إيطاليا ترسل أربعة ملايين جرعة من لقاحات “كورونا” إلى سوريا

متطوعون في "الدفاع المدني السوري" ينتظرون للحصول على لقاح "كورونا" في شمال غربي سوريا. أيار 2021 (الدفاع المدني السوري- فيسبوك)

ع ع ع

أعلنت بعثة الاتحاد الأوروبي إلى سوريا أن إيطاليا تبرعت بنحو أربعة ملايين (ثلاثة ملايين و996 ألفًا) جرعة من لقاحات فيروس “كورونا المستجد” (كوفيد- 19) من نوع “جونسون آند جونسون” إلى سوريا.

وأِشارت البعثة في بيان اليوم، الثلاثاء 1 من شباط، إلى أن اللقاحات وصلت إلى سوريا في 26 من كانون الثاني الماضي، عبر مبادرة “كوفاكس” للإيصال العادل للقاحات، بموجب برنامج “التحالف العالمي من أجل اللقاحات” (غافي).

وقال القائم بالأعمال المؤقت، الإيطالي ماسيميليانو دانتونو، “تتبرع إيطاليا بجرعات إلى (كوفاكس) إضافة إلى 470 مليون دولار أمريكي تعهدت بتقديمها للتحالف العالمي من أجل اللقاحات والتمنيع (غافي) عن طريق آلية الالتزامات المسبقة للسوق”.

وأضاف أن هذا التبرع سيسمح لعدد كبير من الناس في سوريا بالحصول على اللقاحات الآن”.

وأكد دانتونو أن إيطاليا تقف إلى جانب الشعب السوري، وأنها “بالتعاون مع المساعدات الإنسانية للاتحاد الأوروبي و(يونيسف) ومنظمة الصحة العالمية، تدعم بشكل خاص الجهود الرامية للتصدي لجائحة (كوفيد- 19)، وبشكل عام تدعم جهود التعامل مع عواقب الوضع الإنساني المتردي في جميع أنحاء البلاد”.

من جانبه، قال القائم بالأعمال بالنيابة في البعثة، دان ستونيسكو، إن التعهد الإنساني للشعب السوري يتضمن دعم الاتحاد الأوروبي لجهود التطعيم في سوريا، حيث تبلغ نسبة التحصين ضد “كورونا” أقل من النسب في البلدان الأخرى.

وأضاف ستونيسكو أن الاتحاد الأوروبي يسعى مع مبادرة “كوفاكس” ومصنعي اللقاحات ومع المانحين والشركاء الآخرين لتسريع تسليم الجرعات إلى جميع دول العالم ومنها سوريا، وأن “الهدف هو ضمان تطعيم معظم سكان سوريا بحلول نهاية العام الحالي، وقد جاء تبرع إيطاليا السخي في الوقت المناسب، إذ سيعيننا على تحقيق هذا الهدف”.

ممثلة منظمة الصحة العالمية في سوريا، أكجمال ماجتيموفا، قالت “إن إمداد سوريا باللقاحات يتم ببطء، وهذه الشحنة السخية التي تبرعت بها حكومة إيطاليا ستسهم في وصول لقاحات منقذة للحياة إلى نسبة تقدّر بـ20% من السكان.

وأضافت أن “توفر اللقاحات خطوة مهمة في ضمان التطعيم العادل، كذلك الأمر بالنسبة إلى إدارة اللقاحات وتوليد الطلب عليها، ونحن بحاجة إلى تكثيف جهودنا المتضافرة لمواصلة كسب ثقة الناس بلقاح (كوفيد- 19) لتحقيق الهدف الوطني للتطعيم البالغ 40% بحلول نيسان من العام الحالي، و70% على الأقل بحلول نهاية عام 2022”.

بدوره، قال ممثل منظمة “يونيسف” في سوريا، بو فيكتور نيلوند، إن “اللقاح الذي تبرعت به حكومة إيطاليا جاء في الوقت المناسب تمامًا، وإن له أهمية في معركتنا مع الجائحة”.

وأشار إلى أنه “ما لم نحمِ العاملين الصحيين وغيرهم من العاملين في الخطوط الأمامية، ستظل النّظم الصحية مثقلة بالأعباء، وستفقد النساء والأطفال الأكثر ضعفًا إمكانية الحصول على الخدمات التي يمكن أن تنقذ حياتهم”.

ووفقًا لما ذكرته البعثة في بيانها، تم إلى الآن إعطاء ما يزيد على مليوني و200 ألف جرعة من اللقاحات المضادة لفيروس “كورونا” في سوريا.

وحتى 24 من كانون الثاني الماضي، لم يحصل سوى 5.1% من مجموع السكان على التطعيم الكامل، إذ تلقى معظمهم جرعتين، بينما تلقى 10% جرعة واحدة على الأقل من اللقاح.

وأشارت البعثة إلى أن هذه الأرقام لا تشمل الإحصاءات الواردة من شمال غربي سوريا التي تلقى فيها أكثر من 287 ألف شخص الجرعة الأولى من اللقاح، وتلقى ما يقرب من 146 ألفًا و500 شخص الجرعة الثانية.

وفي 30 من الشهر الماضي، أعلنت بعثة الاتحاد الأوروبي إلى سوريا عن تبرّع إسبانيا بـ381 ألفًا و600 جرعة من لقاح “جونسون آند جونسون” ضد فيروس “كورونا” إلى سوريا من خلال منصة “كوفاكس” وبالتعاون مع منظمة الصحة العالمية و”يونيسف”.

وكانت عنب بلدي تواصلت مع منظمة الصحة العالمية، بعد أن رصدت أن المنظمة أشارت في بيان صادر عنها في 5 من كانون الثاني الماضي، إلى وصول لقاحات إلى سوريا ذات مدة صلاحية قصيرة.

ولتوضيح آلية التعامل مع هذه اللقاحات، وضمان عدم تلقي الناس تلك اللقاحات بعد أن تنتهي صلاحيتها، تواصلت عنب بلدي مع منظمة الصحة العالمية في سوريا، لتؤكد أن بعض الشحنات التي تتسلّمها سوريا تحتوي لقاحات ذات تاريخ انتهاء قريب.

وقالت ممثلة منظمة الصحة العالمية في سوريا، أكجمال ماجتيموفا، في حديث إلى عنب بلدي حينها، إن جرعات اللقاح قصيرة الأمد، توزّع في المدن الرئيسة، حيث يوجد معدل استخدام مرتفع وسريع، كما أن هذه اللقاحات ليست أول دفعة تتسلّمها سوريا من هذه المواصفات، إذ إن من الممارسات المعتادة في برنامج “غافي” إرسال اللقاحات ذات العمر القصير أولًا.

وتخزن اللقاحات في المستودعات الطبية حتى يتم استخدام الجرعات ذات العمر القصير أولًا، كما أوضحت ماجتيموفا، ويُعد لقاح “أسترازينيكا” ذا مدة صلاحية افتراضية (ستة أشهر) أقصر من الأنواع الأخرى المتوفرة.

 



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة