دعم أممي لاستمرار المساعدات عبر الحدود.. رفض روسي- صيني

دخول آخر قوافل المساعدات الإنسانية من معبر "باب الهوى" على الحدود السورية- التركية- 9 من حزيران 2021 (عنب بلدي/ وليد عثمان)

ع ع ع

جدّد أعضاء الأمم المتحدة دعمهم لمواصلة المساعدات عبر الحدود، بينما شددت روسيا والصين على رفض تمديد قرار المساعدات خلال اجتماع مجلس الأمن حول الوضع السياسي والإنساني في سوريا.

وخلال جلسة حول تطورات الوضع السوري، عُقدت الاثنين 20 من كانون الأول، قال نائب المندوب الأمريكي لدى الأمم المتحدة، ريتشارد ميلز، إن المساعدة عبر الخطوط تكمل الآلية العابرة للحدود ولكنها لا تستطيع أن تحل محلها، مشيرًا إلى دعم بلاده كل الأساليب لتقديم المساعدة في سوريا.

ورفض ميلز إيقاف المساعدات عبر معبر “باب الهوى”، معتبرًا الآلية العابرة للحدود إحدى أقوى العمليات الإنسانية التي تخضع للمراقبة عن كثب.

وطالب وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، مارتن غريفيث، بتمديد قرار المساعدات عبر الحدود لستة أشهر، مشددًا على أن الحاجة في سوريا ضخمة ولا يمكن للمساعدات عبر الخطوط أن تغطيها.

كما أكدت الدول الأعضاء ضرورة السماح بتمديد المساعدات عبر الحدود في ظل تدهور الوضع الإنساني والاقتصادي في سوريا.

من جهته، رفض المبعوث الروسي إلى سوريا، ألكسندر لافرنتييف، تمديد المساعدات عبر الحدود، مشيرًا إلى أن السلام في سوريا مرتبط بتحقيق السيادة الكاملة للحكومة السورية، وفق تعبيره.

ودعا نائب مندوب الصين في الأمم المتحدة، داي بينغ، إلى تشكيل خطة إغاثة إنسانية عبر الخطوط مدتها ستة أشهر في الشمال الغربي، مؤكدًا ضرورة معالجة قضية السيادة السورية بشكل شامل.

تزامن ذلك مع محاولات للنظام السوري وحليفه الروسي لتأمين المساعدات عبر الخطوط، سعيًا لتحقيق مكاسب أمنية واقتصادية من خلال السيطرة على قطاع المساعدات.

وقرر مجلس الأمن الدولي، في 9 من تموز الماضي، تمديد آلية دخول المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى سوريا لمدة عام عن طريق معبر “باب الهوى” الحدودي بين سوريا وتركيا، بعد تخوفات من “فيتو” روسي يعرقل إعادة تفويض قرار إدخال المساعدات عبر الحدود.

ومن المقرر أن يقدم الأمين العام للأمم المتحدة نهاية العام الحالي إحاطة إلى مجلس الأمن بالتطورات، ومن ضمن الأمور التي سيقدمها التطور في إيصال المساعدات عبر خطوط التماس.

وسمح مجلس الأمن لأول مرة بعملية مساعدات عبر الحدود إلى سوريا في عام 2014 بأربع نقاط، هي معبر “الرمثا” الحدودي مع الأردن، و”اليعربية” الحدودي مع العراق، و”باب السلامة” و”باب الهوى” مع تركيا.

واستمرت المساعدات عبر النقاط الأربع حتى عام 2020، إذ اقتصرت بعد ذلك المساعدات على معبر “باب الهوى” الحدودي مع تركيا إثر اعتراض روسي- صيني على المساعدات عبر الحدود.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة