بينيت يلتقي بمستشار الأمن القومي الأمريكي

“نووي” إيران على طاولة مباحثات أمريكية- إسرائيلية

رئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بينيت، يصافح مستشار الأمن القومي الأمريكي جاك سوليفان، 22 من كانون الأول 2021 (القناة 13)

ع ع ع

التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بينيت، اليوم الأربعاء 22 من كانون الأول، بمستشار الأمن القومي الأمريكي، جاك سوليفان، الذي يجري زيارة إلى إسرائيل تستمر بومًا واحدًا، ويجري خلالها مباحثات أبرزها حول ملف الاتفاق النووي الإيراني.

وبحسب ما نقلته “القناة 13” العبرية، ناقش الجانبان المفاوضات حول الاتفاقية النووية، بالإضافة إلى عدد من القضايا الأخرى المشتركة بين البلدين.

وقال بينيت خلال اللقاء، إن “ما يحدث في فيينا له تداعيات عميقة على الاستقرار في الشرق الأوسط وأمن إسرائيل في السنوات المقبلة” ، في إشارة إلى المفاوضات في العاصمة النمساوية فيينا الساعية إلى أحياء الاتفاق النووي الإيراني.

من جانبه، قال سوليفان، “من المهم أن نجلس معًا ونطور استراتيجية مشتركة ووجهة نظر، وأن نجد طريقة للمضي قدمًا، ما يضمن بشكل أساسي مصالح البلدين، ونعتقد أن هذه المصالح  عميقة للغاية”.

مخاوف إسرائيلية

فور وصول سوليفان إلى إسرائيل، مساء الثلاثاء 21 من كانون الأول، التقى بالرئيس الإسرائيلي، يتسحاك هرتسوغ، وعبّر عن مخاوفه من تقدم إيران نحو امتلاك أسلحة نووية بحماية المفاوضات في فيينا، بحسب بيان صادر عن مكتب الرئيس الإسرائيلي، نقلته وسائل إعلام عبرية.

وجاء في البيان أن “الشرق الاوسط مقسم اليوم إلى تحالفات- تحالف إسرائيل ودول عربية تسعى إلى السلام، تحارب إيران وتعمل من أجل عالم أفضل لمواطنيها، مقابل تحالف الإرهاب الإيراني وأذرعتها التي تسعى لزعزعة أمن المنطقة”.

بايدن لا يتجاوب

القناة 13” العبرية، ذكرت في تقرير أن الرئيس الأمريكي، جو بايدن، يرفض الرد على اتصالات بينيت منذ ثلاثة أسابيع، مشيرة إلى أن بايدن يرفض إجراء محادثات حول الشأن الإيراني مع بينيت.

وأكدت القناة أن محاولة تنسيق اتصال هاتفي بين بينيت وبايدن، بدأت قبل استئناف مفاوضات “فيينا”، في تشرين الثاني الماضي، إذ أراد بينيت إجراء محادثة تتعلق بتلك المفاوضات ومدى تعاطي الإدارة الأمريكية معها، لكنه لم يلقَ أي رد من بايدن.

وسائل إعلام عبرية قالت إن هناك تباينًا في آراء كل من الولايات المتحدة وإسرائيل حول الملف النووي الإيراني، ففي حين ترغب الإدارة الأمريكية بالعودة إلى الاتفاق، ترى إسرائيل أن على المجتمع الدولي أن يتكاتف لإجبار إيران على التخلي عن مشروعها النووي.

وأعلن البيت الأبيض أن الولايات المتحدة تعمل على إعداد خطوات جديدة تجاه إيران، ستتخذها في حال فشل المفاوضات حول الملف النووي في فيينا.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، جين ساكي، في 20 من كانون الأول الحالي، إنه بناء على موقف إيران من الجولة الأخيرة من المفاوضات، كلّف الرئيس جو بايدن الفريق الخاص بالأمن الوطني بأن يكون مستعدًا لفشل الدبلوماسية والنظر في خيارات أخرى.

مناورات عسكرية

زيارة سوليفان إلى إسرائيل، تأتي في وقت بدأت فيه إيران مناورات عسكرية، تشمل اختبار دفاعاتها الجوية في أجواء مفاعل “بوشهر”، لزيادة استعداد قوات الدفاع الجوي للتصدي لأي هجوم قد تتعرض له المنشأة.

وخلال حضوره المناورات، قال القيادي في “الحرس الثوري الإيراني” اللواء غلام علي رشيد، إن أي تهديد إسرائيلي للمنشآت النووية الإيرانية سيقابَل بـ”رد ساحق”.

في المقابل، بحث مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون الأسبوع الماضي في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، إجراء مناورات عسكرية مشتركة لمواجهة الطموحات النووية الإيرانية.

مفاوضات فيينا

توقفت الجولة السابعة من المفاوضات لإحياء الاتفاق النووي الإيراني في العاصمة النمساوية فيينا، الجمعة الماضي، بناء على رغبة لم تُحدّد أسبابها من إيران، ولم يُحدّد أي موعد لاستئنافها.

وقال منسق الاتحاد الأوروبي، إنريكي مورا، في تصريحات صحفية حينها، من أمام قصر “كوبورغ” في فيينا حيث عُقدت المحادثات، “ليست لدينا أشهر أمامنا وإنما أسابيع. لا يمكنني أن أُعلن بعد عن موعد رسمي” لاستئناف المفاوضات.

وفي 29 من تشرين الثاني الماضي، استأنفت دول غربية مفاوضات مع إيران، بهدف العودة للاتفاق الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين وألمانيا مع إيران في العام 2015، وقبلت بموجبه رفع العقوبات الاقتصادية عن طهران مقابل وضع قيود على نشاطها النووي.

إلا أن العمل بالاتفاق النووي توقف بعد انسحاب الولايات المتحدة منه في أيار 2018، وإعادة فرض واشنطن عقوبات اقتصادية مشددة على طهران، لتنسحب الأخيرة من الاتفاق بشكل تدريجي عبر خفض الالتزامات.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة