تلتهما اليمن والهند في المرتبة الثالثة مع مقتل أربعة صحفيين في كل منهما.

وكانت منظمة “مراسلون بلا حدود”، أشارت في تقريرها السنوي حول حصيلة الانتهاكات المرتكبة بحق الصحفيين لعام 2020، إلى أن سوريا ما زالت واحدة من أكبر سجون الصحفيين في العالم.

ومثلت الصين ومصر والمملكة العربية السعودية وفيتنام وسوريا أكبر خمسة سجون للصحفيين في العالم، بحسب المنظمة الدولية.

ولاحظت المنظمة أن الاعتقالات بحق الصحفيين زادت مع جائحة “كورونا المستجد” (كوفيد- 19)، خلال بحثهم عن قضايا متعلقة بالجائحة.

وقالت المنظمة، إن حكومات في منطقة الشرق الأوسط، استغلت جائحة “كورونا” لتشديد قبضتها على وسائل الإعلام وغُرف الأخبار.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة