بسبب أزمة أطباء التخدير.. “توليد” دمشق خارج الخدمة منذ أربعة أيام

مستشفى "التوليد وأمراض النساء الجامعي" في دمشق (الوطن)

ع ع ع

أعلن وزير التعليم العالي، بسام إبراهيم، عن معالجة واقع نقص أطباء التخدير في مستشفى “التوليد وأمراض النساء الجامعي” بدمشق، بعد توقف المستشفى عن استقبال الحالات المرضية الإسعافية منذ أربعة أيام.

وقال الوزير لصحيفة “الوطن” اليوم، الاثنين 10 من كانون الثاني، إن النقص في الأطباء سيعالَج عبر جلب أطباء من المستشفيات الجامعية الأخرى، وفق جدول مناوبات محدد لتجنب حدوث أي خلل يعيد أو يوقف خدمات أي مستشفيات أخرى.

وأكد إبراهيم وضع خطة شاملة تسهم في تعزيز الخدمات المقدمة للمرضى، ووجود نظام حوافز ومكافآت لأطباء التوليد.

ولفت إلى لقائه طلاب الدراسات العليا في المستشفى، والكادر الطبي والإداري، لمناقشة الخطط المتعلقة بحاجة المستشفى الملحة إلى أطباء تخدير.

وقال إبراهيم عن توقف استقبال الحالات الطبية خلال الأيام الماضية، “إن جميع المواد والمستلزمات الطبية مؤمّنة، والمسألة ترتبط فقط بالكادر التخصصي المعني بالتخدير، لا سيما أن الإقبال على العمليات في المستشفى يعتبر كبيرًا”.

وأضاف إبراهيم، “سيتم وضع برنامج أسبوعي على مدار 24 ساعة يوميًا، يكلّف خلاله أطباء التخدير بدعم مستشفى التوليد لضمان استمرار عمله بالشكل المطلوب”.

أوقف نقص أطباء التخدير في المستشفى استقبال الحالات المرضية الإسعافية لمدة أربعة أيام.

وقالت صحيفة “الوطن” المحلية، الأحد 9 من كانون الثاني، إن قاعة الانتظار في المستشفى خالية من أي مراجعين، وسط حالة هدوء تخيّم عليه وعلى أروقته.

ونقلت الصحيفة عن مصادر من داخل المستشفى لم تسمِّها، أن هناك طبيب تخدير وحيدًا خلال الفترة السابقة، كما لا يوجد أي طالب دراسات عليا (اختصاص تخدير)، ويقتصر الأمر فقط على طلاب السنتين الأولى والثانية.

واقتصر عمل المستشفى على الحالات التي تم قبولها مع توقف قبول الحالات الإسعافية، بسبب الوضع الذي يشهده من نقص بأطباء التخدير، بحسب الصحيفة، والمواد وكل المستلزمات مؤمّنة، والمسألة ترتبط فقط بالكادر التخصصي المعني بالتخدير، إذ إن المستشفى بالكامل هو قسم إسعافي.

وفي 9 من تشرين الثاني 2021، أعلن المسؤول العلمي في رابطة “اختصاصيي التخدير وتدبير الألم” في سوريا، الطبيب فواز هلال، أن مستشفيي “الزهراوي” و”التوليد الجامعي” في العاصمة دمشق، لا يوجد فيهما أي طبيب مختص بالتخدير.

وأشار هلال إلى أن أعداد اختصاصيي التخدير تشهد تدهورًا سريعًا، إذ يسافر حوالي أربعة أطباء منهم شهريًا إلى الخارج، فضلًا عن غياب الأطباء ذوي الفئة العمرية الشابة في هذا الاختصاص، لافتًا إلى أن معظم اختصاصيي التخدير اليوم في سوريا هم من ذوي الأعمار المتقدمة.

ولا يتجاوز عدد أطباء التخدير الذين تتراوح أعمارهم بين 30 و40 عامًا 65 طبيبًا، بينما تصل أعداد الأطباء الذين تتراوح أعمارهم بين 40 و50 عامًا إلى حوالي 300 طبيب، وقرابة 300 طبيب آخرين تجاوزت أعمارهم 50 عامًا، ووصل معظمهم إلى سن التقاعد، بحسب حديث سابق لرئيسة “رابطة اختصاصيي التخدير وتدبير الألم”، زبيدة شموط.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة