أطفال خارج التعليم في اللجاة.. النظام يمتنع عن تأهيل ابتدائية حوش حماد الوحيدة

إحدى المدارس التي دمرتها قوات النظام في منطقة اللجاة (اللجاة برس)

ع ع ع

ما زالت قرية حوش حماد في منطقة اللجاة شرقي درعا دون تعليم، رغم وجود مدرسة ابتدائية فيها، لكنها بحاجة إلى إعادة تأهيل، إضافة إلى رفدها بكوادر تدريبية، وهو ما لم تستجب مديرية التربية له حتى اليوم.

ورغم وعود مديرية التربية للسكان بإعادة تشغيلها، ومشارفة الفصل الدراسي الأول من العام الحالي على النهاية، فإن تلاميذ البلدة ما زالوا يلجؤون للقرى المجاورة، كحل بديل عن توفر مدرسة ابتدائية، بحسب مدنيين ممن قابلتهم عنب بلدي.

وقال موقع “اللجاه برس” المحلي، عبر “فيس بوك”، إن مدير تربية درعا، منهل العمارين، وجه تعليمات لافتتاح مدرسة حوش حماد، إلا أنها لم تستأنف عملها حتى اليوم بسبب عدم تقديم الدعم لها.

وقال الناشط حسان محمد المقيم في اللجاة لعنب بلدي، إن عدم افتتاح المدرسة دفع عددًا من التلاميذ للتسرب من الدراسة، وإن معاناة التلاميذ تزداد في فصل الشتاء، إذ صاروا مضطرين للسير ما يقارب أربعة كيلومترات ذهابًا وإيابًا كل يوم.

وأضاف الناشط أن التربية كررت وعودها بافتتاح المدرسة، لكن دون أن تنفذ تلك الوعود، وأن حال التعليم متردٍّ في مدارس اللجاة كافة، والتربية لم تقدم خدمات ملموسة لأي مدرسة باللجاة، رغم مطالبة الوجهاء المستمرة بذلك.

تبدلات السيطرة تنهي البنية التحتية

خضعت حوش حماد لسيطرة قوات النظام في تموز 2018، عقب سيطرة قوات النظام على جميع مناطق الجنوب السوري، بعد أن كانت تحت سيطرة “الجيش الحر” الذي انتزعها من تنظيم “الدولة الإسلامية” في آذار 2017.

وتسببت المعارك المستمرة بتدمير البنية التحتية للبلدة، على مدار سنوات من المعارك بين النظام وتنظيم “الدولة”.

وكان أحد أوائل نشاطات النظام في الجنوب السوري، بعد سيطرته على القرية، هو تجريف بعض المنازل والمباني في القرية، وهو ما برره النظام لاحقًا بأنه عن طريق الخطأ، بحسب موقع “اللجاة برس”.

ويعيش في القرية اليوم حوالي ثلاثة آلاف نسمة، بحسب ما قاله مدنيون ممن قابلتهم عنب بلدي، في حين تغيب الإحصائيات الرسمية الدقيقة، كما لا تتوفر معلومات وإحصائيات دقيقة عن عدد المتسربين من المدارس، بالتزامن مع سوء خدمات القطاع التعليمي في درعا.

وكان عناصر من ميليشيا “حزب الله” اللبناني، هدموا منازل تعود ملكيتها لمهجرين في منطقة اللجاة، بحسب ما أكده سكان المنطقة ممن التقت بهم عنب بلدي في وقت سابق، حيث جرت عمليات الهدم “بشكل منظم”، عن طريق وضع عبوات ناسفة في المنازل وتدميرها، لتصبح غير قابلة للسكن أو الترميم، لمنع الأهالي من العودة إليها.

وفي عام 2020، بعد تدخل من وجهاء منطقة اللجاة، عاد قسم من السكان إلى قريتهم، ولكن في ظل انعدام الخدمات الرئيسة من كهرباء وماء ونقاط طبية.

وفي أيار الماضي، عادت نحو 50 عائلة من مهجري قرى اللجاة إلى قراهم تحت إشراف “اللواء الثامن” المدعوم روسيًا، بعد عمليات “تسوية أمنية” أجرتها قوات النظام لهم.

في حين لا يزال قسم من أبناء اللجاة يعيشون في خيام بريف درعا بحثًا عن العمل في مجال رعي الأغنام، وتتعرض خيامهم لحملات أمنية مستمرة أسفرت عن مقتل واعتقال عدد من الأشخاص، منذ انتهاء “تسويات” النظام بدرعا في تشرين الأول الماضي.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة