لبنان.. الحكم على سوري بالأشغال الشاقة بتهمة قيادة مجموعات إرهابية

عناصر من الشرطة اللبنانية أمام مركز احتجاز في مجمع محكمة بعبدا لبنان- 21 من تشرين الثاني 2020 (AP)

ع ع ع

أصدرت المحكمة العسكرية الدائمة في لبنان حكمًا بحق مواطن سوري بتهمة قيادة مجموعات إرهابية، ومهاجمة مراكز الجيش اللبناني، وقتل وخطف عسكريين لبنانيين.

ويقضي الحكم بإنزال عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة، والتجريد من الحقوق المدنية، بحق خالد أحمد قرقوز الملقب بـ”خالد الزميل”.

وصدر الحكم الاثنين 20 من كانون الأول، بعد قرار المحكمة برئاسة العميد الركن منير شحادة، وفق “الوكالة الوطنية للإعلام” (اللبنانية الرسمية).

وذكرت الوكالة أن قرقوز انشق عن قوات النظام السوري بعد أن كان محققًا في مخابرات الجيش، وقدم إلى بلدة عرسال، شمال شرقي لبنان، وانخرط في صفوف “لواء فجر الإسلام” الذي كان يرأسه السوري عماد جمعة، الذي اعتقلته قوى الأمن اللبنانية في آب عام 2014.

وتولى قرقوز قيادة اللواء بعد عماد جمعة، وهاجم مراكز الجيش اللبناني ومخفر الدرك في عرسال، حيث قتل وخطف عسكريين سلّمهم إلى السوري عمر رباح الذي اقتادهم واحتجزهم في جرود ميرا (جرود مشتركة بين عرسال ورأس بعلبك).

وكانت مديرية المخابرات في الجيش اللبناني، أحالت قرقوز في كانون الثاني عام 2017 إلى القضاء المختص لانتمائه إلى تنظيم “الدولة” في جرود عرسال، ومشاركته في الاعتداءات على مراكز الجيش اللبناني.

ولُقّب بـ”الزميل” لدوره بالتسبب بانشقاق زملائه العسكريين في قوات النظام السوري، إذ كان يتصل بهم لحضهم على الانشقاق.

وسبق أن وجهت السلطات اللبنانية اتهامات للاجئين سوريين على أراضيها بالإرهاب والانتساب إلى جماعات مسلحة في سوريا، وتعرض إثر هذه الاتهامات المئات من الرجال والنساء والأطفال للاحتجاز التعسفي، والتعذيب، والمحاكمة غير العادلة.

وفي 28 من تشرين الأول الماضي، أصدرت المحكمة العسكرية في لبنان حكمًا بحق مواطن سوري بتهمة انتمائه إلى تنظيمات “إرهابية”، وقتاله ضد الجيش اللبناني.

ويقضي الحكم بإنزال عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة بخالد عبد الحميد البكور مع التجريد من الحقوق المدنية، وغرامة مالية قدرها 500 ألف ليرة لبنانية، وإلزامه بتقديم بندقيته الحربية.

وكانت المحكمة العسكرية في لبنان أصدرت أحكامًا، في 5 من تشرين الأول الماضي، بحق خمسة سوريين لقتلهم جنودًا في معركة عرسال عام 2014، إذ حكمت على أربعة منهم بالإعدام، بينما حكمت على الخامس بالسجن المؤبد.

وقالت المحكمة، إن السوريين الخمسة “ينتمون إلى (جبهة النصرة) الإرهابية”، وشاركوا في القتال ضد الجيشين السوري واللبناني في عرسال، وفق ما نقلته قناة “MTV” اللبنانية.

ووثقت منظمة العفو الدولية، في تقرير صادر في آذار الماضي، بعنوان “كم تمنيت أن أموت”، انتهاكات مخابرات الجيش اللبناني ضد 26 محتجزًا سوريًا، من ضمنها انتهاكات المحاكمة العادلة، والتعذيب الذي يتضمن ضربًا بالعصي المعدنية، والكوابل الكهربائية، والأنابيب البلاستيكية.

وأفاد التقرير أن السلطات اللبنانية تستخدم بعض أساليب التعذيب المروعة نفسها المستخدمة في أسوأ السجون سمعة في سوريا بحق اللاجئين السوريين المعتقلين بتهم تتعلق بالإرهاب.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة