توزع في المدن الرئيسة.. “الصحة العالمية” تؤكد إرسال لقاحات “كورونا” قصيرة العمر إلى سوريا

عمليات التطعيم ضد فيروس كورونا عبر مركز متنقل في ساحة سعدالله الجابري بمدينة حلب - 12 من كانون الثاني 2022 (سانا)

ع ع ع

أرسلت منظمة الصحة العالمية عدة شحنات من لقاحات “كورونا” إلى سوريا، وفق برنامج “التحالف من أجل اللقاحات” (غافي) بموجب آلية “كوفاكس”، كان من بينها لقاحات ذات مدة صلاحية قصيرة، بحسب ما رصدته عنب بلدي في بيان للمنظمة، بتاريخ 5 من كانون الثاني الحالي.

ولتوضيح آلية التعامل مع هذه اللقاحات، وضمان عدم تلقي الناس تلك اللقاحات بعد أن تنتهي صلاحيتها، تواصلت عنب بلدي مع منظمة الصحة العالمية في سوريا، لتؤكد أن بعض الشحنات التي تتسلّمها سوريا، تحتوي لقاحات ذات تاريخ انتهاء قريب.

ممثلة منظمة الصحة العالمية في سوريا، أكجمال ماجتيموفا، قالت في حديث إلى عنب بلدي، إن جرعات اللقاح قصيرة الأمد، توزّع في المدن الرئيسة، حيث يوجد معدل استخدام مرتفع وسريع، كما أن هذه اللقاحات ليست أول دفعة تتسلّمها سوريا من هذه المواصفات، إذ إن من الممارسات المعتادة في برنامج “غافي” إرسال اللقاحات ذات العمر القصير أولًا.

مَن المشرف؟

تضمن وزارة الصحة في حكومة النظام استخدام اللقاح في الوقت المناسب، قبل تاريخ انتهاء الصلاحية، وتؤمّن الزيارات الدورية من المشرفين، وتحسين أداء وجودة الخدمات الصحية المقدمة، بحسب ممثلة المنظمة، دون أن تحدد المؤسسة التي يتبع لها المشرفون.

ويساعد نظام التسجيل والإبلاغ لدى وزارة الصحة على تحديد مكان وجود فائض أو نقص في اللقاحات، ليتم إعادة التوزيع بما يتناسب مع الحاجة، حسب كلام ماجتيموفا.

وتخزن اللقاحات في المستودعات الطبية حتى يتم استخدام الجرعات ذات العمر القصير أولًا، كما أوضحت ماجتيموفا، ويُعد لقاح “أسترازينيكا” ذا مدة صلاحية افتراضية (ستة أشهر) أقصر من الأنواع الأخرى المتوفرة.

وتعد سوريا من أقل البلدان هدرًا للقاحات، حيث يبلغ معدل التلف المُبلغ عنه أقل من 1% من إجمالي اللقاحات المُرسلة إلى سوريا، بينما يبلغ معدل الهدر المسموح به 10%، ما يدل على أن اللقاحات تستخدم بشكل “رشيد”، كما وصفت ماجتيموفا.

وكانت منظمة الصحة العالمية وجهت نداء لتأمين 257.6 مليون دولار، لتلبية الاحتياجات الصحية الحرجة في سوريا، كعنوان لنفس البيان.

ونبّه البيان إلى أن معظم اللقاحات تعاني من تأخر في الوصول إلى المناطق في سوريا، وعدم القدرة على التنبؤ بمواعيد تسلّم اللقاحات الإضافية المخطط لها، ونقص في التنوع.

وتحدث تقرير لتلفزيون “الخبر” المحلي، في 23 من حزيران 2021، عن استهتار وزارة الصحة بعدم الإجابة عن أسئلة مهمة تتعلق “بحياة السوريين”.

ونقل التقرير مناشدة عدد من الناشطين للوزارة بأن توقف إعطاء لقاح “أسترازينيكا”، أو تعطيه ضمن أعمار معيّنة دون عشوائية، وأن تأخذ موضوع صحة الناس على محمل الجد.

وفي 23 من كانون الأول 2021، قالت مديرة الرعاية الصحية في الوزارة، رزان طرابيشي، إن نسبة تلقي اللقاح لم تتجاوز 10% من عدد السكان الكلي في المناطق التي يسيطر عليها النظام.

وإثر ذلك، لجأت الحكومة إلى جعل تلقي اللقاح شرطًا أساسيًا لدخول معظم مؤسسات ومديريات الدولة التي قد يحتاج إلى دخولها جميع المواطنين، بدءًا من مطلع شباط المقبل.

بينما يظهر موقع “عالمنا بالأرقام” (Our world in data)، اعتمادًا على بيانات من منظمة الصحة العالمية، وفق آخر تحديث له، في 15 من كانون الثاني الحالي، أن 5.05% من نسبة السكان في عموم سوريا تلقوا اللقاح المضاد لفيروس “كورونا” بشكل كامل.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة