“يونيسف” تجدد دعواتها لسلامة الأطفال داخل سجن “غويران” في الحسكة

أطفال نازحون في سوريا (علي حاج سليمان-يونيسف)

ع ع ع

جدّدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) دعواتها للحفاظ على سلامة الأطفال المحتجزين في سجن “غويران” العسكري بالحسكة.

وقالت المديرة التنفيذية لـ”يونيسف”، هنرييتا فور، عبر بيان الثلاثاء 25 من كانون الثاني، إن على جميع الأطراف في سوريا، ومن لهم نفوذ عليها، الالتزام بمسؤولياتها في حماية المدنيين، وأولئك الذين لا يقاتلون، وإعطاء الأولوية لسلامة جميع الأطفال داخل سجن “غويران” ومدينة الحسكة.

وأعربت المسؤولة الأممية عن قلقها حيال التقارير التي تتحدث عن وفيات بين الأطفال في سجن “غويران” العسكري، إضافة إلى إجبار الأطفال المحاصرين داخل السجن على لعب دور نشط في الاشتباكات الجارية بين المعتقلين وقوات الأمن، وفق ما ذكره البيان.

وشددت على ضرورة ضمان جميع الأطراف في شمال شرقي سوريا الحماية الجسدية والرفاهية للأطفال الموجودين في مرافق الاحتجاز، وكذلك الأطفال في المناطق المحيطة، قائلة، “يجب أن تسترشد أي تدابير لاستعادة الهدوء في مرفق الاحتجاز بالاستخدام المناسب للقوة، فخلال الأعمال العدائية، يجب على جميع الأطراف اتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة والالتزام بمبادئ التمييز والتناسب”.

وبلغ عدد الأطفال المحتجزين حاليًا في شمال شرقي سوريا 850 طفلًا، بعضهم لا تزيد أعمارهم على 12 عامًا، معظمهم محتجزون في سجن “غويران”، وفق إحصائية “يونيسف”.

وأغلبية هؤلاء الأطفال هم من السوريين والعراقيين، والبقية من 20 جنسية أخرى، ولم يُتهم أي منهم بأي جريمة بموجب القانون الوطني أو الدولي، كما لم يتلقَّ أطفال الرعايا الأجانب سوى القليل من الدعم من بلدانهم الأصلية.

واعتبرت فور أن احتجاز هؤلاء الأطفال عسكريًا، والعنف الذي يتعرضون له، قد يرقى إلى مستوى جرائم حرب، حسب قولها.

حقوق ضائعة

يفتقر الأطفال المحتجزون إلى خدمات الرعاية الصحية والتعليمية، إضافة إلى الازدحام والنظافة المطلوبة، كما لا يتواصل هؤلاء الأطفال مع عائلاتهم، ولا يحصلون على التعليم، ويواجهون مصيرًا مجهولًا، وفق المديرة التنفيذية لـ”يونيسف”، هنرييتا فور.

وحثت في هذا السياق الجهات التي تسيطر حاليًا على مركز الاحتجاز وسلطات الاحتجاز على “الإفراج غير المشروط عن جميع الأطفال”، بدءًا من الأصغر سنًا وذوي الاحتياجات الطبية العاجلة وغيرها.

وفي حال تم إجلاء الأطفال إلى مكان آمن، طالبت بمنح الجهات الفاعلة الإنسانية، دون أي تمييز، إمكانية الوصول المستدام ودون عوائق إلى الأطفال لمنحهم الرعاية والمساعدة في حالات الطوارئ.

كما دعت جميع الأطراف إلى التوصل إلى حل تفاوضي ينهي المعاناة غير الضرورية والخسائر في الأرواح، خصوصًا بالنسبة إلى الأطفال الذين مروا بالفعل بسنوات من الصراع المسلح.

وأشارت في بيانها إلى وجوب أن تتمثل الخطوة الأولى في “فتح ممر آمن” للعاملين في المجال الإنساني وغيرهم، للوصول إلى الأطفال وإجلائهم من مرفق الاحتجاز، بغية توفير الرعاية العاجلة والحماية التي يحتاجون إليها.

وتشهد مدينة الحسكة اشتباكات بين “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) وعناصر من تنظيم “الدولة الإسلامية”، على خلفية محاولة التنظيم تحرير المعتقلين من عناصره من سجن “غويران” (سجن الصناعة) في المدينة.

وتسببت هذه الاشتباكات بحركة نزوح للأهالي، وأدت إلى سقوط العديد من القتلى وإصابة آخرين من الجانبين.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة