كتاب “التعامل مع ذوي الطباع الصعبة” مثل “الشكّاء” و”الدبابة”

ع ع ع

يعتبر الطبع هو النموذج السلوكي المتميز لفرد معيّن، ونظام الدوافع التي تشكّل أساس السلوكيات البشرية، ولكل شخص طبع يمتلك خصائص وصفات مختلفة، تشكّل ردود الفعل حيال المواقف اليومية.

والتعامل مع أصحاب الطباع المرنة أمر يسير في الحياة العملية داخل المدرسة أو مكان العمل، على نقيض التعامل مع أصحاب الطباع الصعبة، الأمر الذي يراه بعض الناس حملًا ثقيلًا، إلا أن التعامل مع الشخصية ذاب الطابع الصعب أمر حتمي، سواء في الأماكن العامة أو حتى في المنزل، وتجب معرفة كيفية التعامل مع هذه الشخصيات بشكل سليم.

يعرض كتاب “التعامل مع ذوي الطباع الصعبة” أنواع الأشخاص الذين يملكون هذه الطباع، أبرزهم الشخص “الشكاء”، الذي لا يكف عن تصدير الحالة السلبية في مكان دراسته أو عمله تجاه كل شيء، فيحبط من عزيمة أقرانه وزملائه، أو الشخص “القناص”، الذي يقلّل من قيمة عمل أقرانه أو زملائه، من خلال كلمات التحقير في أثناء أوقات الضغط الدراسي أو المهني، أو حتى في أوقات ضعف زملائه.

كما توجد، بحسب الكتاب (129 صفحة)، أنواع أخرى من أصحاب الطباع الصعبة، مثل الشخص “الدبابة”، الذي لن يهدر أي فرصة لدهس زملائه في العمل لمصلحته الشخصية، والشخص “العلّامة” الذي يقنع الناس بعلمه، إلا أن مشاريعه المهنية غالبًا ما يكون مصيرها الفشل.

وعندما يتعامل الفرد مع أصحاب الطباع الصعبة، فإن ردود فعله لن تخرج عن مشاعر معيّنة، بحسب ما يعتقده الكاتبان ريك برنكمان وريك كيرشنر.

الشعور الأول، وهو أن تكون مشاعر الفرد ساكنة لا تتحرك، وذلك ينتج عن الغضب أو الإحباط، أما الشعور الثاني، فهو الانسحاب من التعامل مع هذه الشخصيات، وهذا ناتج عن الاعتقاد بأنه لا يوجد أي حل للتعامل مع أصحاب هذه الطباع، أما الشعور الثالث، فهو تغيير موقف الفرد الذهني والشعوري تجاه التعامل مع هذه الشخصيات، عن طريق تراكم المعرفة بآلية التعامل معهم.

والتعامل مع الشخصيات الصعبة الطباع لا يتطلب الهروب والاستسلام، بل قياس قوة عدوانية الشخص والموقف، وخلق مواضيع مشتركة للتحدث معهم.

كما أن الإنصات إلى هذه الشخصيات هو فن في حد ذاته، ويجعل الفرد يتحكّم بعلاقته مع أصحاب الطباع الصعبة بطريقة أسهل، وفي الوقت نفسه، يجب على الفرد أن يبدي نوعًا من الصرامة في مواجهته أولئك الناس، مع عدم إبداء أي رد فعل عدائي تجاههم.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة