الموقف القانوني من طلب رئيس حزب تركي ثبوتيات صائغ سوري

هل تعرف من يحق له طلب أوراقك الثبوتية أو توقيفك في تركيا؟

عنصران من "شرطة البلدية" التركية يتفقدان تطبيق الإجراءات المتعلقة بفيروس "كورونا المستجد" في ولاية قونيا، 4 من آذار 2021 (عبد الله جوشكون - الأناضول)

عنصران من "شرطة البلدية" التركية يتفقدان تطبيق الإجراءات المتعلقة بفيروس "كورونا المستجد" في ولاية قونيا، 4 من آذار 2021 (عبد الله جوشكون - الأناضول)

ع ع ع

بوجه باسم، ترافقه الكاميرا، دخل زعيم حزب “النصر” التركي، أوميت أوزداغ، إلى محل صائغ سوري في إزمير، سائلًا إياه عن وجوده في تركيا، وطالبًا أوراقه الضريبية ووثائقه الشخصية، لينشر الفيديو لاحقًا عبر حسابه في “تويتر”، مرفقًا إياه بكلام وُصف بالتحريضي على الصائغ، وعلى غيره من السوريين المقيمين في تركيا.

وأثار تصرف أوزداغ، المعروف بمعاداته للاجئين، انتقادات من شخصيات عامة وحقوقية، وتساؤلات عن الصلاحية القانونية لسياسي ونائب برلماني، كي يقوم بتفتيش الأشخاص وطلب وثائقهم الرسمية.

هل كان تصرف أوزداغ قانونيًا؟

قال المحامي حسام سرحان، عضو مجلس إدارة “تجمع المحامين السوريين”، إن منصب أوزداغ، كرئيس حزب سياسي ونائب برلماني، لا يسمح له قانونيًا بطلب الأوراق الثبوتية من أي شخص كان.

وفي حديث إلى عنب بلدي، أضاف سرحان أن هذه الصلاحية معطاة فقط للموظفين الرسميين لدى الدوائر الحكومية، وفقط إذا كانت هناك ضرورة لطلب الأوراق الثبوتية.

ويدخل ضمن هذا موظفو المحكمة (الضابطة العدلية)، وعناصر الأمن وشرطة المرور، وموظفو الدوائر المالية عند إجرائهم الكشوفات على المحال المطلوب ترخيصها.

ووفقًا للمحامي سرحان، فإن عناصر الأمن يبرزون عادة بطاقاتهم للمواطنين عند طلب الأوراق الثبوتية، وفي حال لم يظهروها، يحق للمواطن أن يطلب منهم ذلك للتأكد من صفتهم الوظيفية.

كيف نتأكد من كون الشرطي حقيقيًا؟

وتشهد تركيا حوادث سرقة، يرتدي فيها الفاعلون ملابس الشرطة ورجال الأمن، وينتحلون هويتهم.

من أجل هذا، يؤكد حقوقيون أن القانون يوجب على أفراد الشرطة إظهار بطاقتهم الرسمية من دون أن يطلب منهم المواطنون ذلك، وفي حال عدم إظهارهم لها فإن على المواطن سؤالهم عنها.

وفي حال الشك بكون بطاقة الشرطي مزوّرة، فإن على الشخص الاتصال بالرقم 155 والتأكد من ذلك، كما يُنصح بمراقبة تصرفات الشرطي عندها، إن كان خائفًا أو واثقًا من نفسه.

وتوفر “بوابة الحكومة الإلكترونية” (E-Devlet) خدمة “الشرطة المدعومة من المجتمع“، التي يمكن للأشخاص التعرف من خلالها على اسم وصورة الشرطي المسؤول عن حيِّهم، إضافة إلى عنوان ورقم هاتف وإيميل التواصل الخاص بقسم الشرطة المسؤول عن الحي.

وتهدف الخدمة إلى تسهيل التعاون والتواصل بين المواطنين والشرطة، ويمكن الوصول إليها عن طريق الرابط، أو بكتابة “Toplum Destekli Polislik Mahalle Polisi Hizmeti” في مربع البحث الخاص بتطبيق “E-Devlet”.

متى يحق للشرطة إيقاف الأشخاص والمركبات؟

وفصَّلت المادة “4/أ” من قانون “واجبات ومسؤوليات الشرطة” في تركيا، الحالات التي يحقّ للشرطة فيها إيقاف الأفراد والمركبات، وطلب بطاقاتهم الشخصية.

ووفقًا للمادة، يحق للشرطة إيقاف الأشخاص والمركبات في أربع حالات:

  1. منع ارتكاب جريمة أو جنحة.
  2. ضبط مرتكبي جريمة ما بعد هروبهم، أو تحديد هوية مرتكبي الجرائم أو الجنح.
  3. التعرف على الأشخاص الذين صدر بحقهم أمر اعتقال أو إحضار قسري.
  4. منع وجود خطر قائم أو محتمل على الحياة أو السلامة الجسدية أو ممتلكات الأشخاص أو المجتمع.

وتحدِّد خبرة الشرطي، والانطباع الذي تلقاه من الموقف، إن كان هناك سبب معقول له كي يوقف الشخص أو المركبة، وفق المادة.

تبلغ الشرطة الشخص الذي توقفه عن سبب الإيقاف، وقد تطرح أسئلة متعلقة بذلك، كما قد تطلب منه إبراز البطاقة الشخصية أو غيرها من الوثائق التي يجب أن توجد معه.

ولا يمكن أن تمتد فترة الإيقاف لمدة أطول من الوقت المطلوب لتنفيذ العملية، كما يُسمح للأشخاص والمركبات بالمغادرة في حالة زوال سبب الإيقاف.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة