“ضيوف الشرقية” بريف حلب.. 265 عائلة دون مستلزمات التدفئة

تساقط الثلوج فوق الخيام في مخيم "ضيوف الشرقية" بريف حلب- 20 من كانون الثاني 2021 (عنب بلدي/ أرشيف)

ع ع ع

يعاني قاطنو مخيم “ضيوف الشرقية” في مدينة الباب بريف حلب الشمالي صعوبات في تأمين وسائل التدفئة، وسوء حالة الطرقات والصرف الصحي، وسط انخفاض معدل درجات الحرارة وموجة الصقيع التي تطال المنطقة.

كيس الفحم بـ30 ليرة تركية

“أسعى لتأمين الدفء لأولادي الأربعة. لا أعمل، وأبحث دائمًا عن أي عمل لأتمكّن من شراء مستلزمات التدفئة”، بهذه الكلمات أوضح أحد نازحي دير الزور في المخيم، عبيدة حميد الصالح، المصاعب في الحصول على وسائل التدفئة في المخيم.

وقال عبيدة لعنب بلدي، إنه “يضطر إلى استدانة المال لشراء الفحم الحجري لاستخدامه كوسيلة للتدفئة في خيمته، وعادة ما يقتصر تشغيلها على ثماني ساعات يوميًا، لعدم قدرته على تشغليها طوال اليوم”.

وأضاف، “سعر كيس الفحم بوزن 20 كيلوغرامًا وصل إلى 30 ليرة تركية”، مشيرًا إلى أن الكيس الواحد من الفحم يكفيه للتدفئة يومين ونصفًا بمعدل الساعات التي ذكرها سابقًا.

مطالب بتقديم الدعم

من جانبها، أكدت إدارة مخيم “ضيوف الشرقية”، أن هناك عدة صعوبات يعاني منها قاطنو المخيم، لكن أبرزها حاليًا يتمثل في نقص وسائل التدفئة وسوء حالة الطرقات.

وقال مدير المخيم، خالد العيسى، لعنب بلدي، إن “الدعم معدوم بالنسبة إلى الحصول على مواد التدفئة. قاطنو المخيم يجمعون الحطب وأكياس النايلون والبلاستيك من أجل استخدامها كمواد للتدفئة”.

طالب العيسى بالعمل على تعبيد الطريق الرئيس والطرق الفرعية في المخيم ببلاط الأرصفة (أنترلوك)، خصوصًا بعدما تسببت الهطولات المطرية الغزيرة بتضرر تلك الطرقات.

وأكد أن هناك حوالي 35 خيمة بحاجة للتبديل، مع توزيع عوازل يتم وضعها على الخيام، وأن هناك نقصًا كبيرًا في الإسفنجات والأغطية.

كما أشار العيسى إلى أن المخيم يعاني من مشكلات في الصرف الصحي، “نحتاج إلى تبديل قنوات التصريف الصغيرة (القساطل) بأخرى أكبر منها”.

يؤوي مخيم “ضيوف الشرقية” 265 عائلة (1250 نازحًا) من دير الزور والغوطة الشرقية بريف دمشق ومختلف المناطق السورية، أُسّس في نهاية عام 2017، وافتُتح في آذار من عام 2018.

ووفقًا لتقرير صادر عن منظمة “أطباء بلا حدود” نُشر في 30 من تشرين الثاني الماضي، تزداد أوضاع المهجرين في شمال غربي سوريا سوءًا في فصل الشتاء، بسبب عدم وجود مأوى مناسب أو صرف صحي يقيهم الهطولات المطرية، إضافة إلى محدودية المواد الغذائية الأساسية والمياه النظيفة والرعاية الصحية.

 

شارك في إعداد هذه المادة مراسل حلب سراج محمد



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة