إيران تحدد شرطًا لاستكمال محادثاتها مع السعودية

المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده (إرنا)

ع ع ع

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، إن إجراء مزيد من المحادثات مع المملكة العربية السعودية يتوقف على مدى “جدّية” الرياض.

وخلال مؤتمر صحفي عقده اليوم، الاثنين 20 من كانون الأول، أضاف خطيب زاده، “ندعو الرياض إلى اتباع نهج دبلوماسي وسياسي، واحترام مبدأ عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى، وهذا هو السبيل الوحيد للمضي قدمًا في المنطقة”.

وفي أيلول الماضي، عقد ممثلون من إيران والسعودية جولة من المحادثات في العاصمة العراقية بغداد، وفقًا لمسؤولين عراقيين.

ونقلت وكالة “أسوشيتد برس” الأمريكية عن مسؤول عراقي، فضّل عدم الكشف عن اسمه، قوله، إن ممثلين عن إيران والسعودية عقدوا جولة جديدة من المحادثات في بغداد، وهو الاجتماع الأول من نوعه منذ تسلّم الرئيس الإيراني الجديد، إبراهيم رئيسي، منصبه، في آب الماضي.

وأوضح المسؤول أن الاجتماع الثنائي، بحث “المسائل العالقة بين البلدين وفقًا لخارطة طريق تم الاتفاق عليها سابقًا، بما في ذلك التمثيل الدبلوماسي بين البلدين”.

ووصف المسؤول العراقي المحادثات الإيرانية- السعودية بأنها “إيجابية”، دون الإشارة إلى ما تم إحرازه من تقدم، في حال وجوده.

ولعب العراق مؤخرًا دور الوسيط الإقليمي بين الخصمين اللذين غالبًا ما كان لتنافسهما عواقب خطيرة في هذا البلد، وأماكن أخرى بالمنطقة، وفقًا للوكالة.

وكان الملك السعودي، سلمان بن عبد العزيز، قال في كلمة له أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، في 22 من أيلول الماضي، إن “إيران دولة جارة، ونأمل أن تؤدي محادثاتنا الأولية معها إلى نتائج ملموسة لبناء الثقة، والتمهيد لتحقيق تطلعات شعوبنا في إقامة علاقات تعاون”.

وعقب تصريحات العاهل السعودي، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، في حديث لوكالة “إرنا”، “أجرينا عدة جولات من المحادثات مع الحكومة السعودية في بغداد خلال الأشهر القليلة الماضية، كانت محادثات جيدة بشأن العلاقات الثنائية، وحققت تقدمًا جادًا للغاية بشأن أمن الخليج”.

أبرز القضايا الخلافية بين إيران والسعودية 

وكانت السعودية قطعت جميع علاقاتها الدبلوماسية رسميًا مع إيران في عام 2016، بعد هجوم طال سفارتها في طهران على يد محتجين على إعدامها رجل الدين الشيعي نمر النمر.

ويعد ملف اليمن أبرز الخلافات بين السعودية وإيران، إذ أدى إلى تصاعد النزاع بينهما عام 2015، وتتهم الرياض طهران بدعم جماعة “الحوثيين” (أنصار الله) الذين يسيطرون على مناطق واسعة شمالي اليمن أبرزها صنعاء، وتدخّلت السعودية على رأس التحالف العسكري لدعم القوات الحكومية اليمنية المعترف بها دوليًا.

كما تبدي السعودية قلقها من نفوذ إيران الإقليمي، وتتهمها بـ”التدخّل” في شؤون دول عربية مثل سوريا والعراق ولبنان، إلى جانب تخوّفها من البرنامج النووي لإيران وقدراتها الصاروخية.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة