بعد إيقاف البدلات والتشديد على الإجازات.. اتساع ظاهرة الفرار الداخلي في جيش النظام

عناصر من قوات النظام بالقرب من خطوط التماس بريف إدلب (سبوتنيك)

ع ع ع

يشهد جيش النظام موجة كبيرة من الفرار الداخلي لعناصر مجندين من صفوفه في القطع العسكرية، وتعتبر هذه الموجة هي الأكبر منذ انتهاء العمليات العسكرية في أغلب المحافظات السورية.

وبحسب معلومات جمعتها عنب بلدي من مجندين في جيش النظام، فإن قطعات الجيش تشهد تسربًا مستمرًا في العناصر المجندة فيها.

وأجمع المجندون الذين قابلتهم عنب بلدي، على أن أسباب حالات الفرار من الجيش، ازدادت بسبب القرار الأخير الذي حرم أغلبهم من المبالغ المالية التي كانت تُمنح كبدل للطعام.

وأصدرت وزارة الدفاع التابعة لحكومة النظام السوري قرارًا بقضي بإيقاف البدل المالي للطعام للعناصر المبدلين في الجيش، ما حرمهم من ما لا يقل عن 40 ألف ليرة شهريًا.

إلى جانب شح مخصصات الطعام للعسكريين، وزيادة التدقيق من قبل الامن العسكري على لإجازات الممنوحة للمجندين.

ويعاني جيش النظام أزمة في تأمين الإطعام لعناصره، إذ بلغت ديون إدارة التعيينات المسؤولة عن إطعام الجيش 11 مليار ليرة سورية في آب 2021، بحسب معلومات حصلت عليها عنب بلدي.

وتزداد نسبة الفرار من القطع العسكرية، بحسب طبيعة القطعة الجغرافية، وتتكرر حالات الفرار على خطوط الجبهات لعدم وجود مقومات الحياة، والخطورة، واحتمال الموت في أي لحظة.

اقرأ أيضًا: قطاع الإطعام في جيش النظام يشهد عجزًا بمليارات الليرات

قابلت عنب بلدي عسكريًا فارًا من جيش النظام خلال الفترة الأخيرة، إذ قال إن حالات الفرار من الخدمة العسكرية لم تنقطع، لكن فقدان الأمل بالتسريح وإلغاء بدل الطعام زاد من وتيرته.

العسكري الذي كان يخدم ضمن مرتبات “الفرقة الثامنة” المنتشرة على خطوط الجبهات في إدلب، أشار إلى أن خطورة الخدمة العسكرية على الجبهات والمعاملة السيئة من قبل الضباط للعساكر المجندين، تعتبر دافعًا للفرار من القطعات.

وأضاف، أنه عند فرزه إلى جبهات القتال في الشمال السوري، كان عدد العناصر في في النقطة التي كان يتواجد يبلغ نحو 175 عسكريًا وضابطًا، وأن العدد أخذ بالتناقص بسبب الفرار من الخدمة، وتراجع العدد الكلي للمجندين إلى 49 عسكريًا فقط.

ولا تقتصر حالة الفرار على النقاط المنتشرة على خطوط الجبهات، وانما زادت وتيرتها في قطعات الإسناد والمؤازرة واللوجستية.

عبدالله (اسم مستعار)، وهو صف ضابط في قسم التنظيم في “الفرقة الأولى” في منطقة الكسوة، قال لعنب بلدي، إن الفرار حالة منتشرة في الجيش منذ تأسيسه.

واعتبر أن النسبة الطبيعية للفارين عادة لا تتعدى 2% شهريًا، إلا أنها بدأت بالارتفاع منتصف عام 2021 إلى 7% بشكل شهري، حتى وصلت إلى 18% مع نهاية عام 2021، بحسب معلومات قال الضابط إنه اطلع عليها.

وأوضح عبدالله أن إلغاء بدل الطعام والتأخر في إصدار قرارات التسريح يدفع الشبان للفرار، والضغط الأمني الأخير الذي يمارسه الأمن العسكري على أصحاب الرتب العسكرية المرتفعة، وتحويلهم إلى فرع التحقيق “293” في حال منحهم للمجندين إجازة تزيد عن النسبة المحددة.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة