مساعٍ أهلية ودينية لاحتواء صدام جديد في السويداء

اعتصام أمام مبنى المحافظة في السويداء للمطالبة بالمختطفات – 8 من تشرين الأول 2018 (عنب بلدي)

ع ع ع

تسعى جهات أهلية ودينية في السويداء جنوبي سوريا، لاحتواء فتيل اشتباكات شهدتها المحافظة، على خلفية اعتقال النظام السوري ناشطًا من أبنائها.

واندلعت، مساء الاثنين 20 من كانون الأول، اشتباكات عنيفة، بعد هجوم مجموعات محلية على مبنى قيادة الشرطة وسط  مدينة السويداء، على خلفية مقتل مدني برصاص قوات النظام خلال احتجاجات صباح اليوم ذاته.

وقُتل شرطي وجُرح ضابط برتبة نقيب، إضافة إلى عنصر آخر من مرتبات فرع “الأمن السياسي” في السويداء، إثر المواجهات بين قوى الأمن وفصائل محلية في المدينة.

وشهدت المدينة عدة انفجارات ناجمة عن إطلاق قذائف من نوع “RPG” على مبنى القيادة أسفرت عن أضرار في المبنى، كما تضرر منزل عائد لأحد المدنيين في المنطقة إثر الاشتباكات، دون معلومات عن ضحايا مدنيين.

تلت المواجهات تعزيزات لقوات النظام السوري من قوات الجيش والأجهزة الأمنية إلى مركز المدينة، إضافة إلى تعزيزات شملت آليات ثقيلة توجهت باتجاه مدينة شهبا غربي السويداء.

شهدت السويداء صباح أمس، الاثنين، اشتباكًا بين مجموعة محلية مسلحة قطعت دوار “الباسل” في المدينة على خلفية اعتقال قوات النظام الناشط نورس بو زين الدين، الأحد الماضي في دمشق.

ونتج عن الاشتباك مقتل الشاب شادي علبة وهو من أبناء المحافظة برصاص قناص تابع للنظام السوري.

وكانت دورية أمنيّة اعتقلت الناشط نورس بو زين الدين، في أثناء وجوده في كراج العباسيين بمحافظة دمشق، واقتادته إلى مكان مجهول عقب ذلك، بتهمة المشاركة في مظاهرات “بدنا نعيش” المناهضة للنظام السوري مطلع العام الماضي.

آل أبو زين الدين يرفضون حمل السلاح

أصدر آل أبو زين الدين في مدينة السويداء بيانًا اليوم، الثلاثاء 21 من كانون الأول، تعليقًا على الاشتباكات الحاصلة أمس الاثنين.

وأكد آل أبو زين الدين في بيانهم رفضهم للسلاح، مشيرين إلى أنهم ليسوا جزءًا من الاشتباكات العنيفة التي حصلت، وتمسكهم بالعادات والتقاليد وبمشورة وجهاء وكبار وأعيان السويداء.

وأوضحوا في البيان (كونهم طرفًا في الإشاعات حول اشتراكهم في الاشتباكات)، سعيهم للحفاظ على مؤسسات الدولة، والتزامهم بالقانون والحل السلمي، وفق ما نشره موقع “الراصد”، عبر “فيس بوك“.

“فساد الدولة” في بيان الرئاسة الروحية لطائفة الموحدين الدروز

من جهته، أصدر الشيخ حكمت الهجري، الممثل عن الرئاسة الروحية لطائفة الموحدين الدروز في السويداء، بيانًا تعقيبًا على ما يجري في السويداء، محذرًا المواطنين من الانجرار وراء الآخرين لحل مشكلاتهم على حساب الناس وكرامتهم.

وجاء البيان مخاطبًا الأهالي بأن هناك جهات أعادت زرع “الإرهاب من داخلكم، وحرمتكم لذة العيش بمقدرات وخيرات الوطن”، على حد تعبيره.

وأكد الهجري أن القرارات الحكومية لم تكن في موقعها، ولم تناصر تضحيات أبناء السويداء، ولم تؤدِّ الواجب في حمايتهم وإعانتهم.

وتابع البيان أن الحكومة عاملت مواطني السويداء بزيادة “الجبايات” والضرائب، والتحصيل بكل الأسباب وأدق التفاصيل، ورفع الأسعار فجأة بلا ضرورة، لأجل “إذلال الناس وتحطيمهم وتركهم في العراء دون حماية”.

وأهابت الرئاسة الروحية بالمواطنين ألا يكونوا كبعض من المفسدين الفاسدين الذين يبررون فسادهم بالظروف والحصار الخارجي.

وكانت محافظة السويداء شهدت، مطلع عام 2020، احتجاجات شعبية استمرت لعدة أيام على التوالي، طالبت بتحسين الوضع المعيشي في المحافظة التي تشهد سوءًا في الخدمات والواقع المعيشي.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة