تركيا.. محكمة توقف قرارات بلدية بولو تجاه الأجانب

رئيس بلدية بولو التركية، تانجو أوزجان (trthaber)

ع ع ع

قضت المحكمة الإدارية في ولاية بولو شمالي تركيا، بوقف تنفيذ قرارات مجلس بلدية المدينة المتعلقة بتسعيرة اشتراكات المياه للأجانب، والرسوم المفروضة عليهم في إجراءات عقد القران. 

ونظرت المحكمة الإدارية في طلب وقف تنفيذ وإلغاء قرارات مجلس بلدية بولو، بداعي مخالفتها للقانون واللوائح التشريعية، بحسب ما نقلته وكالة “الأناضول” التركية، السبت 1 من كانون الثاني. 

وجاء الاعتراض لدى القضاء إثر فرض مجلس البلدية تسعيرة مغايرة في اشتراكات الأجانب للحصول على المياه، بجانب فرض رسوم عالية على إجراءات عقد قران الأجانب ضمن الحدود الإدارية لولاية بولو. 

وكان مجلس بلدية بولو حدد للأجانب سعر المتر المكعب من المياه بـ 2.5 دولار، ورسوم عقد القران بـ100 ألف ليرة تركية (نحو 7500 دولار)، بينما بلغ سعر المتر المكعب من المياه للمواطن 2.5 ليرة تركية، ورسوم عقد القران حوالي 350 ليرة تركية. 

وقضت المحكمة الإدارية، في 31 من كانون الأول الماضي، بوقف تنفيذ قرارات مجلس البلدية، إلى حين ورود رد من البلدية بشأن مبررات القرار، وفق الوكالة. 

وذكرت المحكمة أن القرارات التي اتخذتها بلدية بولو، تتعلق بالحق في الزواج وتأسيس أسرة، وهما من الحقوق الأساسية التي تضمنها المواثيق الدولية. 

وأضافت أن قرارات البلدية تتعلق كذلك باستهلاك المياه، مؤكدة أن الماء من أكثر الاحتياجات البيولوجية التي لا غنى عنها للأفراد كي يعيشوا حياة صحية. 

وشددت المحكمة على أن القرارات المتخذة من قبل مجلس البلدية، قد تؤثر سلبًا في حصول الأفراد على الحقوق والاحتياجات المحددة. 

وأمهلت المحكمة، بلدية بولو مدة عشرة أيام لتوضيح الأسباب التي دفعتها لتلك الإجراءات، بحسب “الأناضول”. 

وكانت وزارة الداخلية التركية فتحت تحقيقًا بشأن قرار مجلس بلدية بولو مضاعفة رسوم بعض الخدمات للأجانب في المدينة، ومطالبتهم بدفع بعضها بحسب سعر صرف الدولار الأمريكي، في 23 من تشرين الثاني الماضي.

وجرت التقييمات في نطاق التحقيق استنادًا إلى مبدأ “المساواة أمام القانون” في المادة “10” من الدستور التركي، و”مبدأ المساواة ومنع التمييز” المحدد في المادتين “3” و”5″ من القانون رقم “6701” بشأن حقوق الإنسان ومؤسسة المساواة التركية.

كما جرت وفق المواد “122” و”216″ و”257″ من قانون العقوبات التركي التي تتناول أحكام “الكراهية والتمييز” و”تحريض الناس على الكراهية والعداء”، و”سوء استخدام المنصب”.

وكان مجلس “حقوق الإنسان والمساواة التركي”(TİHEK)، بدأ تحقيقًا بشأن القرار “العنصري” الذي اقترحه رئيس البلدية، تانجو أوزجان.

واعتبر المجلس أن التحقيق جاء استنادًا إلى الفقرة الأولى من المادة التاسعة من القانون رقم “6701”، التي تمنح مجلس حقوق الإنسان التركي صلاحية فتح تحقيق بحق من يرتكب جرم “التمييز”.

وفي أيار 2019، أعلنت وزارة الداخلية فتح تحقيق بحقه لقطعه المساعدات عن المواطنين السوريين المقيمين في الولاية.

وأصدر أوزجان حينها قرارًا بإيقاف جميع المساعدات المقدَّمة من البلدية للمواطنين السوريين المقيمين في ولايته، عقب فوزه بأغلبية الأصوات في الولاية.

وتوعّد في فيديو دعائي ضمن حملته الانتخابية بأنه لن يقدم قرشًا واحدًا لمساعدة السوريين، وقال، “إذا انتخبتموني فلن أمنح التراخيص للسوريين لتأسيس الأعمال، لأنني لا أؤيد أن ينتشروا في تركيا ولا أريد بقاءهم هنا”.

ويبلغ عدد السوريين المقيمين في ولاية بولو شمال غربي تركيا 4240 سوريًا، بنسبة 1.39% من سكان الولاية البالغ عددهم 304 آلاف و628 نسمة، بحسب إحصائيات المديرية العامة لإدارة الهجرة التركية لعام 2021.

ويواجه السوريون، في تركيا عمومًا صعوبات متزايدة في ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية، وارتفاع أسعار الكهرباء والغاز، وغلاء إيجارات المنازل وسط محدودية الموارد المالية.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة