كلاب شاردة تقتل الأطفال وتقض مضجع الأهالي في الغوطة الشرقية

كلاب شاردة في بلدة المليحة بريف دمشق- الغوطة الشرقية- 10 من كانون الأول 2021- (صفحة بلدة المليحة/ فيسبوك)

ع ع ع

يعاني أهالي الغوطة الشرقية منذ سنوات غياب الخدمات وتفاقم العديد من المشكلات، من بينها انتشار ظاهرة الكلاب الشاردة، التي تسببت بمقتل العديد من الأطفال خلال الأيام الماضية.

ونقلت صحيفة “تشرين“، في 10 من كانون الأول الحالي، نبأ مقتل طفل يبلغ من العمر ثلاث سنوات، نتيجة تعرضه لهجوم من قبل أحد الكلاب الشاردة.

وقال مدير ناحية جرمانا، المقدم مناف الرشيد، في حديث للصحيفة، إن المديرية تحققت من أسباب مقتل الطفل دون أن يصرّح عن خطط للقضاء على الظاهرة وتجنب تكرار الحادثة.

وفي حديث إلى عنب بلدي، قالت نور (22 عامًا) من أهالي الغوطة الشرقية، إن الكلاب تسببت بمقتل العديد من الأطفال إلى جانب العديد من الإصابات، مضيفة أن الأهالي صاروا مجبرين على تغييب أطفالهم عن المدرسة، خوفًا عليهم من الكلاب الشاردة التي يزيد انتشارها خصوصًا خلال ساعات الصباح الأولى.

وأكدت نور أن البلدية لم تستجب لشكاوى الأهالي، رغم أن الظاهرة أثّرت مؤخرًا على حياة السكان بشكل كبير، إذ إنهم صاروا مجبرين على تغيير طريقهم، ومنع أطفالهم من اللعب في الخارج لتجنب الكلاب.

وقبل أيام، تداولت صفحات ومجموعات محلية على مواقع التواصل الاجتماعي، أنباء عن تكرار حوادث مقتل الأطفال، جراء تعرضهم لهجوم من قبل الكلاب الشاردة.

كما قال “عبد الرؤوف” (اسم مستعار لأسباب أمنية)، (20 عامًا) لعنب بلدي، إن البلدية وعدت الأهالي قبل أشهر بالقضاء على الظاهرة من خلال تسميم الكلاب باللحم الفاسد، لكنّها لم تنفذ شيئًا من وعودها.

من جهته، قال رئيس بلدية عربين، راتب شحرور، لصحيفة “الوطن“، في 12 من كانون الأول الحالي، إن عمليات التسميم تعتمد على توفر المادة الأولية وهي رؤوس الدجاج، مؤكدًا أن البلدية تنشر المواد السامة مرة كل عشرة أيام.

وكانت “الوطن” أبرزت تناقض تصريحات رئيس البلدية مع مسؤول مكافحة الكلاب الذي أكد أن البلدية تنشر السم مرة كل شهرين، موضحًا أنه في اليوم التالي لكل عملية تسميم يموت نحو 25 كلبًا.

وبرر شحرور انتشار الظاهرة بقلة أعداد السكان بالمنطقة، مشيرًا إلى تناقل روايات بين الأهالي عن رؤية سيارات تنقل كلابًا شاردة من مناطق أخرى وتتركها على أطراف المدينة.

وبلغ عدد المتضررين من عضات الكلاب منذ مطلع العام الحالي 1573 حالة، من بينها 920 حالة من ريف دمشق، وفق ما قاله رئيس شعبة الأمراض السارية والمزمنة في مديرية صحة دمشق، الدكتور سعد القصيري، لصحيفة “تشرين“، في 15 من كانون الأول الحالي.

وأوصى القصيري الأشخاص الذين يتعرضون للعض من قبل الكلاب الأليفة والشاردة، بمراجعة مركز داء الكلاب التخصصي التابع لمديرية صحة دمشق خلال 24 ساعة، لتقييم الحالة وإعطائه اللقاح اللازم في حال تطلّب الأمر.

وقال مدير الشؤون الصحية في محافظة دمشق، شادي خلوف، إن قسم مكافحة الكلاب الشاردة بالتعاون مع المخاتير وأعضاء لجان الأحياء، يوزّع الطعوم السامة في المناطق التي ترِد منها الشكاوى.

تسميم الكلاب وحقوق الحيوان

تزامنًا مع مطالبات من الأهالي بتسميم الكلاب، حذّرت الفرق التابعة لجمعيات حقوق الحيوان، الأهالي من تسميم الكلاب، معتبرة الأمر انتهاكًا لحقوق الحيوانات.

ونقلت صحيفة “تشرين” الحكومية عن عضو المكتب التنفيذي في محافظة ريف دمشق أديبة بعلبكي قولها، إن شكاوى جمعيات حقوق الحيوان من تسميم الكلاب، لن توقف إجراءات التخلص من الكلاب الضالة.  

كما أكد مدير الشؤون الصحية في محافظة دمشق، شادي خلوف، أن المديرية تحاول التنسيق مع جمعيات حقوق الحيوان في بعض الحالات لإبلاغها عن وجود الكلاب في بعض الأماكن، وفي حال عدم تجاوب الجمعيات، تعمل المديرية على وضع الطعوم السامة للقضاء على الكلاب.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة