الكاميرون تكسب.. إيتو يسجّل في مرمى “فيفا”

ع ع ع

عروة قنواتي

تنطلق مساء اليوم، الأحد، في جمهورية الكاميرون منافسات بطولة الأمم الإفريقية الـ33 لكرة القدم للرجال، بعد مخاضين عسيرين، الأول يخص الكاميرون والاستضافة والفشل السابق في النسخة الماضية، ما أدى إلى تحويل الاستضافة سريعًا نحو ملاعب جمهورية مصر العربية، والمخاض الثاني المتمثل بإقامة البطولة في عهد وظروف تفشي فيروس “كورونا المستجد” (كوفيد- 19)، وتحدي المؤسسة الكروية الكبرى “فيفا”، ومحاولات تأخير أو إلغاء هذه النسخة حتى إشعار آخر.

وللأمانة، فقد عمل السيد جيوفاني انفانتينيو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، ومن معه في الاتحاد وخارج أروقة الاتحاد لإفشال مخطط البطولة، ووضع كل المطبات أمام القارة الإفريقية وجمهورية الكاميرون حتى لا تنطلق النسخة مطلع العام الحالي، لعدة أسباب كان يضعها السيد جيوفاني نصب عينيه وهي: جاهزية الكاميرون والقارة الإفريقية لاستضافة الحدث وسط موجة الوباء المنتشرة، والأندية الأوروبية التي ستتضرر بغياب لاعبين مؤثرين من القارة الإفريقية في المنافسات الأوروبية المحلية، التي تمشي بالتوازي مع كأس أمم إفريقيا في الشهر الأول والثاني من العام الحالي، وأخيرًا رؤية خاصة “عنصرية ومهينة” يطلقها السيد انفانتينيو بمعنى “من أنتم حتى تعترضوا على قراراتي وتوصياتي؟ ومن هي القارة السمراء لتكون بمصالحها أهم من مصالح الاتحاد الأعلى والأندية الأشهر في العالم؟”.

طبعًا هذه الأفكار والأسباب التي نزلت على ظهر القارة الإفريقية كالسياط الدكتاتورية، لا ترى من القارة السمراء إلا مشهدًا ثانويًا ومكملًا للحركة الكروية العالمية، رد عليها الدولي السابق صامويل إيتو، رئيس الاتحاد الكاميروني لكرة القدم، بصفعات متتالية على وجه الاتحاد الدولي لكرة القدم ورئيسه السويسري، بإصرار إقامة البطولة في موعدها، وبعدم إتاحة الفرصة لجلوس أعضاء الاتحاد ورئيسهم جيوفاني في المنصة الشرفية للملاعب الرئيسة تحت اعتبار أن البطولة إفريقية الطابع، ومنصة الشرف الرئيسة يجب أن تشمل العملاق روجيه ميلا نجم الكاميرون وإفريقيا الأسبق وشخصيات كروية إفريقية تاريخية.

وفعلًا، في كل تصريح كان يأتي بشكل النصيحة أو التوصية أو التحذير من إقامة البطولة من قبل السيد انفانتينيو كان الكاميروني صامويل إيتو يطمئن بسلامة الملاعب وجاهزية المدن للاستضافة، ويرحب بالمنتخبات الوافدة، كأنه فعلًا لا يلقي بالًا ولا سمعًا لما يقول جيوفاني الذي وباعتقاد وبتصريحات الكثير من عمالقة الكرة في العالم قد تعامل مع الملف الإفريقي بـ”دونية وعنصرية وحركات مهينة” غير لائقة ولا مسؤولة من رأس الهرم الكروي، ما استدعى ردودًا سريعة على شكل صفعات وضعته في موقف محرج، فلا هو أنقذ الأندية التي يختبئ وراء حاجتها لبقاء اللاعبين في المنافسات، ولا استطاع إرضاء القارة الإفريقية. فمن الطبيعي وبعيدًا عن صور الافتتاح والختام وأجواء المسابقة بروتوكوليًا أن يكون “الضيف غير المرغوب به في القارة السمراء”، ما سينعكس كثيرًا على مشهد وجوده مستقبلًا عند الحاجة إلى أصوات الترشح والفوز مجددًا برئاسة “فيفا”.

مبروك للكاميرون الاستضافة، وبالتوفيق للمنتخبات العربية في المنافسات، ولا غرابة من الصورة المتراجعة في الاتحاد الدولي لكرة القدم، ولا جديد من عهد السيد بلاتر حتى الصفعات التي تلقاها انفانتينيو في السوبر ليغ الأوروبي، وفي حدث النسخة الـ33 من أمم إفريقيا.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة