درعا.. “تكامل” تحرم أطفال اللاجئين الفلسطينيين من الخبز

البطاقة الذكية في سوريا- (سانا)

ع ع ع

“لدي خمسة أفراد ولا أستلم الخبز إلا عني وعن زوجتي فقط”، هذا ما قاله اللاجئ الفلسطيني خالد (45 عامًا) من مخيم “درعا” شرقي مدينة درعا لعنب بلدي.

وقال خالد، “انتظرت اليوم الأول من توزيع المخصصات من الخبز، ولم استلم إلا عن فردين، وكذلك الأمر في بقية الأيام، وأن لم تجد تكامل حلول سأكون محروم من شريحة الدعم بما يخص أطفال عائلتي.

واشترطت شركة “تكامل”، المسؤولة عن مشروع “البطاقة الذكية” في سوريا، ضرورة أن يكون لكل شخص فلسطيني رقم وطني على الهوية الشخصية حتى يحسب كفرد على البطاقة الذكية.

وتابع خالد أن الآلية الجديدة حرمت معظم أفراد أسرته من الخبز، وأنه بات يشتري الخبز من المحلات بسعر 1500 ليرة للربطة الواحدة.

وتعود ملكية “تكامل” لمهند الدباغ، ابن خالة أسماء الأسد، زوجة رئيس النظام السوري، بشار الأسد، بحصة 30%، بينما يملك الحصة الكبرى فيها شقيق أسماء، فراس الأخرس.

وحصرت مديرية التجارة وحماية المستهلك في درعا، توزيع الخبز المدعوم على “البطاقة الذكية”، اعتبارًا  11 من كانون الثاني.

ولاقت هذه الآلية صعوبات تقنية، أهمها ضعف الإنترنت الذي أدى لحدوث طوابير من السكان لدى المعتمدين.

وكذلك تشهد مراكز السجلات المدنية في درعا ازدحامًا للحصول على بيانات عائلية لتنزيل كامل الأفراد على البطاقة للحصول على المخصصات كاملة.

إلا أن شركة “تكامل” استثنت فلسطيني درعا الذين تحت السن القانوني من الاستفادة من هذه الميزة.

“أبو محمد” (30 عامًا) من سكان مخيم درعا، قال لعنب بلدي، إن هذا التصرف هو ازدواجية في التعامل، وتفرقة بين السوريين والفلسطينيين، وإن حرمان الأطفال من الخبز قرار ظالم يزيد من معاناة السكان الفلسطينيين الذين يعيشون تحت خط الفقر، على حد وصفه.

وأضاف أن المؤسسة العامة للاجئين الفلسطينيين، طالبت شركة “تكامل” بإلغاء هذا الشرط، ولكنهم رفضوا.

ولم يقتصر الحرمان على الخبز إنما شمل الأرز والسكر وزيت القلي، إذ يعطى لعدد محدود من أفراد العائلة الحاصلين على هويات شخصية فقط.

وتبلغ سعر الربطة المدعومة سبع أرغفة  على البطاقة 250 ليرة سورية.

وحدد معاون مدير التجارة وحماية المستهلك، عمر العوض، في حديث لصحفية “البعث” المحلية، في 9 من كانون الثاني الحالي، أن الأسرة التي يزيد عدد أفرادها عن 14 شخصًا، تحصل على 144 ربطة شهريًا بسقف ست ربطات يوميًا، والأسرة التي عدد أفرادها بين 13و12 فردًا تحصل على 120 ربطة شهريًا بسقف ست ربطات يوميًا.

وتحصل الأسرة التي يصل عدد أفرادها بين 9 إلى 11 فردًا على 96 ربطة خبز شهريًا بسقف أربع ربطات يوميًا، في حين تحصل الأسرة التي يبلغ عدد أفرادها خمسة على 48 ربطة بسقف ربطتين يوميًا.

وتحصل العائلات التي يقل عدد أفرادها عن ثلاث أفراد على 28 ربطة بالشهر، بينما ستحصل الأسرة المكونة من شخص على ربطة كل يومين.

ينقسم مخيم “درعا” إلى قسمين، قسم يسكنه أبناء الجولان المحتل منذ عام 1967، وقسم للفلسطينيين اللاجئين منذ عام 1948، تدعمه “وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين” التابعة للأمم المتحدة (أونروا).

وقدّرت “وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين” (أونروا) وجود 135 ألف لاجئ فلسطيني في سوريا، ينتمون إلى الفئات “الأشد عرضة للمخاطر.

ويقدر عدد اللاجئين الفلسطينيين في سوريا بـ438 ألف لاجئ، بينهم نازحون عن مخيماتهم، ويواجهون أوضاعًا اقتصادية صعبة، أهمها تراجع قيمة الليرة السورية، وارتفاع الأسعار.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة