أهالي عشرات المفقودين خلال أحداث “غويران” يناشدون للبحث عنهم

عناصر من "قوات سوريا الديمقراطية" تجري عمليات تفتيش بحثًا عن عناصر تنظيم "الدولة" بعد الهجوم على سجن غويران - 24 من كانون الثاني 2022 (north press)

ع ع ع

“خالتي وزوجها واثنان من أطفالهم كانوا يقطنون في الجزء الجنوبي من حي غويران، فقدنا الاتصال بهم بعد ساعة ونصف من بدء اشتباكات السجن (غويران)، في 20 من كانون الثاني، إذ كانوا متوجهين إلى قرى الحسكة الجنوبية هربًا من الاشتباكات الدائرة وبقي مصيرهم مجهولًا منذ ذلك الوقت”.

هكذا يروي محمد (40 عامًا) من حي النشوة الغربية في الحسكة، لعنب بلدي، ما حصل مع أقربائه خلال اشتباكات في حي غويران الذي يضم سجنه عناصر من تنظيم “الدولة الإسلامية”.

وأضاف أنهم بحثوا عنهم في القرى الجنوبية وفي الجوامع التي لجأ إليها أهالي حيي غويران والزهور، ووضعوا إعلانات عبر صفحات “فيس بوك” لكن دون جدوى.

ورصدت عنب بلدي عشرات النداءات من أهالي الحسكة عبر الصفحات المحلية تضمنت بلاغات عن فقدان ذويهم خلال أحداث سجن “غويران” وفقدان الاتصال بهم، رغم إعلان “قوات سوريا الديمقراطية”  (قسد)، في 26 من كانون الثاني، سيطرتها على السجن مع استسلام آخر مجموعة متحصنة من سجناء التنظيم في الأقسام الجنوبية من السجن.

 

مجد الكرفو (39 عامًا)، من ريف القحطانية الجنوبي، فقد الاتصال بأخيه منذ يوم الهجوم الأول، وقال لعنب بلدي إن كل ما يعرفه عن أخيه أنه شوهد آخر مرة في حي العزيزية.

حاول مجد التوجه إلى الحسكة بعد إعلان “قسد” سيطرتها على السجن لكنه مُنع من ذلك، بعد رفض حواجز “قسد” المنتشرة في المنطقة عبوره.

وبحسب المنشورات التي اطلعت عليها عنب بلدي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فإن قسمًا من المفقودين هم من الموظفين المدنيين الذين يعملون داخل السجن في قسم الإطعام، وقسم آخر مدنيون من أحياء “غويران” و”الزهور” و”النشوة” ومن خارج مدينة الحسكة تصادف وجودهم مع اندلاع الاشتباكات داخل الأحياء المحيطة بالسجن.

ولا يعرف أهاليهم إن كانوا قتلوا أو معتقلين لدى “قسد” أو قوات النظام، حيث اضطر قسم من سكان الأحياء التي شهدت الاشتباكات إلى النزوح إلى المربع الأمني الذي يسيطر عليه النظام وسط مدينة الحسكة، ومنهم من هو مطلوب للخدمة العسكرية.

موظف في شعبة التجنيد الذاتي التابعة لـ”قسد” في الحسكة (تحفظت عنب بلدي عن ذكر اسمه لأسباب أمنية)، قال إن معظم المفقودين هم ممن جرى تجنيدهم إجباريًا وفرزهم للخدمة داخل سجن “غويران” كحرّاس، وإن البعض منهم لم يمض على تجنيدهم سوى شهر فقط والبعض تذقى له أيام قبل أن ينهي خدمته.

‏ولا يُعرف بالضبط عدد القتلى والجرحى أو المفقودين أو حتى الأعداد النهائية من النازحين بعد أسبوع من المواجهات بين “قسد” والتنظيم داخل السجن وفي الأحياء المحيطة به.

وأعلنت “قسد” أكثر من مره إنها سيطرت على السجن بشكل كامل، لكن سرعان ما تتجدد الاشتباكات مرة أخرى، وهي مستمرة حتى لحظة كتابة هذا التقرير.

وشهدت مدينة الحسكة حركة نزوح لعدد كبير من سكان الأحياء التي تشهد اشتباكات باتجاه المناطق المجاورة، وسمحت “قسد” فقط للنساء والأطفال وكبار السن بالخروج، وبقيت بعض العائلات عالقة في منطقة المواجهات.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة