مقابل تسهيلات للمنظمات غير الحكومية للعمل مع النظام السوري..

تمديد آلية المساعدات عبر الحدود في سوريا دون تصويت جديد في مجلس الأمن

معبر "باب الهوى" على الحدود السورية- التركية 2021 (AFP)

ع ع ع

مدّد مجلس الأمن الدولي التفويض الخاص بإيصال المساعدات عبر الحدود إلى سوريا لمدة ستة أشهر أخرى، وذلك دون تصويت جديد في المجلس.

وخلال مؤتمر صحفي عقده المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، الاثنين 10 من كانون الثاني، قال إن إيصال المساعدات عبر الحدود في سوريا أمر ضروري.

وأضاف، “نحن بحاجة إلى نقل المساعدات عبر الحدود وخط الجبهة، وهذه عناصر أساسية بالنسبة إلينا لتلبية الاحتياجات الإنسانية لجميع السوريين”.

ولدى سؤاله عن عدم حصول تصويت جديد في مجلس الأمن، أجاب أنه يرحب “بأي قرار” يسمح للأمم المتحدة “بمواصلة هذه المساعدة الحيوية عبر الحدود”.

وانتهت، الاثنين 10 من كانون الثاني، الفترة الأولى من قرار تمديد آلية إيصال المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى شمال غرب سوريا، وفق القرار “2585”، وذلك بعد مرور ستة أشهر على قرار تمديد المساعدات عبر الحدود إلى سوريا عن طريق معبر “باب الهوى” الحدودي بين سوريا وتركيا، في 9 من تموز 2021، لمدة 12 شهرًا على مرحلتين كل منهما ستة أشهر، بعد تخوف من “فيتو” روسي يعرقل إعادة تفويض قرار إدخال المساعدات عبر الحدود.

بدوره، نشر الباحث في معهد “الشرق الأوسط” تشارلز ليستر، عبر “تويتر”، تغريدة قال فيها، إن ثلاثة مصادر دبلوماسية أخبرته بشكل موثوق أن روسيا حاولت إفشال قرار التمديد، إلا أن إدارة الرئيس الأمريكي، جو بايدن، أعطت تسهيلات للمنظمات غير الحكومية الدولية للعمل مع النظام السوري.

وتابع أن المقايضة هي منح المنظمات الدولية غير الحكومية صلاحيات للعمل مع نظام الأسد، والأمر الثاني السماح بعمل مساعدات الأمم المتحدة في “التعافي المبكر” في سوريا، والثالث هو دعم المزيد من المساعدات عبر الخطوط من دمشق، إضافة إلى تسهيل أشياء أخرى مثل صفقة الغاز والكهرباء المارّة من سوريا إلى لبنان.

وأكدت صحيفة “الوطن” المحلية أمس، الاثنين، أن مصادر دبلوماسية غربية في نيويورك تحدثت للصحيفة عن أن تمديد القرار لستة أشهر إضافية لن يمر هذه المرة بشكل تلقائي، لا سيما مع الاعتراضات السورية- الروسية المشتركة على آلية تنفيذ بنود القرار “2585”

وبرر الخبير والمحلل السياسي الروسي أندريه أونتيكوف، لـ”الوطن” رفض روسيا قرار تمديد المساعدات بأن ما يجري في معبر “باب الهوى” خرق لسيادة سوريا، مؤكدًا أن موسكو قدمت تنازلًا عند التصويت على القرار قبل ستة أشهر.

وكانت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” أكدت أن المساعدات الأممية التي تصل إلى الشمال السوري حيادية وضرورية للغاية، وبموافقة القوة المسيطرة، ولا تحتاج إلى إذن مجلس الأمن، مشيرة إلى اتهام النظام السوري بسرقة المساعدات ونهبها وعرقلة وصولها، بالإضافة إلى حصار وتجويع مناطق بأسرها، ما يمنع الوثوق به.

وسمح مجلس الأمن لأول مرة بعملية المساعدات عبر الحدود إلى سوريا في عام 2014 بأربع نقاط، هي معبر “الرمثا” الحدودي مع الأردن، و”اليعربية” الحدودي مع العراق، و”باب السلامة” و”باب الهوى” مع تركيا.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة