الخبز يدفع بالطوابير أمام “نفوس” درعا لتنظيم “البطاقة الذكية”

طابور أمام فرع الهجرة والجوازات في درعا- حزيران 2021 (عنب بلدي- حليم محمد)

ع ع ع

تشهد مراكز السجلات المدنية (النفوس) في محافظة درعا، ازدحامًا وطوابير للحصول على بيانات عائلية لتسجيل أفراد العائلة على “البطاقة الذكية”، والحصول على الكميات الكاملة من مخصصات مادة الخبز.

وتفاجأ عدد من السكان في درعا بعدم تسجيل جميع أفراد أسرتهم على “البطاقة”، الأمر الذي حرم جزءًا من العائلات من مخصصاتهم من الخبز.

مصطفى (40 عامًا) انتظر ثلاث ساعات أمام مبنى السجلات المدنية في بلدة المزيريب، لاستخراج بيان عائلي فقط، الأمر الذي يعتبر خطوة أولى في عملية تسجيل أفراد الأسرة.

ولم يتوقف الأمر على الانتظار في طوابير استخراج البيان العائلي، إنما وجد مصطفى نفسه يقف في طابور ثانٍ لدى مندوب شركة “تكامل” المسؤولة عن مشروع “البطاقة الذكية” في سوريا، لتسجيل أفراد أسرته على “البطاقة”.

ورغم مرور خمسة أيام على التسجيل، لم تجرِ حتى الآن إضافة جميع أفراد العائلة على “البطاقة الذكية” لمصطفى، إذ يشتري حصة عائلته من الخبز غير كاملة بسبب هذه المشكلة.

ونقل مصطفى عن مندوب شركة “تكامل” قوله، إن الشركة تشهد اليوم أزمة في عدد المسجلين، الأمر الذي أدى إلى طوابير كبيرة ووجوب الانتظار لوقت طويل، وهو ما يبرره مندوبو الشركة للمدنيين الذين ينتظرون حوالي 15 يومًا للحصول على نتيجة.

ويعوّض مصطفى نقصه بالخبز عن طريق شرائه من المخابز الخاصة، أو ما يُعرف باسم “السوق السوداء”، التي وصل سعر ربطة الخبز فيها إلى 1500 ليرة سورية للربطة الواحدة، وهو أضعاف سعرها.

وبدأت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في درعا، منذ 9 من كانون الثاني الحالي، التجربة الأولى لتوزيع الخبز عبر “البطاقة الذكية”، الأمر الذي تسبب بطوابير من المدنيين يصطفون أمام مراكز المعتمدين، ولدى بعض الأفران.

كما تسبّب ضعف الإنترنت بالتأخير في قطع الإيصالات، ما أدى إلى تأخير في الحصول على الخبز، ما يعني الانتظار لساعات أمام مراكز التوزيع حتى تسلّم المخصصات،كما ظهرت بعض الإشكالات في اليوم الأول للتوزيع، جراء عطل أوقف قطع الإيصالات في أجهزة التوزيع.

ودفع نقص مخصصات الخبز السكان إلى إضافة الأفراد بعد طلب الحصول على بيانات عائلية لزيادة الكميات التي يمكن شراؤها، إذ لم يكترثوا قبل تطبيق هذه الآلية لعدد الأفراد، لكن قلة الخبز الممنوح للعائلة، دفعهم إلى محاولة رفع الكمية عن طريق تسجيل جميع الأسرة.

آلية التوزيع بـ”البطاقة الذكية”

وتعود ملكية شركة “تكامل” لمهند الدباغ، ابن خالة أسماء الأسد، زوجة رئيس النظام السوري، بشار الأسد، بحصة 30%، بينما يملك الحصة الكبرى فيها شقيق أسماء، فراس الأخرس.

وحدد معاون مدير التجارة وحماية المستهلك، عمر العوض، في حديث إلى صحفية “البعث” المحلية، في 9 من كانون الثاني الحالي، أن الأسرة التي يزيد عدد أفرادها على 14 شخصًا، تحصل على 144 ربطة شهريًا، بسقف ست ربطات يوميًا.

بينما تحصل الأسرة التي يبلغ عدد أفرادها بين 13و12 فردًا على 120 ربطة شهريًا، بسقف ست ربطات يوميًا، في حين تحصل الأسرة التي يكون عدد أفرادها بين تسعة و11 فردًا على 96 ربطة شهريًا، بسقف أربع ربطات يوميًا.

وتحصل العائلات التي يقل عدد أفرادها عن ثلاثة على 28 ربطة في الشهر، بينما ستحصل الأسرة المكونة من شخص على ربطة خبز واحدة كل يومين.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة