يكفي تغيير زوايا إطلاق الصواريخ..

إيران تعتبر أن مناوراتها العسكرية رسالة تحذيرية جادة لإسرائيل

أقراد من "الحرس الثوري الإيراني" يشاركون في مناورات "الرسول الأعظم 17"، "رويترز"، 2021.

أفراد من "الحرس الثوري الإيراني" يشاركون في مناورات "الرسول الأعظم 17"، "رويترز"، 2021.

ع ع ع

أعلنت إيران أن مناوراتها العسكرية جنوبي البلاد، التي تضمنت إطلاق صواريخ باليستية و”كروز”، جاءت لتوجيه رسالة تحذيرية إلى إسرائيل، وذلك وسط مخاوف إيرانية من خطط إسرائيلية محتملة لاستهداف مواقع نووية على أراضيها.

واختتمت إيران، الجمعة 24 من كانون الأول، مناورات “الرسول الأعظم” التي استمرت خمسة أيام، وأطلقت خلالها بشكل متزامن 16 صاروخًا باليستيًا على هدف محدد مسبقًا، بحضور كبار قادة القوات المسلحة، وفقًا لوكالة “تسنيم” الإيرانية.

وفي تصريح على هامش المناورات، قال رئيس هيئة الأركان العامة الإيرانية، اللواء محمد باقري، “تم التخطيط لهذه المناورات مسبقًا، لكن التهديدات العديدة والجوفاء للمسؤولين الإسرائيليين في الأيام الأخيرة أدت الى إجراء هذه المناورات في الوقت الحالي”.

وأضاف، “انطلقت أنواع مختلفة من الصواريخ بشكل متزامن ودقيق من اتجاهات مختلفة ولكن نحو هدف محدد، ودمرت الهدف المحدد بشكل كامل من مسافة بعيدة. الـ16 صاروخًا التي أصابت الهدف في وقت واحد هي جزء صغير من مئات الصواريخ القادرة على تدمير أي هدف للجهة التي تفكر بمهاجمة إيران”.

من جانبه، قال قائد “الحرس الثوري الإيراني”، اللواء حسين سلامي، إن هذه المناورات هي بمثابة “تحذير جدّي في مواجهة تهديدات المسؤولين الإسرائيليين بأن ينتبهوا إلى أخطائهم”، محذّرًا من أنه “في حال ارتكبوا أي حماقة، سنقطع أيديهم”.

واعتبر سلامي أن “الفارق بين العملية الحقيقة والمناورة الميدانية هو تغيير زوايا إطلاق الصواريخ فقط”، بحسب تعبيره.

تنديد بريطاني

في الأثناء، نددت المملكة المتحدة بإطلاق إيران صواريخ باليستية خلال مناورات بحرية هذا الأسبوع، وقالت وزارة الخارجية البريطانية في بيان لها أمس، الجمعة، “إن هذه التصرفات تمثّل تهديدًا للأمن الإقليمي والدولي”.

ودعت الخارجية البريطانية إيران إلى وقف أنشطتها على الفور، في الوقت الذي اعتبر فيه المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، التصريح البريطاني تدخلًا في شؤون بلاده.

ويوم الاثنين الماضي، بدأ “الحرس الثوري الإيراني” مناورات “الرسول الأعظم 17” في ثلاث محافظات جنوبي البلاد، وشملت اختبارات صاروخية من البر والبحر، وتمارين للقوات البرية والبحرية، وفق ما أفادت به وسائل إعلام إيرانية.

وفي 23 من كانون الأول الحالي، صدّقت اللجنة المالية في “الكنيست” الإسرائيلي على ميزانية دفاع إضافية تصل إلى نحو تسعة مليارات شيكل (حوالي 2.9 مليار دولار)، فيما يبدو أنه استعداد لعمل عسكري ضد إيران، وفقًا لصحيفة “إسرائيل هيوم”.

وأشارت الصحيفة في تقرير لها إلى أنه ورغم كون البنود المدرَجة في التمويل الجديد لـ”الكنيست” سرية، فإنها تأتي وسط تصاعد التوتر بين إسرائيل وإيران.

وقالت الصحيفة، إن هذه الخطوة تأتي وسط تقارير تفيد بأن إسرائيل تعد خطط طوارئ لعمل عسكري ضد إيران كملاذ أخير في حال فشلت الجهود الدبلوماسية بتقليص برنامجها النووي.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة