من بينها الضربات الإسرائيلية.. عوامل تؤخر تسليم بذار البطاطا لمزارعي درعا

عمال يزرعون البطاطا في ريف درعا جنوبي سوريا- 20 من كانون الأول 2020 (عنب بلدي\ حليم محمد)

عمال يزرعون البطاطا في ريف درعا جنوبي سوريا- 20 من كانون الأول 2020 (عنب بلدي حليم محمد)

ع ع ع

أخّرت الضربات الإسرائيلية على ميناء “اللاذقية” شمال غربي سوريا، موعد تسليم بذار البطاطا للفلاحين في محافظة درعا ضمن المنطقة الجنوبية.

وأفاد مراسل عنب بلدي في درعا، نقلًا عن عدد من مزارعي البطاطا، أن المهندسين الزراعيين الموردين للبذار، أبلغوهم تأخير التسليم حتى مطلع العام المقبل.

والكميات من البذار موجودة حاليًا في ميناء “اللاذقية”، ولكن الأجهزة الأمنية ما زالت تمنع التجار المدنيين من الدخول للميناء بعد التفجير.

واستهدف قصف صاروخي إسرائيلي ساحة الحاويات في ميناء “اللاذقية”، فجر الثلاثاء 28 من كانون الأول، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).

وقدّرت حكومة النظام السوري الأضرار المادية التي تسبب بها القصف الإسرائيلي على ساحة الحاويات في ميناء “اللاذقية” بأنها احتاجت إلى “جهود جبارة” لاحتوائها، الأمر الذي تطلّب جهودًا جبارة من العمال وفرق المؤازرة لنقل الحاويات السليمة وإبعادها عن دائرة النيران والخطر.

وأبدى عدد من المزارعين تخوفهم من تأخير تسليم البذار، وفق استطلاع للرأي أجرته عنب بلدي في المنطقة.

وفي 7 من كانون الأول الحالي، استهدفت إسرائيل ساحة الحاويات في الميناء، بقصف صاروخي خلّف حرائق أشعلت عددًا من الحاويات التجارية، أيضًا من دون وقوع خسائر بشرية.

قال محمد (55 عامًا)، وهو من مزارعي الريف الغربي لدرعا، إنه كان يطمح بالزراعة في نهاية شهر كانون الأول الحالي، ليستفيد من جني المحصول مبكرًا، أملًا بالحصول على سعر مرتفع في أسعار البطاطا.

عوامل أخرى

لم تكن الضربات الإسرائيلية العامل الوحيد في تأخر تسليم بذار البطاطا في المنطقة، إذ تخوّف مصطفى (46 عامًا)، وهو من مزارعي بلدة الطيرة غربي درعا، من استمرار هطول الأمطار خلال شهر كانون الثاني المقبل، ما يعوق عملية الزراعة التي تحتاج إلى أن تكون التربة فيها نسبة جفاف معيّنة.

وأضاف مصطفى أن من ميزات الزراعة المبكرة استثمار الأرض في مشروع صيفي، وأن التأخير في الزراعة قد يدفعهم لخسارة موسم إضافي صيفي.

ورفعت حكومة النظام الدعم عن محصول البطاطا الحالي، إذ كانت الجمعيات الفلاحية توزّع البذار بسعر مدعوم خلال السنوات الماضية.

وأبلغت الجمعيات الفلاحية المزارعين، في تشرين الأول الماضي، عدم نيتها استجرار بذار البطاطا لهذا الموسم، وأن المورد الرئيس لها التجار.

وبلغ سعر طن البذار المدعوم للعام الماضي مليونًا و200 ألف ليرة سورية (338 دولارًا)، في حين وصل سعره لدى التجار إلى مليوني ليرة (563 دولارًا).

ولم يحدد التجار سعره لهذا العام، وسط تسريبات من التجار للفلاحين بوصول سعر الطن لهذا الموسم إلى أربعة ملايين ليرة (1125 دولار).

وتتطلّب زراعة البطاطا خمسة أمتار من مخلّفات الأبقار، مع كيس بوزن 50 كيلوغرامًا من سماد الآزوت، و100 كيلوغرام من مادة “سوبر فوسفات”، لكل دونم، ويحتاج الدونم إلى 125 كيلوغرامًا من البذار.

وبلغ سعر متر مخلّفات الأبقار 40 ألف ليرة (11 دولارًا)، في حين وصل سعر كيس سماد الآزوت 50 كيلوغرامًا إلى 90 ألف ليرة (25 دولارًا)، وسعر كيس “السوبر فوسفات” (الترابة) 50 كيلوغرامًا إلى 120 ألف ليرة (33 دولارًا).

وفي 23 من أيلول الماضي، أصدر مجلس الوزراء السوري قراره القاضي بإيقاف تصدير البطاطا لمدة ستة أشهر، بدءًا من 1 من تشرين الأول الماضي حتى 15 من آذار عام 2022.

ويأتي قرار وقف التصدير هذا، بعد الحديث خلال الأشهر الماضية عن احتمالية تضرّر محصول البطاطا في أكثر من محافظة، جراء العوامل المناخية وموجات الصقيع.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة