“الأمانة السورية للتنمية” المرتبطة بأسماء الأسد تعلن تجديد اعتمادها من قبل “يونيسكو”

أسماء الأسد زوجة رئيس النظام السوري بشار الأسد في لقاء في الأمانة السورية للتنمية (صفحة الأمانة على فيس بوك)

ع ع ع

أصدرت منظمة “الأمانة السورية للتنمية” بيانًا قالت فيه إن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونيسكو) جددت اعتمادية “الأمانة” كمنظمة غير حكومية لأربع سنوات قادمة.

وبحسب البيان المنشور أمس الأربعاء، 22 من كانون الأول، قالت المنظمة إنها “تعزز مكانتها للتنمية لدى منظمة (اليونيسكو) وتكرس دورها في صون التراث والهوية وتنمية ودعم المجتمعات الحاملة له”.

وبالعودة إلى موقع “يونسكو”، لم تُدرج المنظمة بعد الورقة الخاصة بتجديد اعتمادية “الأمانة”، إذ تظهر فقط الاستمارة الخاصة لتجديد الاعتماد لعامي 2011 و2017.

وأسست أسماء الأسد عددًا كبيرًا من المنظمات غير الحكومية، المسجلة حكوميًا، بعد زواجها من بشار الأسد عام 2000، كما شجعت على تأسيس منظمات أخرى.

ثم دمجت معظم هذه المنظمات في “الأمانة السورية للتنمية” عام 2007، فأصبحت “الأمانة” أحد أكثر مشاريع العلاقات العامة “قيمة” لدى النظام تجاه الغرب والمجتمع الدولي، بحسب ما جاء في دراسة حول “دور العمل الخيري في الحرب السورية”، للباحثين في مركز “عمران للدراسات الاستراتيجية”، أيمن الدسوقي وسنان حتاحت.

وفي حديث سابق لعنب بلدي مع أيمن الدسوقي قال، إن “الأمانة” واصلت، بقيادة أسماء الأسد، تأدية الأدوار السابقة عقب اندلاع الحراك الاحتجاجي، مع مزاحمتها لأدوار بعض مؤسسات الدولة فيما يتصل بالرعاية الاجتماعية، وتنظيم الفضاء المدني

وأضاف أن “دور الأمانة كان، ولا يزال، محددًا بما يمكن أن تقوم به لدعم بقاء النظام، عبر تعزيز قدرته على مواجهة التحديات التي يتعرض لها”.

وتصف “الأمانة” نفسها أنها “جهة خبيرة معتمَدة في مجال صون التراث الثقافي اللامادي والترويج له، بحسب التوجيهات التنفيذية لاتفاقية صون التراث الثقافي اللامادي عام 2003، المتعلقة بإجراءات اعتماد المنظمات غير الحكومية”، مضيفةً أنها “تعمل على إعادة إحياء وتأهيل المقاصد الأثرية والتراث الأثري المادي”.

وبحسب ما ذُكر في البيان المنشور، اعتُمدت “الأمانة” للمرة الأولى في “يونسكو” عام 2012، ومن ثم تم تجديد ذلك الاعتماد عام 2017.

وتُعرّف “الأمانة” عن نفسها، بأنها منظمة غير ربحية وغير حكومية، تعمل من أجل تمكين المجتمعات و الأفراد، إضافة إلى إشراكهم في الأعمال التنموية ليتمكنوا من أداء دورهم في بناء المجتمع.

ولكنها ترتبط بشكل مباشر بأسماء الأسد، ويتناقل سوريون اسم المنظمة باسم “منظمة السيدة الأولى”، لشغلها منصب رئيسة مجلس الإدارة فيها.

ولا يظهر اسم أسماء الأسد في أي من الاستمارات السابقة الخاصة باعتمادية “الأمانة”، التي تدرجها “يونسكو” على موقعها الرسمي، ففي عام 2017، جاء الطلب باسم فارس كلّاس، بوصفه “الأمين العام السورية للتنمية”.

وأُسست المنظمة عام 2001، أي بعد تسلّم بشار الأسد السلطة، وحصلت على الترخيص القانوني من وزارة الشؤون الاجتماعية في 2007.

وسمح النظام للمنظمات غير الحكومية المحلية بتلقي التبرعات الدولية، بشرط نيلها موافقة السلطات السورية، ودخلت وكالات الأمم المتحدة في شراكة مع 128 منظمة غير حكومية سورية على الأقل، منها “الأمانة السورية للتنمية”، بحسب ما ورد في دراسة الباحثين الدسوقي وحتاحت.

وتُظهر البيانات المتوفرة عن طريق “مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية”، أن الأمم المتحدة تبرعت لـ”الأمانة” على الأقل بأكثر من 750 ألف دولار في عام 2016، وأكثر من 732 ألف دولار في عام 2017، إضافة إلى 4.3 مليون دولار في عام 2018.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة