بتهمة “التعذيب”.. محكمة باريسية تتلقى شكوى ضد رئيس “إنتربول”

رئيس المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (إنتربول)، أحمد الريسي (إنتربول- الموقع الرسمي)

ع ع ع

قُدمت شكوى بممارسة “التعذيب وأعمال وحشية” في باريس، ضد الرئيس الجديد للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية (إنتربول)، اللواء الإماراتي أحمد ناصر الريسي.

وتقدّم مركز “الخليج لحقوق الإنسان” (منظمة غير حكومية) بالشكوى لدى قسم الجرائم ضد الإنسانية التابع لنيابة مكافحة الإرهاب، الثلاثاء 18 من كانون الثاني.

وأشارت المنظمة الدولية للشرطة الجنائية إلى أن الادعاءات ضد الريسي تندرج في إطار مشكلة بين الأطراف المعنية، بحسب ما نقلته قناة “فرانس 24” الفرنسية.

وقالت القناة إن الريسي كان موضع شكويين حفظتهما نيابة مكافحة الإرهاب لعدم الاختصاص، إذ إن الشخص المعني (أحمد الريسي) ليس مقيمًا في فرنسا، ولم يكن موجودًا على الأراضي الفرنسية.

وهذه الشكوى الثانية ضد الريسي، بعد أن كان مركز “الخليج لحقوق الإنسان” تقدّم بشكوى سابقة، تتهمه بارتكاب “أعمال تعذيب وحشية” ضد المعارض أحمد منصور، المعتقل منذ 2017 في “زنزانة مساحتها أربعة أمتار مربعة دون أن تكون مجهزة بفراش أو حماية من البرد”.

وأشارت المنظمة غير الحكومية إلى أن الريسي موجود على الأراضي الفرنسية حاليًا، في مدينة ليون، حيث يقع المقر الرئيس لـ”إنتربول”، استنادًا إلى تغريدات نشرها الريسي، وهو ما سيجعل القضاء الفرنسي مختصًا لتولي متابعة الشكوى.

واستبعدت المنظمة مسبقًا احتمال تمتعه بالحصانة المتعلقة بوظيفته، لأن اللواء الإماراتي يمارس بالتوازي وظيفته في شرطة أبو ظبي، حيث يتواصل احتجاز أحمد منصور في ظروف لا تزال تشكّل “تعذيبًا”، بحسب أصحاب الشكوى.

وبحسب مركز “الخليج لحقوق الإنسان”، سيكون الريسي أحد المسؤولين الحاليين عن هذا التعذيب، وهو ما يشكّل سببًا لاستثنائه من الحصانة الدبلوماسية التي يتمتع بها بموجب اتفاق أُبرم عام 2008 ويحكم العلاقات بين “إنتربول” وفرنسا.

أحمد ناصر الريسي عضو اللجنة التنفيذية في المنظمة ممثلًا لقارة آسيا، ورئيس مجلس أمناء الجامعة “الأمريكية” في الإمارات، وشغل منصب المفتش العام في وزارة الداخلية برتبة لواء بين 2015 و2021.

ويتهم مواطنان بريطانيان اللواء الريسي بالإشراف شخصيًا على تعذيبهما، أحدهما أكاديمي والآخر مشجع كرة القدم اعتُقل في دبي بسبب ارتدائه قميص المنتخب القطري خلال بطولة كأس الأمم الآسيوية أوائل 2019، بحسب صحيفة “الجارديان” البريطانية.

وكانت 19 منظمة غير حكومية، من بينها “هيومن رايتس ووتش”، عبّرت عن قلقها، في تشرين الأول 2020، من احتمال اختيار الريسي، معتبرة أنه “عضو في آلة أمنية تستهدف بشكل منهجي المعارضة السلمية”.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة