فازت الدوحة في أجمل بطولات العرب!

ع ع ع

عروة قنواتي

عند صدور العدد هذا اليوم، يكون بطل “كأس العرب فيفا 2021” قد صعد منصة التتويج، وحمل اللقب والكأس العربية الغالية منذ مساء السبت، لكن أنا هنا لا أتحدث عن البطل الذي سيظهر بعد ملحمة النهائي التي تجمع “نسور قرطاج” بـ”محاربي الصحراء” (تونس والجزائر)، ولا أسهب في سرد أرقام وإحصائيات ومشوار المنتخبين في البطولة، إلا أن نية الجزائر باعتلاء منصة العرب للمرة الأولى واضحة، ورغبة تونس بتكرار إنجاز العام 1963 باسم تونس للمرة الثانية في أوجها وفي ألقها.

استمتعنا بهدف يوسف البلايلي في ربع النهائي أمام المغرب، فكان أجمل أهداف العرب في تاريخ البطولة، وتابعنا صلابة وإصرار المنتخب العماني منذ اللحظة الأولى حتى الهزيمة أمام تونس، وصفقنا بحرارة فعلًا لتجاوز “نسور قرطاج” كل الموانع وأكثرها حدة السد العالي المصري في نصف النهائي، وسجلنا إشارات استفهام على الأداء الإماراتي والسعودي والمصري في بعض الأحيان، وعلى ما يبدو لم يكن ليحدث أفضل مما رأيناه.

بقي أن نرفع القبعة وبكل سرور لمن تحدى فأبدع، ولمن أظهر للجماهير وللعشاق وللمتابعين أبهى الصور في تاريخ بطولات “كأس العرب” منذ انطلاقتها في العام 1963 وحتى تتويج البطل بالكأس مساء أمس السبت.

القبعة تُرفع مع التحية إلى منظم البطولة وإلى الأرض والملاعب التي احتضنت هذه المنافسات، دوحة العرب التي تزيّنت وتحضّرت واستعدت بشكل يفوق الوصف في بروفة أخيرة قبل مونديال 2022 بعد أقل من عام.

في هذه البطولة، ومن بوابة الملف القطري والتنظيم الرائع، دخلت المنافسة إلى رزنامة الاتحاد الدولي لكرة القدم، لتكون المؤسسة الدولية مشرفة على مبارياتها وعلى مجرياتها لأول مرة في تاريخ البطولة.

بالتأكيد، ما زالت نواقص موجودة في طريق العمل نحو المونديال، ولم يكن بإمكان بطولة “كأس العرب” أن تخفيها أو تتجاوزها، فالبروفة الكبرى والتحدي الأقوى بالحضور الجماهيري ما زال متواضعًا إلا في مباريات مهمة لمنتخبات عربية قوية، حتى من دون محترفيها في الدوريات الأوروبية الكبرى، وأيضًا ما زالت ورشات البناء والأعمال مستمرة في شوارع العاصمة وبقرب بعض الملاعب لإنجاز المخطط الأهم قبل بداية المونديال آخر العام 2022.

إلا أن ما ظهر للجميع وانكشف مع بطولة “كأس العرب”، أكد أن قطر قادرة تنظيميًا وإداريًا وعمليًا ومجتمعيًا على إكمال مخطط الدوحة 2022، وأن البروفة في “كأس العرب” نجحت وتميزت، والقادم يحمل إبداعًا للذكرى بين كل استضافات المونديال منذ انطلاق المسابقة في العام 1930 حتى صافرة البداية في قطر 2022.

هنيئًا للعرب بطولتهم، وللفائز في النهائي لقب النسخة العاشرة، وهنيئًا لقطر ودوحتها الجميلة إنجازات الطريق إلى المونديال.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة