سوريا.. تراجع في صناعة دباغة الجلود لأسباب عديدة

تعبيرية لدباغة الجلود (الأناضول)

تعبيرية لدباغة الجلود (الأناضول)

ع ع ع

تحدث رئيس “جمعية الدباغة” في سوريا، مازن ثلجة، عن تراجع في صناعة دباغة الجلود لأسباب عديدة، وصعوبات يعانيها العاملون في هذا القطاع انعكست سلبًا على الصناعة في سوريا.

وأوضح ثلجة، في حديث إلى صحيفة “البعث” الحكومية، الاثنين 3 من كانون الثاني، أن صناعة دباغة الجلود تراجعت في سوريا بسبب قلة الذبح نتيجة لغلاء أسعار لحوم الأبقار والأغنام، فضلًا عن إصابة الأبقار بمرض “الجرب”، ما أدى إلى قلة الجلود في الأسواق.

وأضاف ثلجة أن تهريب المواشي إلى خارج سوريا، كان له الأثر الكافي أيضًا على نقص الجلود، الأمر الذي أسهم بارتفاع أسعار الجلود الخام في الأسواق المحلية.

ويعاني صناعيو دباغة الجلود من عدم توفر المياه في مدينة “عدرا” الصناعية، ما يضطرهم إلى الاعتماد على صهاريج تؤمّن لهم المياه بأسعار “عالية”، تزيد من تكلفة أعمالهم، وفقًا لثلجة.

وكانت “جمعية الدباغة” طالبت وزارتي الاقتصاد والصناعة بالموافقة على استيراد الجلود نصف المصنّعة، لتسهيل عمل الصناعيين وتحسين بضاعتهم، دون أن تلقى أي رد من الوزارتين، بحسب رئيس “الجمعية”.

وبحسب رئيس “جمعية الدباغة”، تعمل حاليًا 15 منشأة صناعية أو حرفية بدباغة الجلود في دمشق، بينما هناك 30 منشأة معروضة للبيع، و40 أخرى متوقفة بسبب ظروف العمل في هذه الصناعة.

ويشكّل منع وزارة الاقتصاد استيراد الدهانات صعوبة إضافية لمهنة دباغة الجلود، التي تستعمل “اللكر” و”الملونات الصناعية” لطلي الجلود، بحسب حديث ثلجة.

ودباغة الجلود تعتمد على أخذ جلود الحيوانات بعد سلخها، وتحويلها إلى منتج قابل للاستخدام البشري.

ويعاني واقع الصناعة بمعظم قطاعاته في سوريا مشكلات عديدة تتعلق بغياب الكهرباء والمازوت، وعدم القدرة على تصدير المنتجات، والفرق بين سعر الصرف الرسمي وسعره في السوق السوداء، وغياب الحلول الحكومية لهذه المشكلات، ما دفع بالعديد من الصناعيين إلى الهجرة خارج سوريا.

وتتجه معظم الصناعات التقليدية في سوريا، نحو الاندثار، نتيجة عدم اهتمام الحكومة بتأمين موادها الأولية من جهة، وقلة اليد العاملة في قطاعات عديدة نتيجة الهجرة أو عدم رغبة الشباب بالعمل بها، إذ يقتصر العاملون في الصناعات التقليدية في معظم الأحيان اليوم على كبار السن.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة