محمد إسماعيل في سجون “تحرير الشام” منذ 25 يومًا.. مطالب بالإفراج عنه

الشاب محمد إسماعيل (تعديل عنب بلدي)

ع ع ع

اعتقلت “هيئة تحرير الشام” الناشط المدني محمد إسماعيل، منذ 25 يومًا، وفق ما نشره فريق “انتهاكات جبهة النصرة” الذي يوثّق انتهاكات “هيئة تحرير الشام” (النصرة سابقًا).

وذكر الفريق أن الناشط إسماعيل معتقل في سجون “تحرير الشام”، صاحبة النفوذ العسكري في إدلب وأجزاء من ريف حلب الغربي، دون معرفة سبب الاعتقال، أو مكانه، أو السماح لذويه بزيارته.

وينحدر الناشط محمد إسماعيل من مدينة سراقب شرقي مدينة إدلب، وعمل منسقًا ولوجستيًا ضمن منظمة “نقطة بداية” (Start Point)، واعتقلته “أمنية الهيئة” في 17 من كانون الثاني الماضي، بمنطقة صلوة غرب محافظة حلب.

أفرجت “تحرير الشام” عن إسماعيل بعد يوم واحد، وتركت الهاتف المحمول الخاص به لديها ضمن مركز الاعتقال، وفي 20 من الشهر نفسه، طلب أمن “الهيئة” من إسماعيل مراجعة المكان الذي كان معتقلًا فيه ليتم تسليمه هاتفه المحمول، ليُعتقل إسماعيل وهو في الطريق إلى مركز الأمن على حاجز لـ”تحرير الشام” يقع على الطريق الواصل بين معرة مصرين وإدلب.

وأشار فريق “انتهاكات جبهة النصرة” إلى أن “تحرير الشام” دهمت منزل إسماعيل عقب اعتقاله، وصادرت جميع معداته الشخصية من منزله الكائن ضمن مدينة معرة مصرين شمال محافظة إدلب، ولا يزال معتقلًا حتى اللحظة.

وحاولت عنب بلدي التواصل مع “تحرير الشام”، ولم تحصل على رد حتى لحظة إعداد هذا التقرير.

ولاقى اعتقال محمد إسماعيل ردود فعل عديدة، وأطلق ناشطون سوريون وصفحات ومواقع محلية في شمال غربي سوريا، حملة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بوسم “#الحرية_للناشط_محمد_إسماعيل” بعد مضي أيام على اعتقاله دون الإفصاح عن الأسباب.

ووثقت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” عملية اعتقال الناشط إسماعيل، وأعربت عن مخاوفها من أن يتعرض لعمليات تعذيب، وأن يُصبح في عداد المُختفين قسرًا كحال 85% من مجموع المعتقلين.

وطالبت “الشبكة” بتعويض الضحايا وذويهم ماديًا أو معنويًا، وإيقاف جميع عمليات الاحتجاز التعسفية، والكشف عن مصير الآلاف من المُختفين قسرًا من قبل “تحرير الشام”، وأعربت الشبكة عن  تخوّف حقيقي على مصيرهم وسط تفشي فيروس “كورونا المستجد” (كوفيد- 19).

وشهدت عدة مناطق واقعة تحت سيطرة “تحرير الشام” مظاهرات رافضة لسياسة الاعتقالات، ومطالبات بإطلاق سراح المعتقلين.

وطالت “الهيئة” العديد من الاتهامات بممارسات “مجحفة” بحق المعتقلين، ومنع زيارتهم، وعدم توكيل محامين لهم.

وكانت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” وثّقت انتهاكات “تحرير الشام” منذ الإعلان عن تأسيس “جبهة النصرة” في سوريا في كانون الثاني 2012 حتى نهاية عام 2021، وأحصت مقتل ما لا يقل عن 505 مدنيين على يد “الهيئة”، بينهم 71 طفلًا و77 سيدة، و28 قُتلوا تحت التعذيب، إضافة إلى ما لا يقل عن 2327 شخصًا لا يزالون قيد “الاحتجاز التعسفي” أو الاختفاء القسري في سجونها.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة