أكثر من ربع مليون شخص شمالي سوريا تأثروا بالثلوج في كانون الثاني 2022

فنح الطرقات من قبل عناصر "الدفاع المدني" في اعزاز

فنح الطرقات من قبل عناصر "الدفاع المدني" في اعزاز

ع ع ع

أثّرت ظروف الشتاء “القاسية” في سوريا على أكثر من 250 ألف شخص في مئات المواقع بمحافظتي حلب وإدلب شمال غربي سوريا.

وقال تقرير صادر عن الأمم المتحدة، مساء الجمعة 11 من شباط، إن ظروف الشتاء القاسية، بما في ذلك العواصف والرياح القوية ودرجات الحرارة المتجمدة، تسببت في صعوبات إضافية لنحو ربع مليون شخص في أكثر من 120 موقعًا بمحافظة حلب و170 موقعًا في محافظة إدلب.

وبحسب مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، تدمرت أو لحقت الأضرار بحوالي عشرة آلاف خيمة بسبب طقس الشتاء القاسي، مشيرة إلى أن الاستجابة الإنسانية تظل مستمرة.

وذكرت المفوضية أنه نظرًا إلى أن الطقس الشتوي القاسي أمر معتاد، فإن جميع المجموعات التي تقودها مفوضية اللاجئين بشكل مشترك (وهي مجموعات الحماية، وتنسيق وإدارة المخيمات، ودعم المأوى والمواد غير الإغاثية)، بالإضافة إلى المجموعات الأخرى، قد وضعت بالفعل خططًا للاستجابة لفصل الشتاء، لتخفيف الآثار.

وتنسق المجموعات الثلاث للاستجابة بسرعة للاحتياجات الملحة للسكان المتضررين، خاصة أن الوقاية من الفيضانات صارت تشكّل مصدر قلق ناشئ، إذ بدأت الثلوج المتراكمة بالذوبان.

وأكدت المفوضية أن المساعدة النقدية ووسائل التدفئة وحصص الطعام، وإصلاح الخيام المتضررة، واستبدال الخيام المدمرة، كلها تظل من الاحتياجات ذات الأولوية.

وبحسب بيانات الأمم المتحدة، يتم استهداف حوالي 20 ألف أسرة (100 ألف فرد) للمساعدة الإنسانية وتقديم المأوى والمواد غير الغذائية، بما في ذلك إصلاح الخيام واستبدالها، على الرغم من أن الظروف الجوية والموارد المحدودة تستمر في التأثير على قدرة الشركاء على تلبية احتياجات الحماية.

ويتم دعم حوالي نصف السكان المستهدفين بمساعدات نقدية لاحتياجات الشتاء تصل إلى 150 دولارًا لكل أسرة.

في 2 من شباط الحالي، أفادت الأمم المتحدة بوفاة رضيعتين في مخيمات النزوح بإدلب، إحداهما عمرها أسبوع واحد، والثانية تبلغ من العمر شهرين، بسبب تعرضهما للبرد.

ويعيش أغلب النازحين في مخيمات لا تتوفر فيها متطلبات التدفئة، إضافة إلى قدم الخيم وتلف الكثير منها نتيجة العوامل الجوية المختلفة، ما يزيد المخاوف من إصابة العديد من الأطفال وكبار السن في المخيمات بنزلات البرد، وظهور أعراض صدرية وجلدية عليهم.

وإلى جانب ذلك، تزداد المخاوف من حدوث حالات وفاة بين النازحين نتيجة انخفاض الحرارة، وفي مقدمتهم الأطفال، بحسب بيان لفريق “منسقو استجابة سوريا” صادر في 23 من كانون الأول 2021.

وتعتبر 85% من مخيمات الشمال السوري أقدم من عمرها المتوقع وأكثر عُرضة للتلف، وأقل مقاومة للظروف الجوية، بحسب تقرير صادر عن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا)، في تشرين الأول 2021.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة