سوريا ومصر ودول الخليج الأكثر تضررًا

تقرير: التغيّر المناخي سيدفع بموجات لجوء جديدة من الشرق الأوسط

جفاف سد "الدويسات" في إدلب شمال غربي سوريا (AFP)

ع ع ع

نشرت قناة “DW” الألمانية تقريرًا حول التغيّر المناخي الذي تشهده درجة حرارة الأرض، وبالأخص منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، والذي سيهدد بـ”موجات لجوء جديدة”.

وقال مدير معهد “ماكس بلانك” الألماني للكيمياء وباحث المناخ الهولندي، يوس ليليفلد، في تصريحات للقناة، الثلاثاء 21 من كانون الأول، إن منطقة الشرق الأوسط تحولت إلى نقطة ساخنة للتغيّر المناخي، ودرجة الحرارة ترتفع فيها على نحو أسرع من مناطق أخرى.

وتوقع الباحث استمرار موجات الحر، وأن تصل الحرارة إلى 56 درجة على مدار أسابيع أو حتى تتجاوز 60 درجة داخل المدن، الأمر الذي يمكن أن يجعل كثيرًا من المناطق غير صالحة للسكن للإنسان والحيوان، في النصف الثاني من العقد الحالي.

وقال، “حتى الجمال نفسها لن تستطيع البقاء على قيد الحياة في مثل هذه الأجواء الحارة”.

سيناريو كارثي

وشرح خبير المناخ أن موجات الحر المرتبطة بعوامل أخرى، مثل النمو القوي للسكان، ستؤدي بدورها إلى زيادة الضغط نحو الهجرة.

وحذر من إمكانية ارتفاع درجة الحرارة في هذه المنطقة في الصيف بمقدار ست درجات مئوية، في حال لم يتم إيقاف ظاهرة الاحتباس الحراري هناك، قائلًا إنه “سيناريو كارثي لكنه ليس سيناريو خياليًا”، مشيرًا إلى أن درجة الحرارة في هذه المنطقة ارتفعت منذ عام 1980 بنحو درجتين مئويتين.

وكانت الدول في مؤتمر المناخ أعلنت التزامها بوقف الاحتباس الحراري عند حد 1.5 درجة مئوية، مقارنة بمستواها في فترة ما قبل الثورة الصناعية.

دول الخليج الأكثر تأثرًا

يعتقد ليليفلد بأن ارتفاع درجة الحرارة سيؤثر بشكل خطير على دول الخليج بصورة خاصة، إلا أن التأثير سيكون ملحوظًا أيضًا في مناطق أخرى، مثل لبنان وسوريا وأيضًا مصر، التي ستعاني في المستقبل من الجفاف، مشيرًا إلى أن الصحراء ستتمدد.

وكانت أجزاء في سوريا والعراق شهدت هذا العام موجة جفاف حادة أدت إلى تراجع كبير في المحاصيل وارتفاع أسعار المواد الغذائية.

أكثر دفئًا.. أكثر عنفًا

في أيلول الماضي، حذّر مسؤولون في الأمم المتحدة من آثار التغيّر المناخي العالمي خلال اجتماع وزاري لمجلس الأمن الدولي، واصفين “العالم الأكثر دفئًا” بأنه أيضًا “أكثر عنفًا”.

وحث ثلاثة رؤساء وسبعة وزراء خارجية في الأمم المتحدة على بذل المزيد من الجهد لمعالجة التداعيات الأمنية لتغيّر المناخ، وجعل الاحترار العالمي جزءًا رئيسًا من جميع عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.

وقال الزعماء والوزراء الذين يطالبون بمزيد من إجراءات الأمم المتحدة، إن الاحترار يجعل العالم أقل أمانًا، مشيرين إلى منطقة الساحل المنكوبة بالصراع في إفريقيا وسوريا والعراق كأمثلة على ذلك.

وصرّح رئيس أيرلندا، ميشيل مارتن، الذي ترأّس اجتماعًا عقده قادة الدول، بأن “تغيّر المناخ يسهم بالفعل في الصراعات التي تجري في أجزاء كثيرة من العالم”.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة