كنان وقاف ليس معتقلًا.. الأمن السوري يبحث عنه

تقييد حرية الصحافة (تعبيرية- Bigstock)

ع ع ع

طرحت قضية الصحفي السوري كنان وقاف، العامل في صحيفة “الوحدة” الحكومية، العديد من التساؤلات حول مصيره المجهول، وإمكانية اعتقاله، بالتزامن مع حملات مناصرة ومطالبات بالإفراج عنه.

وأثار التسجيل المصوّر الذي نشره الصحفي كنان، في 6 من شباط الحالي، جدلًا واسعًا، بعد أن قال إن التسجيل بمنزلة “وصية” بأطفاله بعد مداهمة منزله من قبل قوة أمنية كبيرة في غيابه بهدف اعتقاله.

وسط العديد من التساؤلات وتخبّط المعلومات المتداولة، نشر الصحفي محمود إبراهيم من مدينة طرطوس، عبر “فيس بوك“، أن قوة أمنية داهمت منزله صباح اليوم، الثلاثاء 8 من شباط، بحثًا عن زميله كنان وقاف.

وقال إبراهيم، وهو يعمل في مكتب صحيفة “الثورة” بطرطوس، إن دورية مؤلفة من مجموعة رجال ملثمين بكمامات طبية وسلاح حربي فتّشت منزله في الساعة 03:15 صباحًا، بعد رؤيته إذن التفتيش.

وأنهى إبراهيم منشوره متسائلًا عن الجريمة التي فعلها كنان وقاف، ليستحق كل هذا “التحقير والإساءة ووهن النفسية، أم هي جرأته في الإفصاح عما يجول في صدور الرعية”.

ولا يزال وسم “#كلنا_كنان_وقاف” يُتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي، منذ نشر الصحفي التسجيل المصوّر في 6 من شباط الحالي، وذلك تضامنًا مع وقاف الذي اتجهت سلطات النظام لاعتقاله على خلفية انتقاداته التي طالت رئيس النظام، بشار الأسد.

كما ظهرت مطالبات ودعوات للإفراج عنه، وسط ضبابية بشأن مصيره وما إذا كان معتقلًا أم لا، دون تعليق من السلطات على قضيته، ليظهر زميله محمود إبراهيم ويوضح أن قوات الأمن لا تزال تبحث عنه.

وكان وقاف أوضح في التسجيل المصوّر أن قوة ضخمة بسلاح ميداني كامل، داهمت منزله دون إذن من النيابة، وكأنه “داعشي وليس صحفيًا”، حسب وصفه.

وأضاف أن “المسلحين” أرعبوا الأطفال، واعتبر التسجيل المصوّر “وصية” للاعتناء بأطفاله عقب التهديدات التي طالته، في حال تم اعتقاله.

ولاقت انتقادات وقاف مناصرات عديدة بأنها حاكت ما يجول في خاطر السوريين بمناطق سيطرة النظام السوري، ولم تجامل المسؤولين والحكومة، بحسب ما رصدته عنب بلدي من تعليقات في “فيس بوك”.

ونشر وقاف قبل أيام انتقادات طالت رئيس النظام السوري، لاستقباله الممثل وائل رمضان وزوجته سلاف فواخرجي، وعدم الاكتراث للأزمات الموجودة في مناطق سيطرته، من احتجاجات وقطع الطرق في السويداء، والطوابير أمام دوائر الهجرة والجوازات، ومديريات التموين، والسجل المدني، ومديريات النقل.

وعلّق على هذه الأزمات بالقول: “غير مهم أبدًا.. حكيمة كتير.. أي والله”، في إشارة إلى مصطلح “القيادة الحكيمة” الذي يتداوله السوريون.

ويُعرف عن الصحفي كثرة انتقاداته للفساد والوضع المعيشي، وتعقيبه على ما تطرحه حكومة النظام السوري من قرارات، من خلال منشورات عبر صفحته الشخصية في “فيس بوك”، وسط ما تعانيه مناطق سيطرة النظام من نقص في المواد، وشح في الخدمات.

واعتقل الصحفي كنان عدة مرات، بسبب كتاباته في “فيس بوك” الناقدة للفساد والوضع المعيشي، والتي طالت مسؤولين وسلطات نافذة في حكومة النظام.

وصُنفت سوريا من بين الدول الأسوأ على صعيد حرية التعبير، إذ احتلت المركز 174 من 180 في التصنيف السنوي لحرية التعبير الصادر عن منظمة “مراسلون بلا حدود” لعام 2021.

اعتبرت المنظمة أن الصحافة الحرة منعدمة في مناطق سيطرة النظام السوري، مشيرة إلى أن وسائل الإعلام لا تنقل إلا الخطاب الرسمي الذي يوجهه النظام، كما تصدّرت سوريا تصنيف “لجنة حماية الصحفيين” كأكثر البلدان فتكًا بالصحفيين عالميًا في تصنيفها عام 2019.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة