الحكم بالسجن 25 عامًا لشرطي قتل شابًا سوريًا في أضنة

الشرطة تطوّق مكان حادثة مقتل الشاب علي العساني في أضنة (ahaber)

ع ع ع

حكمت المحكمة الجنائية العليا التاسعة في أضنة بالسجن لمدة 25 عامًا على الشرطي الذي قتل الشاب السوري علي الحمدان في المدينة العام الماضي.

وقالت صحيفة “Independent” بنسختها التركية اليوم، الثلاثاء 21 من كانون الأول، إن المدعي العام أعاد النظر في الوقائع، وفحص لقطات الكاميرا في ملف القضية، مع مراعاة تقرير الخبير وأقوال الشهود والأدلة الأخرى، وأصدر حكمه على الشرطي المتهم.

ونقلت الصحيفة عن المحامي المتابع للقضية توجاي بيك قوله في دفاعه الأخير، إن أقوال المتهم في أثناء المحاكمة وتسجيلات الكاميرا في الملف غير متطابقة.

وقال الشرطي الذي حضر جلسة إصدار الحكم عبر مكالمة فيديو، إنه “شعر بألم في الضمير بسبب الحادث”، وأضاف، “أود أن أخبرك بمدى ندمي على ذلك، أكرر دفاعاتي السابقة، لم أكن أنوي قتل أحد، لا أريد أبدًا أن يحدث مثل هذا الشيء”.

وأظهر تسجيل مصوّر نشرته صحيفة “إيفرنسيل” التركية، الاثنين 20 من كانون الأول، لحظة إطلاق الشرطي النار على الشاب علي الحمدان.

ويظهر تسجيل كاميرات المراقبة، الذي يُنشر لأول مرة، الشاب علي الحمدان ماشيًا إلى الخلف، ووجهه مقابل للشرطي فاتح كاراجا، وتلا ذلك إخراج كاراجا مسدسه وإطلاق النار على صدر الشاب الذي وقع أرضًا.

ووفق تقييم المحامي توجاي بيك، فإن التسجيلات تثبت أن كاراجا أطلق النار “عمدًا ومصوّبًا”، وأن ادعاء خروج النار من السلاح من دون قصد في أثناء سقوط الشرطي، أو محاولته إطلاق النار في الهواء، ليس واردًا.

وكان كاراجا قال إنه أطلق النار “بالخطأ” متأثرًا بالصيام.

وقعت الحادثة في مدينة أضنة، في 27 من آذار 2020، وأصدرت ولاية أضنة في اليوم التالي لها بيانًا صحفيًا ذكرت فيه أن فرق الشرطة التابعة لقسم شرطة منطقة سيحان أصابت الشاب عند “إطلاق نار تحذيري”، عقب هربه من نقطة تفتيش في حي سوجو زادي.

وانتقد المحامي بيك مسؤولي الولاية ومديرية الأمن في أضنة في ذلك الوقت، لإخفائهم تفاصيل الحادثة “رغم مشاهدتهم للفيديو”، ونشرهم تفاصيل مغلوطة على وسائل الإعلام تظهر أن الحادثة كانت “بالخطأ”، وذلك بقصد حماية الشرطي وتضليل القضاء، وقدَّم بيك شكوى إلى الادعاء العام في أضنة لمحاسبتهم على ذلك وإقالتهم من وظائفهم.

وكانت قضية مقتل الشاب علي أثارت الرأي العام في تركيا، وطالب أتراك بمحاسبة قاتله.

وعزّى الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، والد علي عقب مقتله، وأعرب عن “حزنه الشديد”، قائلًا إنه “لا يجب أن يساور أحد الشك بخصوص حقوق الضحية ومحاسبة الفاعل”.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة