السعودية: سلوك “حزب الله” العسكري يهدد الأمن القومي العربي

عناصر من حزب الله خلال استعراض عسكري (الميادين)

عناصر من "حزب الله" خلال استعراض عسكري (الميادين)

ع ع ع

قال سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، إن “أنشطة (حزب الله) الإرهابي وسلوكه العسكري الإقليمي يُهددان الأمن القومي العربي”.

وأضاف بخاري، “نأمل ألا يتحول لبنان إلى ساحة لمهاجمة الدول العربية ومصالحها وتنفيذ أجندات الدول والتنظيمات والجماعات الإرهابية المناوئة لها”، بحسب ما نقلت عنه وكالة “فرانس برس“، الخميس 6 من كانون الثاني.

تصريحات بخاري تأتي بعد أن وجه الأمين العام لـ”حزب الله”، حسن نصر الله، خطابًا شديد اللهجة بمناسبة الذكرى الثانية لمقتل القائد السابق لـ”فيلق القدس” في “الحرس الثوري الإيراني”، قاسم سليماني، في 3 من كانون الثاني الحالي، هاجم فيه العاهل السعودي، سلمان بن عبد العزيز آل سعود، واتهم السعودية “بالإرهاب”.

وقال نصر الله في خطابه، إن “الملك سلمان طالب اللبنانيين بوقف هيمنة (حزب الله) الإرهابي في لبنان. يا حضرة الملك، الإرهابي هو الذي صدّر الفكر الوهابي الداعشي إلى العالم. الإرهابي هو الذي أرسل آلاف السعوديين لينفذوا عمليات انتحارية في العراق وفي سوريا، وهو الذي يشنّ حربًا منذ سبع سنوات على الشعب المظلوم في اليمن، وهو أنتم”.

وتابع، “الإرهابي أيها اللبنانيون الذي يحتجز عشرات الآلاف أو مئات الآلاف من اللبنانيين في السعودية والخليج، يتخذهم رهائن يهدد بهم لبنان ودولة لبنان كل يوم. هذا إرهاب أم لا؟”.

بخاري رد حينها على نصر الله، وكتب عبر حسابه في موقع “تويتر”، “افتراءات أبي رغال العصر، وأكاذيبه لا يسترها الليل وإن طال، ولا مغيب الشمس ولو حُرمت الشروق والزوال!”.

وأكد بيان صادر عن رئيس مجلس الوزراء اللبناني، نجيب ميقاتي، أن “تصريحات نصر الله بحق السعودية لا تمثّل موقف الحكومة اللبنانية والشريحة الأوسع من اللبنانيين. وليس من مصلحة لبنان الإساءة إلى أي دولة عربية، خصوصًا دول الخليج”.

بينما اعتبر رئيس الحكومة اللبنانية السابق، سعد الحريري، في سلسلة تغريدات عبر “تويتر”، نشرها في 4 من كانون الثاني الحالي، أن إصرار نصر الله على استعداء السعودية وقيادتها ضرب متواصل من ضروب المغامرة بلبنان ودوره ومصالح أبنائه.

وأضاف الحريري أن “من يهدّد اللبنانيين في معيشتهم واستقرارهم وتقدمهم، هو الذي يريد دولة لبنان رهينة دولة إيران وامتداداتها في سوريا والعراق واليمن ولبنان”، في إشارة إلى وكلاء إيران في المنطقة ومن بينهم “حزب الله”.

في تشرين الأول 2021، تدهورت العلاقات بين السعودية ولبنان، واستدعت المملكة سفيرها من بيروت وطلبت من السفير اللبناني مغادرة الرياض، على وقع تصريحات لوزير الإعلام اللبناني المستقيل، جورج قرداحي.

وكان العاهل السعودي أكّد، في 30 من كانون الأول 2021، أن السعودية “تقف إلى جانب الشعب اللبناني الشقيق، وتحث جميع القيادات اللبنانية على تغليب مصالح شعبها، والعمل على تحقيق ما يتطلع إليه الشعب اللبناني الشقيق من أمن واستقرار ورخاء، وإيقاف هيمنة (حزب الله) الإرهابي على مفاصل الدولة”.

وفي 26 من كانون الأول 2021، اتّهم التحالف العسكري في اليمن الذي تقوده السعودية، إيران و”حزب الله” بإرسال خبراء وعناصر إلى مطار “صنعاء” لمساعدة المتمردين على إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة تجاه المملكة من المطار، تسبب أحدها بمقتل شخصين.

واستعرض المتحدث باسم التحالف، العميد تركي المالكي، تسجيلًا مصوّرًا لما قال إنه “مقر لخبراء إيرانيين ومن (حزب الله) في المطار”، مؤكدًا أنّ “(حزب الله) يدرب (الحوثيين) على تفخيخ واستخدام الطائرات المسيّرة في المطار”.

وعرض مقطعًا آخر لشخص قال المالكي إنه عنصر في “حزب الله” يقوم بتفخيخ إحدى الطائرات في قاعدة داخل مطار “صنعاء”، بحسب ما نقلته “فرانس برس”.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة