“اللقمة المغمّسة بالدم”.. مجزرة حلفايا في ذكراها التاسعة

بقايا قنابل عنقودية استهدف بها طيران النظام فرن حلفايا_ كانون الأول 2012 (عبد السلام الرجب/ فيس بوك)

ع ع ع

يتفاعل السوريون، اليوم الخميس، 23 من كانون الأول، مع الذكرى التاسعة لمجزرة حلفايا، شمالي حماة، والتي قتل خلالها نحو 100 شخص، إلى جانب بتر أعضاء لنحو 30 آخرين، جراء استهداف طيران النظام بالصواريخ العنقودية لأحد الأفران.

وانتقد “الائتلاف الوطني السوري”، عبر “تويتر”، غياب أي تقدم دولي نحو إنصاف الضحايا، أو انتقال سياسي “ينهي حكم نظام الاستبداد والقتل”.

وبعد سيطرة فصائل “الجيش الحر”، على مدينة حلفايا في 15 من كانون الأول 2012، تدرجت عودة الخدمات إلى المدينة، بما في ذلك الفرن المركزي.

ومع تعرض المدينة لقصف يومي منذ سيطرة المعارضة عليها، وجد الأهالي في توقف القصف يوم 23 من كانون الأول، بشكل مفاجئ، فرصة لتأمين بعض الاحتياجات الأساسية، جراء نقص الخدمات في المدينة بعد قطع سبل الحياة عنها.

وبدأ الفرن في العمل، نحو الثالثة من بعد الظهر، وتجمع الأهالي على نوافذ البيع، فنفذ طيران النظام دورانًا في سماء المدينة، ثم غاب ليستهدف الفرن بعدما تجمع الأهالي مجددًا، بثمانية صواريخ عنقودية، سقط أحدها على بعد متر واحد من شباك الفرن، وفق حديث الناشط الإعلامي، غياث الرجب، في وقت سابق، إلى عنب بلدي.

مدير المستشفى الميداني في مدينة حلفايا شمال غربي حماة، آنذاك، الطبيب عماد الدين أبو زيد، كان شاهدًا على المجزرة، وروى في وقت سابق، لعنب بلدي مشاهداته في ذلك اليوم.

وقال أبو زيد، إن سيارات الإسعاف والسيارات الخاصة، بدأت بالتوافد إلى المستشفى، بعد قصف الفرن بخمس دقائق، “كان المشهد مرعبًا، نظرًا لارتفاع أعداد القتلى والإصابات الخطيرة”.

ولفت الطبيب إلى وجود حالات البتر والحرق الكامل الذي أدى للتفحم، “حاولنا إسعاف من بقي على قيد الحياة ومن نستطيع تقديم أي شيء له”.

وبلغ عدد من خضعوا لعمليات فتح البطن والإصابات العصبية نحو 70 أغلبهم من النساء والأطفال، واستنفرت جميع الكوادر الطبية في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة، حسب الطبيب.

وبعد نحو ساعتين من المجزرة، جُمعت الجثث والأشلاء في أحد طوابق المدرسة للتعرف إليها، ثم نقلت الجثث إلى المقبرة لدفنها، لتستهدف قوات النظام المدنيين خلال عملية الدفن.

وبعد أيام على وقوع المجزرة، عثر على عدد من القتلى المفقودين والأشلاء على أسطح المنازل المجاورة للفرن،وفق الطبيب أبو زيد.

وتقع حلفايا على بعد 17 كيلومترًا، شمال مدينة حماة، وتبعد عن مدينة محردة، كيلومتر واحد، وبلغ عدد سكانها نحو 35 ألف نسمة، وفق إحصائية عام 2011، عمل معظمهم بالزراعة والصناعات المحلية.

وتنفرد المدينة بصناعة شاحنات زراعية حملت اسم (حلفاوية)، غير مرخصة، لكنها غزت أرياف حماة وإدلب وحلب، لانخفاض ثمنها، ومتانة بنيتها، مقارنة بالشاحنات المستوردة.

وشهدت حلفايا تأسيس فصائل معارضة أبرزها لواء “أبو العلمين” و”جيش الفاروق” في “الجيش الحر”، وخضعت ثلاث مرات لسيطرة فصائل المعارضة، منذ أواخر عام 2011 وحتى أيلول 2014، بينما سيطرت عليها قوات النظام منذ ذلك التاريخ وحتى اليوم.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة